زاكري بيتيت: كيف تُكتب مقالة تعليمية؟

ترجمة: هيفاء القحطاني

ونعني بذلك البحث عن موضوع جيّد. ابدؤوا بخبرتكم الخاصة

ابدؤوا بخبرتكم الخاصة، ابحثوا عن موضوع تملكون فيه معرفة وخبرة لا يملكها أحد غيركم.

المقالات التعليمية أو ما يسمى بالإنجليزية How-to articles هي الطريقة الأفضل لمشاركة المعرفة التي بحوزتكم في موضوع معيّن مع قراءكم. استخدموا هذه التلميحات التي وضعها زاكري بيتيت لكتابة مقالات تعليمية ناجحة.

  1. اختاروا مغامرتكم الكتابيةونعني بذلك البحث عن موضوع جيّد. ابدؤوا بخبرتكم الخاصة، ابحثوا عن موضوع تملكون فيه معرفة وخبرة لا يملكها أحد غيركم. فكروا في مشكلات خاصة في موضوع ما وتغلبتم عليها أو طريقة جديدة لإتقان مهارة معينة. أوجدوا رابطاً مع موضوع يثير فضولكم لأنه سيثير فضول القراء معكم. أو ابحثوا عن قضية تشغل العامّة مثل انتشار عدوى مرض – أنفلونزا الخنازير مثلا – واكتبوا قطعة قصيرة عن كيفية التعرف على الأعراض إذا أصابتكم أو كيفية الوقاية من المرض..الخ.

  2. أدوا فرضكم الدراسي. اكتبوا قائمة لمساعدتكم في إنجاح كتابة المقالة. هذه القائمة ستكون مسودتكم الأولى. اطرحوا على أنفسكم السؤال التالي: هل لديّ معرفة كافية لكتابة المعلومات بنفسي؟ وحتى وإن ظننتم أنّ بإمكانكم ذلك، اذهبوا لمكان أعمق: ما الروابط والمراجع التي ستوفرونها للقرّاء في حالة رغبوا في معرفة إضافية؟ هل ستزيد الاقتباسات والإحصائيات التي توصّل لها الخبراء من غنى المقالة؟ حتى وإن كانت خبرتكم غزيرة حول الموضوع فالقارئ يطالب برؤية المزيد من الآراء وإجماعها على نفس الفكرة. 

  3. تعرّفوا على قارئكم. حددوا قارئكم الذي ستوجهون المقالة له. وأعدّوا المحتوى وفقا لاحتياجاته وخصائصه. بعد الانتهاء من الكتابة اعرضوا المكتوب على شخص تعرفونه يحمل ذات الصفات. هل يؤثر ذلك عليه؟ هل يفهم المقصود من المقالة بسهولة؟ وهل نجحتم في إيصال المعلومات له؟

  4. اذهبوا للعمق. لا يوجد أسوأ من العثور على مقالة في موضوع يهمكم أو مهارة تريدون تعلمها وتجدون أن المقالة مختصرة ولا تلامس سوى السطح. توقعوا اسئلة القراء قبل حدوثها واكتبوا عن كل شيء يهمهم. لن تكون القطعة بجودة المقالات التي تربح الجوائز العالمية لكنها ستتطلب منكم نفس الجهد الذي يبذل لكتابة قطعة صحفية جيدة.

  5. اذهبوا للعمق. ولكن، بحذرتماماً مثل غواص، كلما ذهب لمنطقة أعمق كلما زاد الضغط عليه. يجب أن تضعوا كل شيء في مقالكم، لا تثقوا بالإنترنت. ثقوا بخبرتكم الشخصية وخبرة المختصين الموثوقين. راجعوا الحقائق والأرقام الدقيقة التي توصلت إليها الدراسات. النجاح في ذلك يمنحكم ثقة المحررين والقراء الذين سينطلقون في تجربة ما تعلمونهم إياه.

  6. لا تخشوا أصواتكم. صحيح أن المعلومة هي الملكة في المقالة لكن هذا لا يعني تجاهل أصواتكم الشخصية عند الكتابة. أصواتكم هي التي تمنح للنثر وجهه المرتبط بكم. كونوا أنفسكملأن القراء سيكتشفون ما إذا كنتم تحاولون تقمص شخص آخر. البعض سيفضلون ذلك والبعض الآخر لا. جاك كيرواك يقول “ليس ما تكتبه بل كيف تكتبه“.

  7. حافظوا على الترتيب الزمنيللمعلومات المرتبطة بالموضوع طبعاً، هذا الترتيب سيساعد القراء في التنقل والاستيعاب بسهولة.

  8. اكتبوا باقتضاب. يقول هنتر تومبسون “لا تذهب أي كلمة هباء. وهذه هي النقطة الرئيسية في تفكيري الأدبي خلال حياتي كلها” وتوم كلانسي يقول “لا أبالغ في عقلنة الموضوع. أحاول جعل الأمر سهلا. أخبر القصة ببساطة”.

  9. اصقلوا المقالة حتى الإتقانهذا ضروري مع كلّ أنواع الكتابة وهنا خصوصاً. عندما تكتبون قطعة تعليمية عن نيزك أو شهاب يعبر قريباً من الأرض ثم تخطئون في كتابة الاسم أو المصطلحات العلمية المهمة في هذا الموضوع. كيف سيقتنع المحرر –والقارئ- بأنكم ستكتبون مقالة موثوقة مع أخطاء واضحة كهذه؟ 

10.  ابرموا الاتفاق. انجزوا المقالة وسلّموها للناشر أو قوموا بنشرها للقراء. لا تبالغوا في التحليل والتدقيق فإنكم إذا فعلتم ذلك ستعطّلون نشرها لوقت طويل. يقول فيليب روث “الطريق إلى الجحيم معبّد بالكتابات التي لم تكتمل”.

This entry was posted in نصائح الكتابة. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *