الأرشيف اليومي: 20 يناير,2014

آمي تان: أنا في غاية الصغر عندما أكتب قصّتي

أنا كائن مجهري

أنا في غاية الصغر عندما أكتب قصتي

ترجمة: ميادة خليل

آمي تان، مؤلفة ” The Joy Luck Club “، تؤمن بقيمة التفاصيل الصغيرة، تتقاسم تمارين الكتابة مع صور العائلة ـــ ممارسة توحي لها برواية جديدة ــ وتوضح لماذا تحب التحرك “بكسل بعد بكسل”.

“أنا معجبة باتحاد الحريات المدنية، أقدر أهمية العمل الذي قاموا به. لكني قلت: “أنت تبحث عن أشياء كونية، تلسكوبية، مجهرية. أنا مجهرية.” أنا في غاية الصغر عندما أكتب قصتي.  لا يمكنني قول ــ يجب أن يكون الأمر على هذا النحو، لجميع الناس. التعميمات ليست جزء مما أعتقد. القصص تبدأ بتفاصيل مجهرية، في خصوصيات تشكّل حياة كل فرد. هذه هي منطقتي.

عندما أكتب قصة أكون مستعدة لجميع الاحتمالات، لما تفكر به أو تفعله الشخصيات وما قد يظهر بالنسبة لي. الأسلوب الأفضل للقيام بذلك هو الكتابة باليد بشكل عادي، الطريقة التي أكتب بها المسودة الأولى للرواية. الكتابة باليد تساعدني على أن أبقى مستعدة لجميع الظروف الخاصة، كل التفاصيل الدقيقة التي تضيف الى الحقيقة.

لهذا، فإن الكثير من أعمالي في بداية القصة ــ وخاصة الوسط ــ هي تأسيس لما تؤمن به الشخصيات عندما تستمر وتواجه ظروف وصعوبات متغيرة. سواء وقعوا في الحب، أو ماتوا، أو اعتقدوا بأنهم ماتوا ــ كيف يستجيبون لذلك، ما التجارب التي تشكل طريقة استجابتهم؟ عليّ أن أكون مستعدة لمعتقداتهم، أياً كان الإطار الذي قد يخرجون به مع ردود أفعالهم تجاه ظروف حياتهم. كما قال وايتمان: “لعل ذلك في كل مكان على الماء أو اليابسة”. لا أحاول تقييد نفسي في أسلوب واحد بعينه، لكن أسمح لنفسي بالتنقيب بشكل أوسع.

هناك الكثير من الفوضى في مسودتي الأولى. عندما أحاول أن أكون مستعدة لكل الاحتمالات، تميل الفوضى إلى السيطرة. لذا، كيف لي أن أعرف بأي تجاه أتحرك؟ إذا حدث شيء في حياة الشخصية، كيف لي أن أحدد أي تفاصيل ستخدمني بشكل جيد؟ أخطئ في جانب الخوض في الكثير من التفاصيل عندما أبحث وأكتب. أتخلى بعد ذلك عن 95 بالمائة منها، إنها جزء من طريقتي في الكتابة. لا أعتبرها مضيعة للوقت أبداً.

أحاول أن أرى قدر الإمكان ــ في التفاصيل المجهرية. لديّ تمرين يساعدني على ذلك، وهو استخدام صور قديمة لعائلتي. أكّبر الصورة قدر استطاعتي، وأعمل عليها “بكسل بعد بكسل”. ليست هذه هي الطريقة التي ننظر بها عادة الى الصور ــ نحن ننظر الى كامل الصورة. العيون تركز على مركز الصورة. أبدأ بزاوية، أنظر من خلالها لكل تفصيل. وعندها تحدث أشياء غريبة: أنتهي بملاحظة أشياء لم ألاحظها من قبل. أحياناً، أكتشف تفاصيل مصيرية تغافلت عنها وهي مهمة بالنسبة لقصة عائلتي. هذه الطريقة هي استعارة للطريقة التي أعمل بها ــ إنها نفس الطريقة للنظر عن قرب، البحث بعناية، البحث في أماكن غير متوقعة، وتَقَبُل ما تجده هناك.”

20 يناير,2014 - ميادة خليل
كُتب في أساليب | الوسوم: | التعليقات مغلقة