جوسايا بانكروفت: لا تتحدّث عن كتابك، اكتب وحسب..

ترجمة: جهاد الشبيني

ضع أهدافًا محددة وواقعية.

بعد عشرة أعوام من المشاركة، بأشعاره، في المسابقات والمجلات، شعر “جوسايا بانكروفت” أنه “لا يريد أن يفعل ذلك مجددًا”، إذ إنه كان قد سئم انتظار استحسان الآخرين، وسئم المسألة نفسها، وشعر بإحباط إزاء كم النجاح الذي كان بإمكانه تحقيقه في هذا النوع من الكتابة. ومع ذلك، فلم يسأم الكتابة، وكانت لديه فكرة غير تقليدية لرواية فانتازيا تقع أحداثها في القرن التاسع عشر، وقرر “بانكروفت” أن يعطي نفسه عامًا واحدًا حتى ينتهي من الكتاب.

وكانت النتيجة أن خرج إلينا “صعود سينلين”؛ الجزء الأول ضمن سلسلة فانتازيا من أربعة أجزاء، روايةٌ أخاذة أُثني على حبكتها الآسرة وأسلوبها المحرك للمشاعر، تدور أحداثها حول “توماس سينلين”، ناظر مدرسة بقرية صغيرة يأخذ زوجته في شهر العسل لزيارة برج بابل، وسرعان ما يدرك “سينلين” أن البرج ليس عماد الثقافة والتقدم التكنولوجي مثلما كان يتخيل، وإنما عرين غادر مملوء باللصوص والطغاة؛ لا يمكن الوثوق فيه بأحد. تختفي زوجته، ويتعين عليه أن يدخل هذا العالم الغريب المحيط بالبرج، من أجل أن يعثر عليها.

لم تحقق “صعود سينلين” نجاحًا فور نشرها بشكل مستقل في عام 2013، إذ يُقَدِر “بانكروفت” حجم المبيعات في الثلاثة أعوام الأولى بـ250 نسخة، إلَّا أن العمل جذب انتباه أسماء بارزة في المجال العام الماضي، وبيع إلى “أوربت”، وهو ناشر تابع لمجموعة “هاتشيت” للكتاب، الذي قرر نشره. في هذا الحوار، يتحدث “بانكروفت” إلى “كيري شو” عن دخوله “المستبعد” إلى عالم النشر.

لقد أثار الطريق الذي اتخذته لتنشر كتابك اهتمامي، لماذا سلكت طريق النشر المستقل؟

لم يكن خياري الثاني، بل الأول. وقد قررت هذا الأمر حتى قبل أن أبدأ في تأليف الكتاب، لأنني رأيت أن الكِتاب سيكون غريبًا نوعًا ما، ولم أكن أريد أن أتنازل عن الفكرة التي كانت في رأسي، وكنت أعلم أن العديد من الكُتاب يقدمون رواياتهم المكتوبة بعناية إلى وكيل أو ناشر، فيكون ردهم: “أعجبنا العمل، لكن هل يمكن أن يكون جميع من في الفضاء أناسًا آليين؟”، وما كنت أشعر به هو: “أنا لا أريد التنازل، لأن عندي رؤية واضحة جدًّا”.

ما الذي كنت تخشى التنازل عنه؟

أحد الأمور الأساسية التي كنت أعرف أن بعض الناشرين سيتدخلون فيها هو بطل الرواية “سينلين”؛ أعتقد أن هناك تصور خاطئ بأن القراء يريدون فقط أن يقرأوا عن شخصيات قوية جدًّا وفاضلة جدًّا، ممن لديهم ما أصفه بـ”عيوب غير حقيقية”، مثل أن يكون لديهم اعتقاد بأنهم لا يتحلون بجمال كاف، أو ألا يكون عندهم إيمان كاف بأنفسهم، وهذه ليست عيوبًا حقيقية! ومع ذلك، يشعر بعض الناشرين بارتياح أكبر عند تقديم ذلك النوع من الشخصيات إلى القراء.

وأنا شخصيًّا لا أجد ذلك مشوقًا، فأنا أريد أن أقرأ عن شخص معيوب؛ شخص يحتاج إلى أن ينضج، وعندما بدأت في كتابة “سينلين”، كنت أفكر: “هذا الرجل ليس بإمكانه سوى أن يتحسن”، وافترضت أن شخصية مثل هذه ستلقى إحجامًا نوعًا ما من الناشرين، وأنهم سيقولون: “هل يمكنك أن تجعله، مثلًا، أكثر وسامة قليلًا، أكثر نشاطًا، أكثر ثقة، أكثر براعة؟”. ولم أكن أريد أن أفعل ذلك.

كان هذا عنصرًا واحدًا فقط، من الكتاب، رأيت أنهم سيرغبون في العبث به، ولم أكن أسعى إلى زيادات، وعندما عزمت أمري على أن أخوض طريق النشر المستقل، كنت أعلم أن جمهوري ربما سيكون أصغر ولكنه سيكون مهتمًا جدًّا بكتابي الغريب، ولم تكن عندي الرغبة في أن تكون هناك مصفاة بيني وبين ذلك الجمهور المتخصص.

وكانت هذه سذاجة مطلقة، ولو كان عندي آلة زمن، لكنت عدت وقلت لنفسي: “أنت ليس لديك أي فكرة عما تفعله بنفسك. هذه ليست الطريقة التي تفعل بها هذا الشيء!”.

ما هي النصيحة التي تسديها لشخص يريد أن يخوض تجربة النشر المستقل؟

لقد كانت النصيحة التي أُسديت إليَّ جيدة جدًّا، وسأعيد إسداءها إلى شخص آخر: ضع أهدافًا محددة وواقعية.

أسوأ شيء يمكن أن تفعله كناشر مستقل هو أن تقول: “سأنشره وأرى ماذا سيحدث!” لأنك إذا فعلت ذلك، فستكون النتيجة: لا شيء. لا شيء سيحدث! يجب أن تكون لديك رؤية تامة لما تريد القيام به، ويجب أن يكون ذلك الذي تريد القيام به معقولًا.

عندما خضت تجربة النشر المستقل، كان هدفي أن أبيع 500 نسخة من الكتاب، وكان ذلك مفيدًا، إلَّا أنه فعليًّا لم تكن لدي أي فكرة عن كيفية القيام بباقي الأمور، مثل كيفية التواصل مع جمهور القراء وكيفية إشراك وسائل التواصل الاجتماعي، وكانت الثلاثة أعوام التالية هي عبارة عن أنني أجرب كل شيء أستطيع التفكير فيه، فكنتُ أقرأ تدوينة -عن النشر المستقل- توضح الأسباب التي ينبغي من شأنها أن أجرب إعلانات جوجل أو إعلانات فيسبوك، أو لماذا ينبغي أن أشارك في هذه المسابقة أو أن أفعل ذلك الشيء، وكنت أسعى وأجرب ألف شيء مختلف، إلَّا أن تركيزي لم يكن كبيرًا.

وعليه، فإن النصيحة التي من الممكن أن أسديها إلى أي شخص سيخوض هذه التجربة هي: ضع أهدافًا وركز. حدد منصاتك واعمل عليها جيدًا. لا تحاول أن تفعل كل شيء.

أحد تحديات النشر المستقل الكبيرة التي قرأت عنها هي العثور على قراء؛ هل واجهت هذا التحدي؟

بالطبع؛ لقد عانيت من أجل أن أجد جمهورًا، وأكثر شيء نجح معي هو بيع الكتاب مباشرة إلى الأشخاص، خلال التجمعات. كنت أذهب إلى مهرجات الرسوم الهزلية ومعارض الكتاب مع كومة صغيرة من الكتب وأعرضهم شخصيًّا وأنا فخور، وقد نجح ذلك جدًّا لأنه يُسهل تحديد الأشخاص المهتمين بإنتاجي، وقد كان أسهل في تكوين الأواصر، وهو أمر يصعب القيام به في بعض الأحيان عبر الإنترنت، إذ إنك تكون متصلًا بالجميع دون قيد، لكنك لا تكون مرتبطًا حقًّا بأحد.

لم أشتر كتابًا بهذه الطريقة أبدًا، لكن يا له من ارتباط ذلك الذي يتكون بينك وبين القراء الذين يحبون ما تكتب، بعد ذلك.

صحيح، وهذا أكثر شيء غير مريح بالنسبة إليَّ على الإطلاق! لأنني لست شخصًا منطلقًا، إلَّا أن أصدقائي أخبروني أنه سيكون لدي معجبين مدى الحياة، إذا كان بإمكاني أن أستفيد من هذه اللحظة وأكون هذا الارتباط. إن بيع الكتب في المهرجات أمر غريب نوعًا ما، وكان رد فعلي عندما قمت ببيع أول كتاب: “فعلًا؟ ستشتري هذا؟ حسنًا.. لا بأس.. تفضل”. كان شعورًا بالمفاجأة.

كيف عرف الناس بالكتاب بعد ذلك؟ شفاهية؟

لا، كنت لأحقق هدفي أن أبيع 500 نسخة، إذا كنت استمررت على نفس الطريقة، ولأصبح عندي مناصرين متشددين جدًّا بعد ذلك، حتى وإن كانوا قليلين.

لكن ما حدث هو أنني وصلت إلى نقطة في ربيع 2016 وأصبحت محبطًا جدًّا من المسألة برمتها، إذ إنني على مدار ثلاث سنوات كنت أذهب إلى مهرجانات، وأنفق النقود على الإعلانات، وأقضي إجازات نهاية الأسبوع محاولًا إيجاد طرق لنشر الكتاب، ولم أكن متأكدًا إذا كنت أريد أن أستمر في القيام بذلك، وكنت أسعى دون جدوى، فقط بدافع شغفي للمشروع.

واحدة من الأشياء التي فعلتها أخيرًا بدافع اليأس كانت مشاركتي بالكتاب في مسابقة مخصصة للروائيين الذين نشروا كتب فانتازيا أو خيال بشكل مستقل، وكان يديرها “مارك لورانس” خارج المملكة المتحدة، وكان المؤلفون يشاركون برواياتهم في هذا البحر من المدونين ونقاد الكتب، وكانت المشاركات تدخل في نظام مسابقة؛ يأخذ فيها كل مدون 30 كتابًا ويختار كتابين ليتأهلا، شيء من هذا القبيل.

وعليه، شاركت في هذه المسابقة ولم أفكر حقًّا في أي شي آخر يخصها. لكن بعد أربعة أشهر، سمعتُ أن الناقد الذي كان يقيم كتابي قد اختار كتابًا آخر، وتم استبعادي من المسابقة، فكان رد فعلي: “أوه، حسنًا”. لم أكن أتوقع الكثير، ولم يكن عندي اعتراض. إلَّا أن الناقد كتب تبريرًا يملؤه الشعف، يوضح فيه الصعوبة التي واجهها في الاختيار بين كتابي وكتاب “فيل تاكر”، الذي كان بعنوان “طريق النيران”، وكان هذا أمرًا رائعًا. وشعر “مارك لورانس”، الذي قرأ النقد، بالفضول تجاه هذا الكتاب الذي خسر في المسابقة. وهكذا، على سبيل النزوة فقط، لا أعرف لماذا، قرأ كتابي. وقرر أنه يريد أن يكون مناصرًا للكتاب.

وضعني في تواصل مع أحد الوكلاء، وهو أمر لم أسع إليه أبدًا حقًّا، وجعل مدونة /r/Fantasy على “ريديت” تهتم بكتابي، وبدأوا يقرأونه، ووضعها في طريق بعض نقاد “جودريدز”، ذلك الصيف، وقرأته “إيميلي ماي” [الناقدة الأكثر شعبية على جودريدز]، وأحبته.

ماذا حدث بعد أن وصل الكتاب إلى جودريدز وإلى يد “إيميلي ماي”؟

من ذلك الحين فصاعدًا، أطلقوا على الكتاب “قطار الدعاية”، وأنت تعرف كيف تجري الأمور عندما يقدم ناقد، له قاعدة ما من القراء، نقدًا جيدًا عن شيء ويجذب انتباه نقاد آخرين، وقد كان الانتباه الذي حظى به الكتاب على جودريدز معديًا بطريقة مفيدة جدًّا، ومن ثم بدأ الكتاب يبيع.

والنقد الذي كان يقطر على مدار ثلاثة أعوام، بدأ فجأة يأتي على دفعات. لا يمكنني التهوين من الدور الذي لعبته جودريدز في إنجاح الكتاب، إذ إن الكتاب أصبح فجأة في طريق القراء بعد أن كان خفيًّا، وهو أمر لا أستهين به. لولا المجتمع، ما كنت لأصبح هنا.

هناك دليل آخر على انتشار جودريدز، وهو كم الطلبات الدولية التي بدأت تصلني من أجل الكتاب، ولم يكن القراء من الولايات المتحدة وكندا فقط، بل كنت أرسل كتبًا إلى فنلندا، ونيوزيلندا، وروسيا، وأستراليا، والنرويج، كان هناك اهتمامًا عالميًّا، وفور أن بدأ هذا يحدث، وفور أن أدركت أنني كنت أحظى بإعجاب القراء عبر هذا النطاق من المجتمعات، رأيت أن “هذا الشيء برمته من الممكن أن ينجح”، وهذا كله بفضل جودريدز.

بالحديث عن المجتمع، لدينا سؤال من “جاريث”، أحد أعضاء جودريدز، الذي يريد أن يعرف إلى أي مدى كانت القصة مختزنة في رأسك من البداية.

كان أغلبها مختزنًا؛ القصة لها منحنى كبير، وكانت بعض أجزاء المنحنى واضحة لي من البداية. أما الخطوط الدرامية التي تطورت عن شخصيات ثانوية، فقد نتجت عن عملية استكشاف أثناء تأليف الكتاب. لكن القصة الكبيرة كانت دائمًا في رأسي، وكانت الأربعة أجزاء مخططة في ذهني قبل أن أنتهي من الجزء الأول.

أنا منبهر بأنه كان بوسعك أن تمسك بكل تلك الأفكار في رأسك!

لماذا؟ لا أريد أن أحتفل مبكرًا! لا تزال هناك حاجة إلى القيام بالكثير من العمل بالفعل، لكنني لم أفعل هذا من قبل؛ لم أكتب سلسلة من قبل، ومن ثم فأنا أتعلم الكثير، وقد جعل هذا العملية كلها مشوقة جدًّا بالنسبة إليَّ، وعندما أعود بذهني إلى الوراء، أقول: “أتعرف؟ لقد كان عندي سوء فهم بخصوص إلى ماذا سيؤول ذلك”، وقد كان هذا تعليميًّا جدًّا.

إذًا، فهذه أول تجربة لك في أدب الخيال؟

لا، حسنًا، يمكنني القول بأنني قد أتممت روايات فيما سبق، لكنها كانت مريعة، ولذلك لا أريد أن أحصيها.

عندما عقدت العزم على أن تكتب هذا العمل، هل كان هناك كتاب ملهمًا لك؟

عندما بدأت العمل على هذا الكتاب في ربيع 2012، كان هناك كتاب أساسي وهو “مدن خفية” لـ”إيتالو كالفينو”، وهو دليل سفر رائع، ورغم أنه بالطبع ليس سرديًّا في بنيانه، فقد كان له طابعًا من الغرابة والروعة التي كنت أفتقدها، وعندما قرأت ذلك الكتاب، كان شعوري هو أنني: “أريد أن أكتب هذا”.

هل يمكنك أن تتحدث عن طقوسك؟ هل كنت تجلس كل يوم ساعتين، أم كنت تقول: “سأكتب 500 كلمة اليوم؟”.

لم يحالفني الحظ مع أي عادة كتابة ثابتة؛ في مرة، اشتريت شمعة وقلت: “سأجلس على هذا المكتب، أشعل الشمعة، وبينما تحترق هذه الشمعة سأكتب لمدة ساعتين”، ولم أفعل ذلك أبدًا. لم يحدث هذا أبدًا.

عندي بدلًا من الطقوس ما أسميه الهوس، لا أعرف كيف كتبتُ الجزء الأول، ما أعرفه هو أنني كنت مهووسًا به فقط. هل سهرت وأنا أعمل عليه؟ نعم. هل كنت أكتب فيه في وسط النهار؟ نعم. كان لدي مسجل شرائط صغير في سيارتي، لأنني كنت أقوم بكم هائل من التنقلات اليومية التي كانت تصل إلى ثلاث ساعات، وكنت أملأ هذا المسجل بالملاحظات والأفكار والاقتباسات، وعليه فإن طقسي هو تقريبًا أن يطغى جهد القيام بهذا الشيء على باقي الحياة.

هل كنت تستهدف قارئًا معينًا؟

دائمًا أخبر كُتاب وطلبة آخرين عملت معهم: “اكتب إلى شخص واحد غيرك، اكتب لشخص ما وحسب”، ولم أفعل ذلك، وأظن أنني كتبت ذلك الكتاب لنفسي، وهذا خطأ. لا ينبغي أن يفعل أحد ذلك! ينبغي أن تؤلف الكتب مع وجود جمهور في ذهنك! لكنني فقط كنت أقوم بما أردتُ فعله نوعًا ما.

ولأنني لم أكن أستهدف قارئًا بعينه، فقد كنت أحاول بجهد أن أجعله ممتعًا ومسليًّا للقراء، وكنت أخبر نفسي مع بداية كل فصل جديد: “يجب أن يحدث شيء مهم أو مشوق في هذا الفصل، وإن لم يحدث فيجب التخلص منه”.

أحب نصائح الكتابة على صفحتك بجودريدز؛ كانت إحدى هذه النصائح: لا تتحدث عن كتابتك.. اكتب وحسب، فهل تتبع نصيحتك؟

هذه إحدى قواعدي الذهبية؛ لا أتحدث عن العمل وأنا أؤلفه، والتحدث عن عمل إبداعي تقوم به أمر مغر جدًّا، إلَّا أن القيام بذلك في اعتقادي يقلل من توق القيام به، لأنك تحظى بذلك المردود من اهتمام الناس الذي يكون في بعض الأحيان زائفًا، وفي أحيان أخرى يكون صادقًا، وبالطبع فإن “أنا” المؤلف تتغذى على هذا الأمر، وإذا كان بإمكانك أن تحصل على هذا النوع من المردود من مجرد التحدث عن العمل -وهو أمر أسهل بكثير جدًّا من كتابته- فلماذا تكتبه من الأساس؟

وعليه، أعطيت هذه النصيحة لكل كاتب سيصغي إليَّ، وإنه لأمر مضحك، لأن معظمهم يقولون: “نعم، هذا منطقي، هذا ما أفعله؛ أظل أتحدث عنه لعامين ثم أفقد الاهتمام به”.

إنه لأمر جيد أن الأشخاص واعين بأنفسهم، فقد ظننت أنهم سيقولون: “أنا لا أفعل هذا”، ثم يخبرونك لاحقًا بفكرتهم.

لا. لا زلت على تواصل مع بعض تلاميذ الكتابة الإبداعية القدامي عبر “تويتر”، ويقولون: “أريد أن أحكي لك عن هذه الفكرة العظيمة”، ويكون رد فعلي: “هذا مشوق! لا تخبرني. اكتبها. أعطني الكتاب”.

ماذا تقرأ الآن؟

أقرأ “الفارس الذي لا وجود له” لـ”كالفينو”، وانتهيت توًّا من “نزهة على الطريق” لـ”آركادي وبوريس ستراجاستكي”، وهما أخوان روسيان، وقبل ذلك كنت أقرأ “إبادة” لـ”جيف فاندرمير”، و”الأخت الحمراء” لـ”مارك لورانس”.

عندي سؤال سريع من “مايكل”، الذي يريد أن يعرف: “هل هناك أي خطط للتشارك مع معمل تصنيع بيرة لإعادة نافورة البيرة البدالة إلى الحياة؟”.

ليس الآن، إلَّا أن ذلك الأمر سيكون ممتعًا بدرجة كبيرة.

This entry was posted in عن الكتابة. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *