كيف تكتب كتابًا دون أن تملك أدنى فكرة؟

ترجمة: أسماء النهدي

كيت آي. فولي

يمكن لألف كاتب أن يخبرك بكيفية كتابة كتاب، ولكنك وحدك القادر على معرفة ما يدور في مخيلتك، فلا تنتظر أن يأخذ أحد زمام المبادرة.

 

يخشى المؤلف من عذاب لا مفر منه عندما لا يملك أدنى فكرة لعمله المقبل، هذا يحدث للجميع في بعض الأحيان أكثر من غيرهم، عندما يصبح العقل فارغًا و ليس لديه أية أفكار، ثم يتساءل ماذا الآن؟

ومن الصعب معرفة كيفية الكتابة دون أن تكون هناك أفكار، على كلٍ، الأفكار هي مصدر الوقود، دونها لا يمكننا الكتابة، أم يمكننا ذلك؟

“عندما لا تكون لديك أفكار اكتب على كل حال” هذا سر تعلمته، لايوجد أي كاتب عالق بالفعل، بالتأكيد قد تعاني من الركود في مشهد ما، أو يصيبك التردد لفترة أطول مما تريد، ولكن مالم تكن كائنًا ماديًا موجودًا على لوحة المفاتيح فإن حبسة الكاتب مجرد خرافة، بإمكانك دائمًا الكتابة حتى لو كان كل ما تكتبه هو ثرثرة، أو كانت كل كلمة هي “لا أعرف ماذا أكتب” لا يزال ذلك يحسب.

لذلك أبق أصابعك تتحرك بأي ثمن لا تهتم بالقواعد الإملائية والنحوية في الوقت الحالي، ما تكتبه مهم طالما أنك تكتب، إذا حافظت على هذه الوتيرة فستأتي الأفكار في وقت لاحق.

وإذا لم تأتِ؟

ابحث عن الأفكار، هناك خرافة أخرى عن الكُتاب وهي أنهم يصيبهم الإلهام دون أي تحذير مثل طائر ينقر في مؤخرة الرأس، الأفكار هي مخلوقات نادرة وخجولة وعندما تأتي في خيالنا علينا الإمساك بها.

ابحث عن الإلهام تجده يتربص في كتبك المفضلة، في نزهتك مع حيوانك الأليف، في كلمات أغنية تغنيها وقت الاستحمام، يمكنك حتى استعادة الأفكار التي سبق وأن استخدمها الآخرون، خذ قصة خيالية أو تاريخية وأعطها لمسة، واسمح لنفسك بالتفكير فيها لتأخذ شكلها داخل مخيلتك.

يمكن لألف كاتب أن يخبرك بكيفية كتابة كتاب، ولكنك وحدك القادر على معرفة ما يدور في مخيلتك، فلا تنتظر أن يأخذ أحد زمام المبادرة.

وعندما يفشل كل شيء تذكر أن الركود الإبداعي طبيعي، اخرج من عاداتك بغض النظر عن صعوبة المحاولة، هناك بعض الأشياء التي تخرج عن سيطرتنا، وما يمكننا السيطرة عليه هو موقفنا وجهودنا، كل ما يهم هو أننا نبذل قصارى جهدنا للجلوس وكتابة شيء جديد كل يوم.

This entry was posted in نصائح الكتابة. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *