عبدالحميد الغرباوي: الكتابة الإبداعية هي لعبٌ جدّي

"نحن لا نتعلّم الخلق، إنما نتعلم استعمال الأدوات"

“نحن لا نتعلّم الخلق، إنما نتعلم استعمال الأدوات”

“نحن لا نتعلّم الخلق، إنما نتعلم استعمال الأدوات”، هو يقين كاتب القصص القصيرة عبد الحميد الغرباوي الذي يصف الكتابة الجيدة بـ ” تلك التي تمتلكَ رؤيةً عميقة، تمتلك سحرها الغاوي، تشعرك بأنك أنت الذي تتحرك بداخلها، تصرخ، تضحك، تبكي، أو تجعلك تجاور البطل، تتضامن معه وتسانده، أو تحتج ضده..الكتابة الجيدة هي التي تتفاعل معها دون أن تشعر بذلك…”

عبد الحميد الغرباوي الذي راكم أزيد من خمسة عشر كتابا في القصة القصيرة ينفي أي تخطيط مسبق لجنس الكتابة، ويعد الكتابة “خلاصا“، إنها ” ألم و لا تحمل في ثناياها سوى ألم أو غضب. لحظات الفرح الشخصي تستعصي ترجمتها إلى نص إبداعي”.

فيما فتيل الكتابة متحفّز “قد يشعله مشهد (لقطة سينمائية) أو حدث واقعي (حالة إنسانية) أو صورة، أو خبر، أو عبارة مثيرة، مستفزة تلتقطها الأذن من خلال حوار عابر.. الكاتب كاشف يستخدم موجات خاصة به شبيهة بموجات الرادار الكهرومغناطيسية، غير أنها ليست للتعرف على بعد وارتفاع واتجاه وسرعة الأجسام الثابتة والمتحركة وحالة الطقس، وشكل التضاريس، بل لالتقاط المادة (الفكرة) المؤهلة لتتحول إلى نص إبداعي.

وفي الوقت الذي “لا يمكن أن تكون فيه الكتابة الإبداعية، “عملا” بالمفهوم المتداول والمرتبط بمقابل مادي يتقاضاه العامل. فإنها بالمقابل فعل يدخل في خانة اللعب الجدي! فيما أن تدريسها لا يمكن إطلاقا.”

على أن مفتاح الكتابة الابداعية هو ” القراءة أولا والقراءة ثانيا والقراءة ثالثا، وعُدَّ ما استعطت في العد، قراءة القصص سواء أكانت مجموعة قصصية أو نصوصا طي مجلات أدبية – فهي السبيل الأوحد للمنهج. والخرائط والخطاطات والتقنيات.. ثم عدم التصنع والافتعال، وعدم التسرع في تسليم المنجز الأدبي للقارئ، فالقارئ الجيد لا يرحم من يستسهل الكتابة”.

حوار وإعداد: حسام الدين نوالي

This entry was posted in عن الكتابة and tagged , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *