قواعد نيل غيمان الثمانية للكتابة

ترجمة: أحمد العلي
ssss

ليس الكمال سوى تتبع للفضاء، فلا تقف

 ماريا بوبوفا

في شتاء 2010م، و بإلهامٍ من القواعد العشر للكتابة التي نشرها إلموند ليونارد في النيويورك تايمز قبل عقدٍ من الزمن، اتصلت الغارديان بأكثر المؤلفين المُحتفى بهم حديثاً و طلبت منهم كتابة وصاياهم*. بعد نشرها لقواعد زادي سميث العشر للكتابة، تجيئ ثمانية قواعد للمتفرِّد نيل غيمان:

1- اكتـُب.

2- ضَع كلمةً واحدة بعد الأخرى، جـِد الكلمة المُناسبة، و ارمها.

3- عليك أن تنتهي مما تكتبه مهما تطلّب ذلك. إفعل أيّ شيء لتُكمله.

4- ضعه على جَنَب، ثم اقرأه كأنك تجهله تماماً. يُمكنك أن تريه لأصدقائك الذين تُقدّر رأيهم، أو الذين يُحبّون المجال الذي ينتمي إليه ما كتبته.

5- تذكّر، عندما يقول لك الناس أن هناك شيئاً خاطئاً، أو أن شيئاً أفسد سلاسة قراءتهم، فهم على حقٍّ غالباً و على الدوام. لكن عندما يخبرونك بالضبط ما يظنون أنه غير مُناسب، ويقدّمون مقترحات التعديل بدقة، فاعلم أنهم على خطأٍ غالباً، وعلى الدوام أيضاً.

6- تذكّر أن تصلحه، عاجلاً أم آجلاً، قبل أن يصل للاكتمال الذي تنشُدُه. عليك أن تدعه يذهب، تجاوزه لتكتب ما بعده. ليس الاكتمالُ شيئاً سوى تتبُّعٍ للفضاء، فلا تقف.

7- إضحك من دُعاباتك الخاصة.

8- القاعدة الأُم في الكتابة هي أن تمارسها بأمانٍ و ثقةٍ كافيَين، فمهما كان، أنت تقومُ بما يحلو لك (قد تكون تلك قاعدةً للحياة، لا في الكتابة وحدها، لكن من المؤكد انها صحيحةٌ للكتابة). لذلك، اكتب قصّتك كما ينبغي لها أن تُكتب. اكتبها بصدق، واروِها بالجَودة التي تستطعها. لستُ متأكداً من أن هناك قواعدَ أخرى للكتابة، و إن كان، فهي على الأقل ليست مهمة.

*استخدَم النّص الانجليزي كلمة “وصايا” في استدعاءٍ تاريخي عميق للوصايا العشر التي أُنزلت للنبي موسى على الجبل، و بالتالي أهميّتها و مركزيّتها الثقافية. هكذا تشير “وصايا” الكُتّاب إلى عُصارة تجاربهم و خُلاصتها. و يبدو أن نيل غيمان المشاكس، لم يعجبه هذا الإتكاء على الموروث، و اكتفى بثمانية نصائح. (المترجم).

This entry was posted in نصائح الكتابة. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *