عشر نصائح للكتّاب من جيوف داير

ترجمة: موسى بهمن

جيوف داير

 

1-

لا تقلق أبداً حيال الاحتمالات التسويقية لفكرة ما. هذا شيء يفكر فيه الناشرون والمحررون.

محادثة مع ناشري الأميريكي:

أنا: “إنني أكتب كتابًا مملًا جدًا، قياسًا بإمكانية تسويقه. هذا إذا نشرتَه، سيكلّفك ذلك وظيفتك.”

الناشر: “هذا هو تحديدًا ما يحفّز رغبتي بالبقاء في وظيفتي.”

2-

لا تكتب في أماكن عامة. في بداية التسعينيات ذهبت للعيش في باريس. لأسباب الكتابة المعتادة. حينها إذا ارتكبت كتابة في حانة في إنكلترا قد يتعرض رأسك للضرب. كما في باريس.

منذ ذلك الحين طوّرتُ مناعتي ضد الكتابة في الأماكن العامة. الآن، أعتقد بأن الكتابة يجب أن تتم في السر فقط، كأي مكان يختلي فيه الإنسان بنفسه.

3-

لا تكن أحد أولئك الكتّاب الذين يفنون حياتهم في تمجيد نابوكوڤ.

4-

إذا كنت تستخدم الكمبيوتر، نقّح ووسّع إعدادات التدقيق اللغوي باستمرار. السبب الوحيد الذي يبقيني وفيًا لجهازي المتهالك، هو أنني استثمرت الكثير من البراعة في بناء واحدٍ من أعظم إعدادات التدقيق اللغوي في التاريخ الأدبي، يشَكِّل ويوضّح الكلمة بشكل مثالي وببضعة ضغطات.

“Niet” تصبح “Nietzsche”، “phoy” تصبح “photographiy“ وهكذا. عبقري!

5-

احتفظ بدفتر يوميات. الندم الأكبر في حياتي هو أنني لم أحتفظ بمذكرة أو دفتر يوميات.

6-

اندم. فالندم وقود، يتحوّل إلى رغبة على الورق.

7-

اقبض على أكثر من فكرة واحدة عند البداية في كل مرة. لو خُيَّرتُ بين الكتابة أو عدم فعل شيء، سأختار دائمًا الخيار الثاني. إلا لو كان لدي فكرتان للمفاضلة بينهما. عليّ الشعور دائمًا بأنني أخرج عن النص.

8-

احذر القوالب (Clichés).

هناك  قوالب للردود كما للتعبير. هناك قوالب للمراقبة، للفكرة وللإدراك أيضًا. روايات عديدة، حتى المكتوب منها بكفاءة، هي قوالب للنماذج التي تتحول لقوالب من الاستثناءات.

9-

مارسها يوميًا، ابدأ بتعزيز عادة تدوين ملاحظاتك بكلمات، وتدريجيًا سيتحوّل هذا إلى غريزة. هذه أهم قاعدة على الإطلاق. ومن الطبيعي أنني لا أتّبعها.

10-

لا تقُد دراجة بمكابح. إذا واجهت شيئًا يتقدّم بصعوبة شديدة، استسلم وافعل شيئًا آخر. حاول العيش دون اللجوء للمثابرة. لكن الكتابة كلها تدور حول المثابرة. يجب عليك مواجهة ذلك.

في الثلاثينيات من عمري اعتدت الذهاب إلى النادي وإن كرهت ذلك. سبب ذهابي كان لتأجيل اليوم الذي سوف أتوقف فيه عن الذهاب. هكذا هي الكتابة بالنسبة لي: أسلوب لتأجيل اليوم الذي لن أكتب فيه، اليوم الذي سأغرق فيه باكتئاب عميق جدًا لا يمكن تمييزه عن الرضا التام.

 

This entry was posted in نصائح الكتابة. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *