باتريك سكاليسي: ارتدِ قبّعة الصحفي مع شخصياتك الروائية

ترجمة: علا أبو طالب
إن كنت عالقا بتطوير شخصية ما، ارتدِ قُبعة الصحفي وأعد حوارا صحفيا مع شخصيتك.

إن كنت عالقا بتطوير شخصية ما، ارتدِ قُبعة الصحفي وأعد حوارا صحفيا مع شخصيتك.

إن كنت عالقا بتطوير شخصية ما، ارتدِ قُبعة الصحفي وأعد حوارا صحفيا مع شخصيتك.

وقعت في مشكلة مع احدى شخصياتي. عندما كنت أعمل على كتابة قصة Ya sci-fi. فقد كانت لدي فكرة مبهمة عن ماهية هذه الشخصية، غير أنني لم أعلم عنها الكثير، ولا عن قصتها أو حوافزها. وبما أنني أعمل كصحفي ومحرر خلال اليوم، فقد قررت أن أكتب مقالة صحفية عن هذه الشخصية خلال سنوات صغرها. وهنا الافتتاحية.

إنه صباح ربيعي جميل، الهواء نقي ولطيف، عندما كنت في طريقي الى هالوران منطقة الفرسان لإجراء لقاء صحفي مع بيتر هالوران. يطل “إلسيوم مونس” وقمة البركان الخامد على المساحة راسما خلفية فاتنة للحقول الواسعة ولمنطقة الحظائر ومزارع الخيول. إنه تقريبا كافٍ لتجعل أحدهم أن يُصدق أنه أو أنها راعي (ة) بقر قديم، عبورا الى أسطورة “الغرب المتوحش” الذي يصفه تاريخ الأرض. عندما دخلت منطقة موقف السيارات خارج الحظيرة الرئيسية، رحب بي بيتر هالوران. كان ذلك ما لم أتوقعه مثلما أخبرته.

“اعتقدت أن أحد عمّالي سيكون هنا ليرحب بك” قال بضحكة تكشف عن عمره -20 عاما- أكثر من ما تظهر ثيابه أو سلوكه “ربما في مِلك والدتي” ثم يكمل “لكن ليس هنا. هنا الجميع يساهم”. في الواقع، هذا صحيح، فخلال اليوم اصطحبني هالوران في جولة شخصية في المنطقة ولدرجة أن قام بحمل الحقيبة التي تحتوي على مدونتي، مسجل الصوت والكاميرا.

يقول أثناء مناقشة صورته العامة: “أنا لستُ همجيا قليلا كما تُظهرني الصحف”. سألت للتوضيح قليلا فقط؟ فأجاب: “لم أقل أنني كنت قديسا”

كتابة هذا المقال المتكون من 1200 كلمة يخدم عددا من الأهداف المهمة: فقد مكنني من الدخول إلى رأس الشخصية، أنشاء صوته واختبار بعض الأحداث التي كونته كشاب (والتي بدورها ستنعكس في قصتي). ساعدني التمرين على أن أبلور شخصية بيتر هالوران كأنها شخصية حقيقية.

عادة ما يتعامل الصحفيون مع القصص من ناحية شخصيات الروايات. فكتابة أي نوع من المقالات الصحفية – إن كانت مادة اخبارية عن حريق أو مقالة صحفية عن البيئة – لا تختلف كثيرا عن كتابة قصص الخيال، رغم أن للصحفيين مسؤولية أخلاقية لإخراج الحقائق مباشرة، في حين أن كتاب قصص الخيال يستطيعون دائما تطويع الحقيقة الى حاجياتهم. بالرغم من ذلك، فإنك لا تزال تحكي قصة والتي يجب أن تشد القارئ من البداية الى النهاية.

عادة يطلب كتاب الخيال من القراء وقتا أطول بكثير مما يطلبه الصحفيون. يستطيع أغلب الناس قراءة مقال بصحيفة أو بمجلة في مكان واحد، في حين أن قراءة الرواية قد تتطلب ساعات وأيام أو حتى أكثر بكثير. إذا، إنه من الصعب أن تتأكد من أن قصصك وشخصياتك يستحقون وقت قرائك الثمين.

من دون شك، البناء الجيد لشخصيتك أساسي لخلق شخصيات لا تنسى وتجعلك تثب الصفحات. إن كتابة مقالة عن شخصياتك قد يساعد على تحقيق هذا الهدف. لا تخف: ليس من الضروري أن تكون صحفيا محترفا أو أن تكون قد ارتدت مدرسة الصحافة لتقوم بهذا التمرين. تحتاج ببساطة أن تكون كاتبا فضوليا حول الشخصيات التي تصوغها.

إن كانت لديك خبرة صحفية حاول أن تكتب مقالا عن شخصيتك. فأثناء” نقل الحوار الصحفي ” عن بيتر هالوران، اكتشفت أن والدته كانت انسانة وأن والده كان من دلتا بروكسيما وأنه طرد من المدرسة الثانوية ثلاثة أسابيع قبل تخرجه كما أنه منظم المقابلات الصحفية مع المشاهير. بالرغم من أن لا شيء من هذه الأحداث تدور في قصتي، إلا أنها تعتبر التجارب الحياتية لشخصيتي التي ستؤثر على أفعاله في الكتاب.

ولكن لا يحتاج مقالك أن يكون معقدا بقدر ما يحتاج أن يكون مكتوبا بشكل جيد، كأن يبدو مقتطفا من صفحات “تايم”. فإن لم تكن لديك خلفية صحفية أو إن كنت تريد طريقة أبسط، حاول أن تكتب سؤالا وجوابا ذهابا وايابا مع شخصيتك، أو اكتب قصة اخبارية عن حدث يتضمن شخصيتك أو حاول أن تكتب له أو لها رثاءً. ماذا سيقول الناس عن هذا الشخص بعد رحيله أو رحيلها؟ ماذا حقق هذا الشخص في الحياة؟

بالإضافة الى تطوير الشخصية، فإن كتابة مقال عن شخصيتك قد يكون له فائدة ثانوية، مثل “حرب النجوم” و”سيد الخواتم” والعديد من المسلسلات الأخرى التي أثبتت أن المعجبين يحبون ” العالم الواسع” الذي يوفر معلومات أكثر عن الشخصيات والقصص التي يحبونها.

خذ بعين الاعتبار استعمال مقالات الشخصية كمقالات ترويجية أو مادة مُلحقة. تستطيع مثلا نشر المقالات على موقعك، مدونتك أو على موقع وسائل الاعلام الاجتماعية من أجل أن تساعد على بناء توقعات حول اصدار الكتاب أو القصة قبل نشرها.

غالبا ما تجمع الكتابة مهناً عديدة: الكشف عن القصة قد يدفع الكاتب أن يصبح عالم آثار، محقق خاص، دكتور أو ضابط شرطة. خذ بعين الاعتبار إضافة صحفي الى أدواتك لتكتشف الكثير عن الشخصيات و الأحداث التي حددت أفعالهم في قصتك.

* باتريك سكاليسي صحفي ورئيس تحرير مجلة كتابه الأول: The Horse Thieves and Other Tales of the New West، سيصدر لاحقا في هازاردس برس

 

This entry was posted in كيف تكتب؟ and tagged , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *