سيد فليشمان: الدعابة هي التراجيديا ذاتها

ترجمة: إسلام عشري مراجعة: عبير الحرشاوي

كل رواياتي تحمل أسسا جادة .ولكن بطريقة ما، يصبح سطح القصة كوميديا.

ينسج سيد فليشمان قصصا رائعة بأحداث متميزة مليئة بشخصيات مضحكة، مرحة و ممتلئة بالحياة. شخصياته الشريرة دنيئة ، والطيبة منها يسهل الوقوع في حبها على الرغم من عيوبها. من يقرأ لسيد فليشمان يتوه عبر قصصه، ويسحره خياله وصوره الكلامية المستخدمة. فليشمان وإن كان يكتب للتسلية فهو مع ذلك يتقيد بالبلاغة.

في رواية  “الاختفاء”، ينتقل كيفين وهولي لمكان يدعى Casa de Suenos بمعنى بيت الأحلام. يقول كيفن: ” أعتقد أن ما نحتاجه تحديدا هو الأحلام. لقد سئمنا من الكوابيس.” كيفن هنا قطعا لا يقصد الأحلام المتعلقة بالنوم. إنما يتحدث عن الآمال والأماني. في كل أعمال فليشمان نجد الأحلام ثيمة مشتركة.

  • في رواية “الإختفاء” شهد كيفن أنواع كثيرة من العروض كقراءة البخت وعروض الشارع والغناء الأوبرالي وألعاب الخفة والرقص النقري وغيرها .هل جربت بعضا منها بنفسك؟ كيف أتيت “بما خلف الكواليس” لكي تكتب عن هذه العروض؟
  • عندما كنت مراهقا تعلمت قراءة الكفوف، ما جعلني مشهورا في الثانوية. (ما الذي يجب تعلمه؟ اختلاق الأشياء). خبراتي السابقة كساحر، وقد وصفتها في روايتي” الطفل أبراكادابرا”، أمدتني بالحدس اللازم كي أكتب عن عروض الشارع في هذه الرواية. بينما أستمع لوصلات الأوبرا أفضل ما يمكنني فعله هو الهمهمة.
  • تقول أنك تحب إبقاء عنصر المفاجأة أثناء الكتابة، فهل حدث أن صادفت مفاجأة سيئة؟ وكيف تعرِّف المفاجأة الجيدة والسيئة؟
  • بينما أتقدم في الكتابة، أرتجل مشاهدي وحبكتها وأتوقع غير المتوقع. أهز الأحداث بيدي .أعتمد على ذلك. إن ظهور جوميز الحقيقي في هذه الرواية كان فجائيا بالنسبة لي. كان دخوله من وحي اللحظة. لا أبالي بأفكاري الضعيفة أو الخرقاء، فقط أتخلص منها.
  • بما أنك لا تعلم ما سيحدث لشخصياتك حين تورطهم في أحداث القصة، هل تقلق بشأنهم بعد أن ينتهي وقت كتابتك اليومي؟ هل ظللت قلقا بشأن نجاح  كيفن وهولي في الهروب من مطاردهما الضفدع؟ 
  • أجل، فبعد انتهاء وقت كتابتي اليومي، أستمر في التفكير في شخصياتي، أبحث عن وسائل لإخراجهم من المآزق التي وضعتهم بها، أو للإستمرار في توريطهم. مثلا، أثناء الكتابة غيرت اسميهما مرات عديدة قبل أن أستقر على كيفن وهولي. لا، لم أكن قلقا بشأن قدرة أبطالي على الهرب من “الضفدع” ، كنت أدرك أنهما يستطيعان. ولكن كنت أجهل كيف سيتمكنان من ذلك إلى أن وصلت للفصول الأخيرة.
  • واحدة من أمتع عناصر رواياتك هي روح الدعابة. كيف تحافظ على تلك اللمسة الكوميدية عندما تتعامل مع مواضيع جادة كالحديث عن الأطفال اليتامى والمطارِدين؟ 
  • لا أعلم. فكل رواياتي تحمل أسسا جادة. ولكن بطريقة ما، يصبح سطح القصة كوميديا. فالإثنان لا ينفصلان عن بعضهما. تعلمت منذ زمن بعيد أن الدعابة هي ذاتها التراجيديا ولكن ترتدي حذاء زلقا وأنفا معجونا.
  • هل لكتاب حيث تعيش الوحوش أي دلالة معنوية لديك كما هو الحال لدى كيفن؟ 
  • إلى جانب حبي لهذا الكتاب كواحد من أروع الكتب على الإطلاق، ربطتني معرفة بمؤلفه ومصوره موريس سينداك لعقود. لقد استمتعت كثيرا بضم الكتاب إلى حبكتي القصصية، كما آمل أن يروق ذلك لموريس.
  • أي نوع من عروض الشارع هو المفضل لديك؟
  • أستمتع جدا بعروض التماثيل مثل عرض” والدة دايزي” حين جسدت تمثال الحرية. كيف يستطيع هؤلاء المؤدين الوقوف هكذا دونما حركة كالتماثيل الرخامية دون أن يرف لهم جفن ؟

This entry was posted in عن الكتابة. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *