Author Archives: تكوين

ماريا بوبوفا: قلم جون شتاينبك

ترجمة: علي زين

علاقة شتاينبك بقلمه تشبه ذلك الوعد في جميع علاقات الحب العظيمة: مصدر للرضا الحسي ولكن فقط في خدمة الإنجاز الروحي الأكبر، ففي 26 يوليو 1940 يُبدي شتاينبك ملاحظة بفضول غير نقدي عن الطبيعة النافعة لتلك العلاقة، تلك الطبيعة غير المنطقية والمفيدة بعمق أيضًا:
“أشعر ببعض اللزوجة في أصابعي أحيانًا في هذا الطقس فأفركها بالكحول حتى يصبح القلم أملسًا في يدي، ويبدو ذلك مهمًا لي، ولا أعرف السبب، لكنه كذلك، فيجب أن يظل ذلك الإحساس الجيد بالقلم، ويجب أن يكون جافًا ومدببًا وأن يكون الورق جيدًا هكذا. فثمة شيء رائع في مثل هذا النوع من العلاقات”

Posted in طقوس الكتابة | Leave a comment

كيريدوِن دوفي: هل يمكن للقراءة أن تجعلك سعيدًا؟

ترجمة: عبدالله التويجري

قمت بقراءة الكتب في القائمة على مدى سنوات عديدة بالوتيرة الخاصة بي، وكان يتخللها الكتب التي أقع عليها بالصدفة. لقد كنت محظوظة بما يكفي للصمود إلى الآن أمام الحزن الفظيع الذي لم أختبره بعد، ولكن بعض الأفكار في هذه الكتب ساعدتني على التغلب على أمر أخر مختلف كليًا. كنت وعلى مدى عدة أشهر أعاني ألمًا جسديًا حادًا . وكانت الأفكار ضبابية وغامضة كما هو الحال عندما نكتسب المعلومات من الأدب، ولكن هنا تكمن القوة. كنت أظن في سن مبكرة بأن قراءة الرويات هي إحدى المسارات القليلة التي يتجلى فيها الفرد. هي الحالة المطلقة التي تتقلص فيها المسافة بين الفرد والكون، فقراءة الأدب تجعلني أفقد كل شعور بالذات ولكني أشعر بنفسي بشكل متفرد في الوقت ذاته. أو كما قالت فيرجينيا وولف، وهي أكثر القراء حماسةً، حيث قالت: “الكتاب يشطرنا إلى نصفين كلما قرأنا” فحالة القراءة تقضي على الأنا العظمى إذ تعدك بالاتحاد الدائم مع عقل آخر

Posted in عن الكتابة | Leave a comment

ريتشارد هوغو: إقرارات بالإيمان

ترجمة: نورة العميد

إن العقل، وإن بدا انطوائيًا، فهو يعلّق أهمية مفرطة على أشياء يعتبرها الآخرون غير مهمة أو تافهة. يعترف بذلك الشعراء الذين يتوقفون مطولًا. عندما أقرأ تعريف إليوت للمعادل الموضوعي، فستجتاحني أحيانًا رغبة إلى أن أضيف في نهاية الكلام “في الأوساط الراقية” نظرًا لتفاهته.
أن تُحس بأنك شيء خطأ في عالم صحيح هو أمر يجب أن يقود شاعرًا لأن يكون ناقدًا شديدًا للنفس في فِعل الكتابة. فقط لأنه يلزمك الظن أن كل شيء تكتبه ينتمي إليك لأنك كتبته هناك (لمجرد أن تتخلص منه فحسب) عليك أن تظن أيضًا أنه بسبب كتابتك له لابد أنه خطأ ويلزم اختباره. ليست عملية صحيّة على ما أظن! ولكن أليس من الأفضل أن تستخدم عدم قدرتك على تقبل نفسك لمنفعة إبداعية؟ مشاعر انعدام القيمة قد تولّد الناقد الداخلي الأقسى والأكثر قبولًا.

Posted in عن الكتابة | Leave a comment

ويليام زينسر: الكتابة غير الأدبية بوصفها أدبًا

ترجمة: نهى الرومي

بينما نعيد تعريف الأدب، لنعد تعريف الصحافة، الصحافة هي أي كتابة تظهر للمرة الأولى في أي صحيفة دورية، أيًا كان الحزب الذي تنتمي إليه. كتب كتابا لويس توماس الأولان ”حياة خلية” و ”قنديل البحر والحلزون” ، كتبا للمرة الأولى كمقالات في مجلة نيو إنجلاند الطبية. وعلى مر التاريخ في أمريكا، الصحافة الجيدة تغدو أدبًا جيدًا. مينكن ورينج لاندر وجوزيف متشل وإدموند ويلسون وغيرهم من الكتاب الأمريكين الكبار عملوا صحفيين قبل أن تقدس أسماؤهم في كنيسة الأدب. قاموا بما يجيدونه وحسب، غير مكترثين بكيفية تعريفه.

Posted in عن الكتابة | Leave a comment

إليزابيث جورج تجيب عن منوعات من أسئلة القراء

ترجمة: علي الرواحي

تخلص في حياتك من الأشياء التي تعيقك عن الكتابة بحق. إذا كنت من محبي حضور المؤتمرات المتعلقة بالكتابة بحكم العادة، راجع تلك العادة. كن صادقًا مع نفسك، هل تحضر لأنك تعتقد أن هنالك المزيد لتتعلمه؟ أم تذهب لاعتقادك بضرورة خلق رابطة سحرية مع الكتابة؟ هل تذهب لكي تتفادى الكتابة برمتها؟ هل هذه المؤتمرات تساعدك بالفعل؟ لا أعرف الاجابة عن تلك الأسئلة، أنت وحدك تعرف الاجابة. أما بالنسبة لي، فإني لا أذهب مطلقًا إلى تلك المؤتمرات إلا عندما أحصل على عقد لنشر كتاب، لأنني لا أعلم حتى بوجودها. أكتفي فقط بالجلوس في البيت والكتابة. يُكتشف بعض الكتاب في مثل هذه المؤتمرات من أمثال بيلي ليتس صاحب رواية (حيث ينتمي القلب) وآيمي تان مؤلفة رواية (نادي متعة الحظ). كل ما أنصح به هو أن تكون نيتك حقيقية في حضور هذه الفعاليات. و إذا شعرت بأن هذا الأمر يأخذ الكثير من وقت كتابتك، فاعلم أن عليك الاستدارة والرجوع إلى كرسي الكتابة

Posted in روتين الكتابة | Leave a comment

ألان شوِس: هذا تمريني المفضل في الكتابة الإبداعية

ترجمة: جهاد الشبيني

لقد ساعدت الكتابة، بطريقة المحاكاة أو عن طريق تقليد أعمال كُتَّاب جيدين، طلابي عند كل منعطف تقريبًا في بداية عملهم بالكتابة. نظرت دومًا إلى الرسامين باعتبارهم نماذج؛ يرسلون تلاميذهم إلى المتاحف، حيث يمكنهم نسخ أجزاء من لوحات كبار الفنانين المرسومة على الأقمشة المخصصة للوحات الزيتية، أو نسخ رسومات كاملة في بعض الأحيان. بهذه الطريقة، يتعلمون، من بين طرق أخرى، كيف يستخدمون أرساغهم في إطلاق إبداعهم.

Posted in تمارين كتابية | Leave a comment

هانا جيرسِن: ماذا علمني مارسيل بروست عن الشخصيات الروائية؟

ترجمة: إيهاب قريبة

تشبه الشخصيات الأدبية بشكل أو بآخر الصديق البعيد، إدراكك لهم وملاحظتك قصيرين زمانيًا لكن قويين. يكتب الكاتب -حتى في أكثر الكتب طولًا- وهو يدرك أن هنالك حد لعدد المشاهد التي يستطيع كتابتها لشخصية محددة، لعدد الأسطر التي سيخصصها للوصف الجسدي أو التعليق النفسي. لا يحاول الكاتب إعادة بناء الشخص الحقيقي، بل خلق وهم بالحميمية، وتلك الحيل التي ذكرها معلمي -أول المقال- هي وسيلتنا في ذلك، ولكن أهم حيلة هي أن تترك عنك الموضوعية Objectivity؛ لا يعني ذلك أن يستخدم الروائي السرد غير الموضوعي، ليس أسلوب السرد ما يهم، بل القواعد التي يلزم الكاتب نفسه بها، إمكانية أن تترك بعض جوانب الشخصية مبهمة وغير مكشوفة.

Posted in عن الكتابة | Leave a comment

نيل جايمان: من أين تأتي بأفكارك؟

ترجمة: آلاء نحلاوي

لأفكار ليستِ القسمَ الأصعب، إنها جزءٌ صغيرٌ من كُلّ. ابتكارُ شخصياتٍ مقنعةٍ تنفذ ما تطلبهُ منها أصعبُ بكثير، والأصعبُ من كل ذلك هو أن تجلسَ ببساطة وترصفَ الكلماتِ واحدةً تلو الأخرى لبناءِ أياً كان ما تحاولُ بناءَه، تجعلَه مشوقًا، تجعلَه جديدًا.

Posted in عن الكتابة | Leave a comment

تشارلز بوكوفسكي: الموت هو الوحيد الذي سيجعلني أتوقف!

ترجمة: كريم عبد الخالق

في فترة الشباب، كنت أتسكع بين المكتبات طوال النهار وأتسكع بين البارات طوال الليل. لقد قرأت وقرأت وقرأت. حتى قرأت كل ما كان عندي. ظللت أعيد قراءة الكتب مرارًا وتكرارًا. كنت أُعيد قراءة بعض السطور فقط فأشعر بزيف ما أفعل ثم أُعيد الكتاب مرة أخرى للمكتبة. كان عرضًا مرعبًا. لا شيء كان يَمُت للحياة بصِلة، على الأقل لحياتي. وكذلك الطرقات والناس الذين أراهم وما كانوا مجبرين على فعله وما أصبحوه، كل ذلك لا يمت للحياة بصِلة.

Posted in لماذا تكتب؟ | Leave a comment

إليزابيث جورج: الحبكة…هذه المسألة ملهمتي

ترجمة: نداء غانم

يدرك الكُتّاب المحترفون ما الذي يفترض فعله، إنه الاستمرار في توسيع قصتك. يمكنك القيام بذلك من خلال عملية خلق المشاهد التي وضعتها، ولكن لا إجابة! أسئلة درامية . يمكن فعل ذلك عن طريق التأكد إذا كانت إجابة السؤال الدرامي في مشهد كما تقدم الرواية، كما وضعت سابقًا غيرها. يمكن القيام بذلك من خلال الإفصاح التدريجي بدلًا من عرض كافة المعلومات التي تمتلكها. النقطة الهامة هنا، أن تخلق ذلك بغلاف من التشويق والإثارة.

Posted in عن الكتابة | Leave a comment