نصائح خالدة للكتابة من آن لاموت

ترجمة: وليد الصبحي
تكمن الكتابة الجيدة في قول الحقيقة. نحن خلائق تحتاج وتريد أن تفهم ما هي عليه.

تكمن الكتابة الجيدة في قول الحقيقة. نحن خلائق تحتاج وتريد أن تفهم ما هي عليه.

يعتبر كتاب Bird by Bird: Some Instructions on Writing and Life من قائمة العشر كتب المفضلة لدي عن الكتابة، اذ يعتبر هذا الكتاب كنزا من المعرفة العملية المتعمقة التي يمكن الرجوع لها في أي وقت لتجدها ترزح تحت صدى أعمق في كل مرة. تضيف آن لاموت لمجموع المعرفة المستسقاة من الكتّاب العظماء فصولاً متساوية تتسم بالشفافية والثقة، وهي في ذلك بقدر ما تعلمنا عن الكتابة تعلمنا عن الإبداع بوجه عام، وفوق هذا كله عن كونك انسان تعيش حياتك بما فيها لأن الكتابة في نهاية المطاف -كما تشير لاموت في مقدمة كتابها- لا أكثر ولا أقل من كونها آلية لجعل الحياة أكثر عقلانية.

من مزايا كونك كاتباً إعطائك العذر لفعل أشياء عديدة ولأن تذهب الى أماكن وتستكشفها. ومن المزايا الاخرى أن الكتابة تحفزك على الاطلاع على الحياة عن كثب، على الحياة بينما هي تخذل وتشرد كل من حولها.

ما يجعل لاموت مقنعة جداً هو أن جميع نصائحها لا تصدر من شخص يتحدث من برج عاجي بل تنبع من نفس صادقة ذات ضعف يجذبك وحكمة حياتية حصلت عليها بشق الأنفس. تحكي لاموت عن سنوات رشدها وكيف أنها واجهت ذات مرة ذلك النوع من مفترق الطرق الذي لا مفر منه حيث يكون امامنا خياران اما أن ننسحب ونعلن انهزامنا ضد تجاربنا المريرة أو نستخدم هذه التجارب كتربة خصبة لبناء شخصياتنا:

“بدأت الكتابة عندما كان عمري سبعة أو ثمانية أعوام، كنت خجولة جداً وغريبة المظهر ومحبة للقراءة فوق كل شيء آخر، وكان وزني حوالي أربعين رطلاً في ذلك الوقت وذات جسم متيبس جداً لدرجة أنني كنت أمشي وأكتافي تصل إلى أذني مثل ريتشارد نيكسون. شاهدت ذات مرة فلم منزلي لحفلة عيد ميلاد قد حضرتها عندما كنت في الصف الأول، كان هنالك صبية وفتيات صغار لطفاء يلعبون معاً كالجراء الصغار، واذ بي فجأة أخترق الشاشة كسرطان البحر. كان يتضح جداً أنني ذلك الشخص الذي سوف يكبر ليصبح قاتلا متسلسلاً أو ذلك الشخص الذي سوف يكبر ليربي العشرات والعشرات من القطط، لكن عوضاً عن ذلك أصبحت ذلك الشخص المَضْحك وذلك بسبب الاولاد -الاولاد الاكبر سناً مني والذين لم أكن حتى أعرفهم- اذ كانوا يتجولون بدراجاتهم حولي متهكمين على هيئتي الغريبة وفي كل مرة كانوا يمرون بجانبي كنت أشعر وكأنهم يطلقون النار علي من سيارات تتحرك مسرعة أمامي. أعتقد لذلك السبب كنت أمشي مثل نيكسون، كنت أحاول أن أصل أذنيّ بكتفيّ لكنها لم لتكن لتصل لذلك الحد. لذلك، كنت في “المَضْحكة” في البداية ولكن بعد ذلك بدأت في الكتابة، على الرغم من أنني كنت لا أكتب عن أشياء مضحكة”.

[…]

” جل ما كنت أريد هو أن أنتمي، أن أرتدي قبعة الانتماء تلك.

كنت ما زلت أزن حوالي أربعين رطلاً عندما كنت في الصف السابع والثامن. وصلت الثانية عشرة من العمر ومازالت المضايقات والسخريات على هيئتي الغريبة مستمرة لطيلة هذا الوقت من حياتي. هذه البلد يصعب فيها أن تبدو مختلفا جداً فهي كما وصفها بول كراسنر: الولايات المتحدة للإعلانات، وكذلك إذا كنت هزيلا جداً أو طويلا جداً أو أسمر أو لافت للنظر أو قصير القامة أو أجعد الشعر أو مشردا أو فقيرا أو قصير البصر سوف يتم اضطهادك، وهذا ما حصل معي”.

إذن، لاموت وجدت ملاذها في الكتب بالبحث عن “نوع ما من النهج المبتكرة أو الروحية أو الجمالية لرؤية العالم وتنظيمه في مخيلتها”. ولتجد ذلك، أصبحت لاموت كاتبة وبدأت تتخيل نشر أعمالها و”لذة رؤية اسمها مطبوعاً على الكتب” باعتباره أعلى شكل من أشكال إثبات الوجود. كانت في انتظار المجد المؤكد الذي يحمله رضا الجمهور عندما نشرت كتابها الأول وتوهمت سراً أن “الأبواق سوف تهتف وكبار النقّاد سوف يعلنون رسمياً أنه ليس هنالك رواية امريكية منذ صدور موبي ديك قد صورت الحياة بما كل ما فيها من تعقيدات مُدَوّخة كما فعلت هذه الرواية”. بطبيعة الحال، لم يتحقق أي من هذه الأمور، ليس مع الكتاب الأول، ولا مع الثاني أو الثالث أو الرابع أو الخامس، ولكن بدلا من ذلك وجدت لاموت نوعا أعمق من الثواب الذي يتمثل في الاحساس “بالجمالية غير المقدرة” والتي صورتها آني ديلارد ببلاغة في رحلة تأملية خالدة في كتاب “حياة الكتابة”. تتفق لاموت مع راي برادبيري في موضوع عدم التقبل والرفض، معبرةً عن رأيها قائلتاً:

” ما زلت أشجع أي شخص يشعر أنه مضطر بأي حال من الأحول للكتابة بأن يقوم بذلك، وأحاول أن أنبه فقط الناس الذين ينوون أن يتم نشر أعمالهم بأن عملية النشر ليست يتلك العملية الشاقة التي تبدو عليها كما هو الحال مع الكتابة. لدى الكتابة الكثير لتعطيه والكثير لتعلمه والكثير من المفاجآت. سيتبين لك أن ذلك الامر الذي يجب عليك أن تجبر نفسك على القيام به -ممارسة الكتابة فعلياً- أنه هو الجزء الأفضل. حيث أنها مثل أن تكتشف أنك في حين ذهابك لحفلة شاي لم يكن مقصدك الكافيين نفسه بل الاحتفال. ويتبين أن المكافاة التي تقدمها الكتابة تتمثل في الممارسة الفعلية لفعل الكتابة.

[…]

أخبر طلابي أن احتمالية أن يتم نشر أعمالكم وجلبها لكم الأمان المالي وراحة البال وحتى السعادة ليست بتلك الاحتمالية الكبيرة. انهيار وهستيريا وجلد ميت وتشنجات ومشاكل مالية هو الذي ممكن أن تجدوه ولكن على الارجح ليس راحة البال. أخبرهم بأن يجب عليهم أن يمارسوا الكتابة على أية حال”.

يكمن مفهوم الكتابة حول تعلم الاهتمام والتواصل مع ما يجري.

يكمن مفهوم الكتابة حول تعلم الاهتمام والتواصل مع ما يجري.

ولكن، قد يتساءل المرء، لماذا؟، تجيب لاموت بشكل جميل:

“لا أجد أصدقائي الكتّاب، وهم كثيرون، يتجولون هنا وهناك مبتهجين ويعيشون حياة هادئة مليئة بالارتياح. بل الكثير منهم تكسوه نظرات ملؤها الخوف وسوء المعاملة والدهشة.

لكنني أيضا أقول [لطلابي] أنه في بعض الأحيان عندما يمارس أصدقائي الكتّاب عملهم في الكتابة ينتابهم شعور أفضل وأكثر بأنهم على قيد الحياة مقارنةً بما يشعرون به في أي وقت آخر. وأحيانا عندما يكتبون بشكل جيد فأنهم يشعرون كما لو أنهم يفون بالوعد لشيء ما. يبدو الأمر كما لو أن الكلمات الصحيحة، الكلمات الحقيقية، هي بالفعل بداخلهم، وانهم يريدون فقط مساعدتها على الخروج. الكتابة بهذه الطريقة تشبه إلى حد ما حلب بقرة: الحليب مغذٍ جداً ولذيذ، والبقرة سعيدة للغاية أنك قد قمت بفعل ذلك”.

بالنسبة لـ لاموت، يكمن جوهر الكتابة في شيء بسيط، شيء راسخ في كونك إنسان:

“تكمن الكتابة الجيدة في قول الحقيقة. نحن خلائق تحتاج وتريد أن تفهم ما هي عليه.

[…]

الأمل، كما وصفه تشيستيرون، هو القوة في كونك مبتهج في الظروف التي أعدتنا لنكون فيها يائسين. قد تكون الكتابة مسعى يائس جداً بسبب كونها تدور حول بعض من أكثر احتياجاتنا أهمية: حاجتنا لنكون مرئيين ومسموعين وحاجتنا لفهم حياتنا، ولنستيقظ وننمو وننتمي”.

تقول لاموت: “يكمن في صميم الكتابة القدرة على الإرادة الهادئة والرغبة في تقليص نزعة الانسان للشعور بالهزيمة أمام هول الرحلة التي نشعر بالشلل التام لأخذ أول خطوة فيها”.

تروي لاموت عن هذه الفكاهة الرائعة، والتي على أثرها تم اختيار عنوان الكتاب:

“قبل ثلاثين عام كان أخي الاكبر، والذي كان عمره عشر سنوات في ذلك الوقت، يحاول كتابة تقرير عن الطيور كان من المقرر تسليمه في اليوم التالي والذي كان لديه من الوقت ثلاثة أشهر لإكماله. كنا وقتها خارجين لكوخ عائلتنا في مقاطعة بولينيس وكان أخي جالساً على طاولة المطبخ على وشك أن تدمع عيناه متجمدا من ضخامة المهمة المقبلة محاطاً بالأوراق وأقلام الرصاص وكتب لم يفتحها عن الطيور. حينها اقترب والدي وجلس بجانب أخي واضعاً ذراعه حول كتفه وقال: “طيراً تلو الآخر، خذها طيراً تلو الآخر.”

في نهج الطير تلو الآخر هذا للكتابة ليس هناك مجالاً للكمالية. يقدم نيل غيمان نصيحته المشهورة “السعي للكمال يشبه السعي وراء السراب، فاستمر فقط في المسير”، ويحذّر ديفيد فوستر والاس من أنه “إذا كان إخلاصك للكمالية جدا ًعالي فلن تنجز أي شيء.” وتنبه لاموت من ذلك قائلتاً:

“الكمالية هي صوت الظالم وعدو الشعب. الكمالية سوف تقيد حريتك وتدفعك للجنون لبقية حياتك وهي تمثل عقبة رئيسية تحول بينك وبين كتابة حتى ولو مسودة أولية رديئة.

[…]

إن الكمالية هي نوع وضيع متجمد من أشكال المثاليّة بينما تعتبر الفوضى هي الصديق المخلص للمبدع. إن الأمر الذي ينساه الناس (بالتأكيد عن غير قصد) بطريقة أو بأخرى هو كيف أنه عندما كنا أطفالاً كنا نحتاج نكون فوضويين لنعرف من نحن وما سبب وجودنا -وامتداداً لذلك- وما الذي يتوجب علينا كتابته”.

تتفق لاموت مع سوزان سونتاغ في أن ما يفعله الكاتب في الأساس يتمثل في أنه “يولي اهتماماً لهذا العالم”. وتعطي لاموت شرحاً فاتناً لما يعنيه أن تكون كاتباً كالتالي:

“يكمن مفهوم الكتابة حول تعلم الاهتمام والتواصل مع ما يجري.

[…]

الكاتب هو الشخص الذي يقف بعيداً وحيداً مع احتفاظه بقراره في أخذ بعض الملاحظات. إن مهمتك ككاتب أن تقدم بوضوح وجهة نظرك وخط رؤيتك، وكذلك أن ترى الناس كما هم عليه في الواقع، ولتفعل ذلك لابد عليك أن تبحث عن نفسك في أكثر المعاني الممكنة رقّه ورأفه، عندها سوف يكون بإمكانك أن تدرك وتعرف الآخرين”.

وتذكرنا لاموت بكلمات أي. بي. وايت الخالدة عن المسؤولية الملقاة على عاتق الكاتب في رؤيتها لما يمكن اعتباره أنه من صميم عملك كونك كاتباً قائلةً:

“كي تكونَ كاتباً جيداً لا يتوجب عليك فقط أن تكتب كثيرًا، بل أن تهتم. لا يجب أن يكون لديك فلسفة أخلاقية معقدة، ولكن في اعتقادي أن الكاتب يحاول دوماً أن يكون جزءاً من الحل وأن يفهم القليل عن الحياة وينشر هذا الفهم.”

هذا يعني أن المرء يحتاج أن يكون لديه موقف أخلاقي (أنا نفسي لدي اعتقاد منذ زمن أن دور الكاتب العظيم أو المحرر أو أمين المكتبة أو أي شخص مؤمن على أي من القيم الثقافية هو أن يصوّر للناس ما يستحق الاهتمام به في هذا العالم ولأي سبب.) لاحظ جورج إليوت ذلك متسائلاً: “ما هو الشيء الذي نعيش من أجله إذا لم يكن جعل الحياة أقل صعوبة لبعضنا البعض؟”. وهذا هو نفس المفهوم التي تتبناه لاموت في سياق هذا الموقف الاخلاقي ذو الضرورة الماسة بقولها:

” بينما نعيش حياتنا نبدأ في اكتشاف ما يساعدنا في الحياة وما قد يؤلمنا، وفي هذا نجد شخصياتنا تسيء التصرف مع ذلك بشكل كبير. إنه موضوع أخلاقي .. موقف أخلاقي بداخلك يتسم بالقلق العاطفي. نحن الآن جميعاً في خطر ولدينا شيء جديد من كل شيء لنواجهه، فليس ثمة جدوى من تجميع الجمهور ومطالبتهم بالانتباه إلا إذا كان لديك شيء هام وبنّاء لتقوله. يقول صديقي كاربنتر: لم نعد بحاجة لأحد ما ليقول لنا أن السماء سوف تقع لأنها كذلك ستقع بالفعل. القضية الآن هي كيف نعتني ببعضنا البعض”.

وجدت لاموت في الكتابة ما قد وجده كال ساغان في العلوم، رهبة عميقة، وتقديس عميق، ومصدرا للسمو الروحي:

“كي تكون كاتباً، عليك أن تتعلم أن تكون وقوراً، وإلا لماذا تمارس الكتابة؟ لماذا أنت هنا؟ فكر في الوقار كهيبة، بكونك موجودا في هذا العالم مقبلاً نحوه. فكر في تلك الأوقات عندما كنت تقرأ النثر أو الشعر الذي كُتب بطريقة تتركك مذهولاً من الجمال أو الحكمة التي تحتويه، مذهولاً من لمحة قد أخذتها على روح شخص ما. فجأة كل شيء بدأ يتوافق مع الآخر أو على الأقل كان له معنى ولو للحظة. هذا هو هدفنا ككتاب، أن نساعد الآخرين للوصول لهذا الاحساس من الذهول من رؤية الأشياء من جديد ولكن بشكل جديد، تلك الأشياء التي باستطاعتها أن تأخذنا على حين غرة، تلك الأشياء التي تقتحم عالمنا الخاص الصغير المحدود. عندما يحدث ذلك، كل شيء يصبح أكثر قيمة.

[…]

هناك نشوة في الاهتمام تمكنك من الإقبال على الحياة كإقبال ووردزوورثيان للحياة، حيث ترى جوهر القداسة في كل شيء… “

ترى لاموت بشكل رئيسي في الكتابة ليس عملاً أنانياً من الإشباع الشخصي بل عملاً يتسم بالسخاء والكرم ، وهو ما يدفعنا جميعاً للاستيقاظ صباحاً لنشارك العالم شيئا نحبه ونذهب إلى الفراش ليلاً سعداء أننا قمنا بذلك:

“إذا كنت تعطي بسخاء وبدون قيد، سوف يكون هناك دائما أكثر.. وهذا يعتبر واحدا من أعظم المشاعر المعروفة لدى البشر، شعور كونك مضيف، مضيفاً للناس، أن تكون الشخص الذي يأتون نحوه للطعام والشراب والرفقة. وهذا هو ما يقدمه الكاتب”.

هذا هو هدفنا ككتاب، أن نساعد الآخرين للوصول لهذا الاحساس من الذهول من رؤية الأشياء من جديد ولكن بشكل جديد

هذا هو هدفنا ككتاب، أن نساعد الآخرين للوصول لهذا الاحساس من الذهول من رؤية الأشياء من جديد ولكن بشكل جديد

ويمكن إيجاد هذا الإشباع المتبادل حيث تكمن لذة الأدب:

“تقلل القراءة والكتابة شعورنا بالعزلة فهي تعمق وتوسع إحساسنا بالحياة وهي في ذلك تغذي أرواحنا. فعندما يجعلنا الكتّاب نومئ برؤوسنا معلنين موافقتنا لما يحتويه نثرهم وأشعارهم من صحة ودقة، وحتى عندما يجعلونا نضحك على أنفسنا أو على الحياة فهم في ذلك يرجعون لنا بهجتنا. فنحن بذلك يصفق لنا عند رقصنا مع لا منطقية الحياة، بدلاً من أن تسحقنا مراراً وتكراراً. فالأمر أشبه بكوننا نستمر في الغناء على متن قارب خلال عاصفة شديدة في عرض البحر، فأنت لا تستطيع إيقاف العاصفة الهائجة لكن الغناء يمكنه تغيير قلوب ونفوس الناس الذين هم معاً على متن تلك السفينة”.

Bird by Bird هو بدون شك كتاب لابد من قراءته وإعادة قراءته مرة أخرى بكامله. ومكملاً لهذا الكتاب تستطيع الاطلاع على كتاب The Writing Life للكاتبة Annie Dillard والتي ألهمت Lamott. وأيضاً يمكنك الاطلاع على كتاب Still Writing: The Pleasures and Perils of a Creative Life لكاتبه Dani Shapiro الذي كانت فكرة كتابة مستوحاة من أفكار Lamott.

This entry was posted in عن الكتابة, نصائح الكتابة. Bookmark the permalink.

One Response to نصائح خالدة للكتابة من آن لاموت

  1. عمرو العلوي says:

    هذا الكتاب ثورة في الكتابة الابداعية يعطيك صورة بانورامية حول الموضوع . شكرا لكم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *