روتين الكتابة عند مارك توين

ترجمة: هيفاء القحطاني
مارك توين

مارك توين

في الفترة ما بين 1870و1880م انتقلت عائلة توين كل صيف إلى مزرعة كواري في نيويورك. على مسافة 200 ميل غرب هارتفورد كونيكتيكت حيث منزل العائلة. وجد توين في تلك الصيفيات أكثر فترات حياته الكتابية غزارة، خصوصاً ما بعد 1874م عندما بنى أصحاب المزرعة غرفة كتابة صغيرة وهادئة على أرض الملكية، في ذلك الصيف تحديداً بدأ بكتابة مغامرات توم سوير. كان روتينه بسيطاً: كان يذهب للعمل صباحاً بعد فطور غنيّ ومغذي ليكتب حتى وقت العشاء في الخامسة مساءا. لم يكن أحد من أفراد عائلته يجرؤ على طرق باب غرفته، وكانوا ينفخون في بوق لمناداته عند الضرورة. وفي الأيام الحارة كان يترك باب الغرفة مفتوحاً ويثبت أوراقه بالطوب ويكتب بلا توقف حتى عند الأعاصير، مرتدياً ملابس خفيفة مصنوعة من اللينين. بعد العشاء يقرأ توين ما كتبه خلال اليوم على أفراد عائلته. كان يحب الحصول على جمهور ودائما يكسب موافقتهم.

لا يعمل مارك توين أيام الآحاد ويقضيها مع أسرته ويقرأ ويستمتع بأحلام اليقظة في بقعة ظليلة من المزرعة. كان يدخن السيجار باستمرار سواء كان يكتب أو لا. يتذكر صديقه وليام دين عادات تدخينه المخيفة : “كان المنزل بحاجة للتهوية باستمرار، لماذا؟ لأن توين كان يدخن من الفطور حتى موعد النوم”. يذكر أصدقاءه أيضاً أنه كان يعاني من الأرق.

This entry was posted in روتين الكتابة, طقوس الكتابة and tagged . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *