ليست قراءة أحدث رواية لدانيال ستيل هي نفسها كقراءة أفلاطون. إذا كنت تقراً للتسلية أو للمعلومات، فسوف تقرأ الكثير على نحو مختلف (ومواد مختلفة على الأرجح) عن القراءة لزيادة الفهم. على الرغم من العديد من الناس يتقنون القراءة للحصول على التسلية أو كسب المعلومات, فإن قلة يطورون قدرتهم للقراءة من أجل المعرفة.مورتيمر أدلر: كن قارئًا ملحًّا! المترجم :علي الكندي


القراءة التفصيلية تعرف أيضًا بالقراءة المقارنة وهي تعتبر الأكثر تطلبًا و صعوبةً بين الجميع. تنطوي القراءة التفصيلية على قراءة العديد من الكتب عن الموضوع نفسه ومقارنة الأفكار والمفردات والحجج ومغايرتها. يكون القيام بهذه المهمة من خلال تحديد المقاطع ذات الصلة، وترجمة المصطلحات، وتأطير الأسئلة التي تحتاج إلى الإجابة وترتيبها، وتحديد المشاكل، والتجاوب مع الإجابات. ليس الهدف من هذا تحقيق فهم شامل لأي كتاب بعينه، وإنما فهم الموضوع وتطوير طلاقة عميقة. فهنا كله يتعلق بك كي تملأ ثغرات معرفتك.

الترجمة هي فعل العزلة والانفتاح على عالم في الوقت ذاته، هي العزلة الضرورية التي لا بد منها، والتي تأخذ المترجم إلى عالم آخر يعيش فيه منذ أن يخطط لمشروعه إلى أن يسلم مخطوطه الأول.يارا المصري: الترجمة، فعل عزلة وانفتاح

لا بد أن تكون مترجمًا قارئًا، وتكون قارئًا نهمًا، فلا أثق في المترجم الذي لا يقرأ، فالقراءة عمود أساس في مهنة الترجمة، ناهيك عن أهمية فعل القراءة في يومنا هذا. أعود وأقول إن العمل الأول يضعك في خط البداية، فتدرك بعدها إن كنت ستكمل هذا المسار أم لا، ومع كل ترجمة عمل جديد، ستنتبه مرة أخرى إلى ما ينقصك، من فهم اللغة ومفراداتها مثلًا، إلى الكتب التي لا بد أن تقرأها.

النزعة الإبداعية شيء هش، لكن علينا أن نبدع حالًا، ندين لأنفسنا بإنجاز العمل، أريد أن أشجعك، إن كنت تطمح للكتابة، أن تضع جانبًا كل الأحكام والمعتقدات حول ما يفترض أن يكون عليه الفن، واكتب شيئًا يسقط المقاييس من أعيننا، دعك من مسلمات الطرح المستهلكة، عن ظرف المكان، وعن أي عائق محتمل، واكتب لتدمر القناعة بالوضع الراهن، لتجلجل الناس، لتساعد الناس، ولنفسك أولًا وأخيرًا.كتّاب يجيبون عن سؤال: لماذا نحتاج الفن؟ المترجم :نهى الرومي


أرى أن الفن الجيد والجاد وُجد دومًا بغاية مساعدة الإنسانية وخدمتها، لا ليوجه الاتهامات. لا أفهم كيف نسمي الفن فنًا إذا كان يهدف لإحباط الإنسانية، أفهم أن يقلق ارتياح الإنسانية، لكن أن يعادي الإنسانية فهذا ما لا أقبله. لهذا تستعصي عليّ العنصرية، لأنها تناقض الإنسانية. يعتقد البعض: "حسنًا، إن ما يقصده هو أن علينا أن نمتدح قومه"، بالله عليكم اذهبوا واقرؤؤا كتبي، أنا لا أمتدح قومي، أنا الناقد الأول لهم. على الفن أن يقف في صف الإنسانية، أعتقد أنه كان يفغيني يفتوشينكو من تحدث عن آرثر رامبو، الرجل الفرنسي الذي ذهب إلى الحبشة وعاد بكل أنواع الأمراض، قال له يفتوشينكو إن الشاعر لا يمكنه أن يصبح تاجر عبيد، وعندما عاد رامبو توقف عن كتابة الشعر، لا يمكن للشعر وتجارة العبيد أن يتقاسما الفراش. هذا هو رأيي