إليزابيث غيلبرت: لا أتصارع مع كتاباتي

ترجمة: ميادة خليل
لا أتصارع مع مصدر الوحي. لا أجادل.

لا أتصارع مع مصدر الوحي. لا أجادل.

اليزابيث غيلبرت، مؤلفة كتاب “طعام، صلاة، حب” ترفض فكرة أن الفن العظيم متجذر في المعاناة. بالنسبة لها، فإن محافظتها على “الفرح الجامح” ساعدتها على أن ترفض كراهية الذات ــ وتصبح فنانة أكثر إنتاجية ووفاءً.

 ” يمكن للكتابة أن تكون درامية جداً، مليئة بالكوارث والنكبات، العواطف والمحاولات الفاشلة. أسلوبي ككاتبة أصبح أكثر سلاسة عندما تعلمت أنه عندما لا تسير الأمور بشكل صحيح، فإن هذا يحدث من أجل مراعاة جهدي كفضولية، وليس كمأساوية.

وعليهِ، كيف سنحل هذا اللغز؟ هذا مضحك، اعتقدت أن بإمكاني كتابة هذا الكتاب ولم أتمكن من ذلك، بدلاً من ذلك،  شربت زجاجة نبيذ قبل الساعة 11:00 لتخدير نفسي من هذا الرعب. يمكنك أن تسمي هذا ممارسة روحية هذبتُها على مدى السنوات، أنا أعمل بالفعل من أجل ذلك النوع من العلاقة ــ لذا فإن المسألة ليست معركة فوضوية.

لا أتصارع مع كتاباتي وأخرج ومفاصل أصابعي تنزف. لا أتصارع مع مصدر الوحي. لا أجادل. أحاول الهروب من كراهية الذات، والمنافسة، وكل هذه الأشياء التي تميّز وتفسد مهارة الكثير من الكتّاب وحياتهم. أحاول أن أظل جامحة في فرحي.

لدينا هذه الفكرة الألمانية الرومانسية بأنك إن لم تكن في ألم، أو تسبب الألم بواسطة الفن، فأنت لا تعمل بشكل صحيح. دائماً أشكك في هذا.. أعني، استمع الى اللغة التي نستخدمها عندما نتحدث عن العملية الإبداعية: “اقطع وريدك وانزف”، أو” اقتل رغباتك”. أريد البكاء دائماً عندما يتحدث الناس عن مشروع ما ويقولون: “أعتقد بأنك قد كسرت عموده الفقري أخيرا” هل هذه هي العلاقة الحقيقية مع عملك؟ تحاول كسر عموده الفقري؟ لا عجب إذاً من توترك لهذه الدرجة! لقد صنعت من مشروعك ساحة معركة!  يجب أن نعرف العالم بشكل كافي حتى ندرك أن أي شيء تحاربه، سيحاربك.”

This entry was posted in نصائح الكتابة. Bookmark the permalink.

One Response to إليزابيث غيلبرت: لا أتصارع مع كتاباتي

  1. زيد الفضلي says:

    كلامها جميل جداً وحقيقي. دائماً يتحدث الكتّاب عن الألم والمعاناة في الكتابة، بينما بامكانها أن تكون مصدر متعة وتسلية وفرح.
    لكن عموماً مثلما يقول المثل المصري:”كل شيخ وله طريقة”. 🙂

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *