أورهان باموق: الكاتب الذي يستحق مخيّلة كسولة..

ترجمة: ميادة خليل
نوبل

نبذل كل ما في وسعنا لتحريك مخيّلتنا

كل قارئ يتذكر رواية معينة بطريقته الخاصة، مع صورهِ الخاصة. بالطبع، عندما يتعلق الأمر بالتخيّل، بعض القرّاء كسالى وبعضهم الآخر مجتهدون جداً. الكاتب الذي يستحق مخيّلة كسولة، هو كاتب يعبر بوضوح عن مشاعر وأفكار ينبغي أن يشعر بها القارئ عندما تظهر صورة معينة في عقله. بينما الروائي الذي يثق بمخيلة القرّاء سوف يكتفي بمجرد وصف وتعريف الصور التي تشكل أهمية الرواية بالكلمات، ويترك المشاعر والأفكار تصل الى القارئ.

أحياناً ــ في الحقيقة، غالباً ـــ لا تنجح مخيّلتنا في صياغة صورة أو أي شعور ملائم، وننتهي الى أننا “لم نفهم الرواية”.   لكن، على الرغم من ذلك، نبذل كل ما في وسعنا لتحريك مخيّلتنا، ونبذل مجهودًا حقيقيًا في تخيّل الصور التي قدمها الكاتب، أو التي يسعى النص إلى خلقها في أذهاننا. وبسبب محاولاتنا للفهم والتخيّل، يتزايد في داخلنا تدريجياً تملك متغطرس تجاه الرواية. نشعر بأن الرواية قد كتبت خصيصاً من أجلنا، وبأننا الوحيدين الذين فهمنا الرواية بالفعل.

This entry was posted in عن الكتابة and tagged , , , . Bookmark the permalink.