نحن المترجمين نكرّر الحدث السردي، نعيد أداءه من جديد، من دون أن نعبر النهرَ نفسه مرتين.علي المجنوني: الترجمة تضعك في حذاء الآخر..

إن الترجمة إعادة خلق مستمرة للمجاز في سبيل ألّا يبلى. آفة اللغة في أُلفتها. في بِلاها. باعتبارنا مخلوقات لغوية، دائما ما ننسى أننا مجازٌ وننطلق. نسلّم بالادّعاء غير الممحَّص بأننا نعرف أنفسنا، نعرف لغتنا، وبالتالي ما من حاجة إلى أن نوسّع من إمكاناتنا. ولكن حين نكتشف ألاّ شيء خارج اللغة نلين. نعترف على مضضٍ أن النشاط اللغوي، ومنه الترجمة، إنما هو دَينٌ ندفعه بعد الشتات الناجم عن تفرق الألسن. وعدٌ نفنى في سبيل الوفاء به ولا ننجح. وعدٌ مطيّته المجاز، المجاز الذي يضعك في حذاء الآخر بعد أن تألف حذاءك (أهذا مجازٌ أجنبي؟ ما الذي يجعله أجنبيًا في حين أنه مكتوب بالعربية؟) أوليس المجاز في أُسِّه ابتكار علاقة لغوية لا يحكمها المألوف؟ هذه الأسئلة تقود علاقتي مع اللغة والترجمة باعتباري مستهلكًا بالقدر الذي أكون فيه منتِجًا. هذه الأسئلة إجاباتها مزيدٌ من الترجمة.

تستند ورشة الكتابة إلى مبدأ التجربة والخطأ "اكتب قصة وسنهتم جميعًا بالأخطاء الواردة فيها".كتّاب يتحدثون عن صفوف الكتابة الإبداعية: الكتابة علاقة حب! (1) المترجم :أراكة عبدالعزيز


ليس مهمًا كانت النصوص التي ندرّسها تروقك أو العكس، ففكرة الإعجاب أو عدمه هي أمر شخصي بحت وقد يخبرني هذا شيئًا عنك إلا أنه لا يخبرني أي شيء عن النص. وإن كنت تعتقد أن شيئًا اما كتب لم يكتب بصورة جيدة فاطرح علي أفكارك وأقنعني، وإن كنت تعتقد العكس، فأقنعني أيضًا! تعلّم من كل ما تقرأه، ثم افهم كيف تتعلم من كل ما تقرأه، فضلًا عن كل هذا اقرأ، إنني أستخدم في حصصي النصوص وأنا على يقين من أن طلابي لم يدركوا ذلك جديًا، فأنا أريد لهم أن ينظروا إلى سعة العالم عبر الكتب والأفكار والخيال. وأنا أبذل جهدي كي أعيد تشكيل علاقتهم باللغة وطرق استجابتهم لها .

ظل الطفل الموجود بداخلي يخبرني أنني مازلت أستطيع أن أصبح رسامًا, وأنني أيضًا أستطيع أن أكشف عن عالم  محفور داخل ذهني من خلال الفن. من ناحية أخرى, كانت نفسي الناضجة والسعيدة والقانعة بكوني كاتبًا تحاول تذكيري بأنني أفعل في رواياتي تمامًا مثلما يفعل "كيفر" بفنه, وأنني ربما يجب أن أكون أكثر تواضعًا وواقعية فيما يتعلق بتوقعاتي، ومع ذلك فقد شعرت وأنا ما زلت مذهولًا بجمال اللوحات من حولي, بالأسى على ضياع حلم الطفولة المرتبط بالرسم الذي تركته ورائي.أورهان باموق: حينما قابلت أنسلم كيفر المترجم :عبدالله الزمّاي


في فلسفة الجمال لدى "كيفر", تعد الكتب في حد ذاتها وكذلك النصوص التي تحملها مقدسة, وينقل فنه هذا الشعور عبر إبراز"واقعية" الحروف والكلمات والنصوص باستخدام تعبير"هايدغر"، وحينما نمحص الكتب الهائلة التي نحتها في السنوات الأخيرة من مزج الأوراق بالرصاص والمعادن الأخرى, نجد أنها تخبرنا أن قدسيتها تكمن في حبكتها بقدر ما تكمن في النصوص المتضمنة داخلها، فجميع كتبه سواء أكانت تلك المصنوعة من الورق أم المعادن أم الجص تتمتع بالقدرة على ترك كاتب مثلي بوهم أنالحبكة هي ما تجعل الكتاب مقدسًا، وليس النص نفسه.