رؤى آن لاموت في بناء الشخصيات

ترجمة: دعاء عون محيسن مراجعة: موسى بهمن
يجب أن تعرف بقدر الإمكان بواطن الشخصيات التي تصنعها

يجب أن تعرف بقدر الإمكان بواطن حياة الأشخاص الذين تصنعهم

توجد علاقة بين تحميض صورة بولارويد وتعرّفك على شخصياتكَ؛ الأمران يتطلبّان بعض الوقت.

إحدى صديقاتي أخبرتني ذات مرّة بأمرٍ ساعدني في معرفة الشخصيات الروائية، حيث قالت: إنّ كل شخصٍ فينا مُنح فدّاناً من المشاعر خاصاً به وحده، أنتَ تحصل على واحد، أنا أحصل على واحد، فيل -عمّك المريع- يحصل على واحد، تريشيا نيكسون تحصل على واحد، وكل شخصٍ يحصل على واحدٍ أيضاً. وطالما أنّك لا تؤذي أحداً فبوسعك فعل ما تشاء بالفدّان الخاصّ بك، تستطيع أن تزرع أزهاراً أو أشجاراً من الفواكه، أو صفوفًا مرتبة أبجدياً من الخضراوات، أو لا شيء على الإطلاق! إذا كنت تريد أن تجعل فدّانك يبدو كمرآب ضخم للبيع أو كخربة سيارات، فهذا عائد لك أنت.

لكنّ عليك أن تنتبه إلى وجود سياجٍ حول فدّانك، وهناك بوابة أيضاً، فإذا استمرّ الناس بالتوافد إلى أرضك، وحاولوا استمالتك لفعل ما يظنونه صواباً، عليك أن تطلب منهم المغادرة، وعليهم أن يغادروا، لأنّ هذا فدّانك أنت.

باستخدام المثال نفسه، يمكننا القول أنّ لكل شخصية من شخصياتك فدّانها الشعوري الخاص، الذي قد يهتم به أو لا. وأحد الأشياء التي عليك استكشافها عندما تشرع في الكتابة، هو كيف يبدو الفدان الخاص بكل شخصية. ما الذي يزرعه. وهذه أسئلة ستطرح نفسها أثناء الكتابة.

معرفة هذه الأمور قد لا تظهر في حدّ ذاتها فيما تكتبه، لكنّ الغرض هو أنّ أن تعرف بقدر الإمكان بواطن حياة الأشخاص الذين تصنعهم، ستسأل نفسك أيضًا كيف يقفون، ما الذي يحملونه في جيوبهم ومحافظهم؟ ما الذي يحدث لوجوههم وأجسادهم عندما يفكرّون أو يصبحون ضجرين أو خائفين؟ من الذي صوّتوا له في الانتخابات الأخيرة؟ لماذا علينا أنّ نهتم بهم على أيّ حال؟ ما الذي سيتوقفون عن فعله لو عرفوا أن أمامهم ستة أشهر فقط ليعيشوا؟ هل سيدخّنون مجدداً؟ هل سيستمرون في التباهي؟

سوف تحبُّ بعضًا من شخصيّاتك، لأنّهم أنتَ أو أحد أوجهك، ولذات الأسباب سوف تكره شخصياتٍ أخرى. على كلٍ، سوف تضطر لوضع الشخصيات التي تحبّها في مواقف سيئة وإلا لن يكون عندك الكثير لتقصّه. الأشياء السيئة تحدث للشخصيات الجيدة، لأنّ هناك ما يترتب على أفعالنا، فنحن لا نتصرّف بملائكيّة طيلة الوقت.

في اللحظة التي تبدأ فيها حماية شخصياتك من تشعّبات تصرفاتهم الأقل نُبلاً، ستأخذ قصتك في التهاوي لتصبح مسطحة وعبثيّة، بالضبط  كما في الحياة الحقيقية، تعرّف على شخصياتك بقدر الإمكان، أوجد شيئاً على المحك، ثم دع الأحداث تقع في المكان المناسب.

صديقتي في آل-آنون أخبرتني عن الزوجة المهزومة والمتعبة التي علقت مع سكّير يخرج فاقداً الوعي إلى الحديقة الأمامية في منتصف الليل.  اعتادت الزوجة جرّه قبل أن يطلع النهار حتى لا يراه الجيران، في النهاية جاءت امرأة عجوز من الجنوب وقالت: “عزيزتي، دعيه يرقد حيث يمكن للمسيح أن يقذفه بالرعد.”

في عملي – وحتى في الحياة الحقيقية – أحاول تعلّم ذلك ببطء.

رجل أعرفه قال لي مرةً: “الدليل موجود وأنت الحَكَم!” وهذا ينطبقُ على كلٍ شخوصك. الدليل في الداخل، وكل واحدٍ من الشخصيات سيكون حَكَمَ نفسه الخاصّ. لكن قد لا تكون لديك فكرة عن ماهيّة هذا الحكم بالضبط، من الممكن أن تعرف صفات شخصياتك فقط عوضاً عن أهميتها. لا تقلق بشأن ذلك، سيُكشف الستار عن المزيد مع الوقت. في غضون هذا، هل بإمكانك أن تتخيل كيف تبدو شخصياتك؟ أيَّ نوعٍ من الانطباعات يصنعون؟ ما أكثر شيء يهتمّون به أو يريدونه؟ ما هي أسرارهم؟ كيف يتحركون وكيف هي رائحتهم؟ كل شخص يتحرك كإعلان لنفسه، فمن هذا الشخص؟ أرِنا!

ما تفعله أو تقوله إحدى شخصياتك يساهم في تشكيلها، لذا عليك أن تنطلق في التعرّف على كل شخصية بشكلٍ جيد، يمكنك فعل ذلك بأن تنظر عبر قلبك إلى أوجه شخصياتك المختلفة. ستجدُ رجلاً مخادع. يتيم. مريض. ملك. مومس. واعظ. خاسر. طفل. عجوزاً شمطاء. إذهب إلى أعماق هؤلاء جميعاً وحاول أن تتخيّل كيف يشعرُ، يفكّر، يتحدّث، وينجو كلٌ منهم.

توجد طريقة أخرى للتعمّق داخل شخصياتك، وهي أن تطابق كلَّ واحدٍ منهم مع شخصٍ تعرفه بالفعل، نموذجاً تراه في الحياة الحقيقية أو مرّكب من شخصياتٍ حقيقية مختلفة، يمكنك أن تتخيل عمّك إدغار مثلًا وتضيف إليه التشنجات والرائحة الغريبة للرجل الذي راقبته لعشر دقائق عند مكتب البريد. أمعن النظر في هذه الشخصيات، ومن ثمّ ابدأ في وصفهم لنا، لكن صفحات وصفحات من الوصف المباشر سوف تشعرنا بالضجر. تأمّل فيما إذا كنت قادراً على سماع ما يُحتمل أن يقولوه وطريقة قولهم له، سطر واحدٌ من الحوار كفيلٌ بالكشف عن الشخصية بشكلٍ لن تستطيع صفحات من الوصف فعله. كيف يمكن للشخصية الرئيسة أن تصف ظروفها الحالية لصديق حميم قبل وبعد القليل من الشرب؟ هل بإمكانك الخروج بأيّ استنتاجات عندما تطفق الشخصيات بالحديث عن نفسها وكيف كانت الحياة تسير مؤخراً معهم؟

سطر واحدٌ من الحوار كفيلٌ بالكشف عن الشخصية بشكلٍ لن تستطيع صفحات من الوصف فعله

سطر واحدٌ من الحوار كفيلٌ بالكشف عن الشخصية بشكلٍ لن تستطيع صفحات من الوصف فعله

هناك نصٌ لأندرو دوبس أعطيه لطلبتي عندما نصل للحديث عن الشخصية:

“أحبّ القصص القصيرة لأنني أؤمن أن شخصياتها تعيش بنفس الطريقة التي نعيشها نحن، إنّهم ما يخبرنا أصدقاؤنا في أفراحهم وأتراحهم، شغفهم وغضبهم، في لهفتهم وحزنهم ضد الظلم، نستطيع قضاء الليل بأكمله مع صديقٍ يحدّثنا كيف انتهى زواجه، في النهاية نجدُ أنّ لدينا حصيلةً من القصص عن الشغف، الحنان، سوء الفهم، الأسف، والمال.. هذا ما نستشفّه من تلك القصص عن اللحظات والساعات والأيام التي كان خلالها متزوجًا، سواء أكان هو وزوجته يتشاجران، يدوران في المنزل مقطبين طيلة الوقت، أو يمارسان الحبّ. وبينما كان زواجه يحتضر كان أيضًا يعمل، يقضي ليالي مع أصدقائه، يربّي أطفاله، لكنّ هذه الأشياء بالإضافة لأمور أخرى هي قصص أخرى. عندما نرى هذا الصديق في اليوم التالي بعد أن يكون قد روى لنا قصة مؤلمة فإننا نسأله عن حاله، موقنين أن لديه حكاية أخرى ليقصّها علينا، أو أنّه لا زال في خضمّ واحدة، على كلٍ، نأملُ أن تكون ممتعة.”

فكّر بسلة الحياة الخاصة بكلّ شخصية، ما الذي يجعل الخيوط متماسكة؟ ما هي عادات هذا الشخص؟ اعتقاداته؟ ما هي الأشياء الصغيرة التي سيكتبها في يومياته؟ لقد أكلت هذا، وكرهت ذاك، فعلت هذا، أخذت الكلب في نزهة قصيرة، ثرثرت مع جاري قليلاً، هذه هي كل الأشياء التي تجعلهم ملتصقين بالأرض وبالآخرين، كل الأشياء التي تجعل شخصية ما تؤمن أنّ الحياة غائية. السلة هي صورة محتملة بسبب كل الفجوات التي يمكن أن تجدها فيها، ما مدى وعي كل شخصية بدرجة ضعف السلة؟ كيف تبدو شخصيتك الآن؟

أحدهم قال لي مرة:” أنا أحاول البقاء في الحاضر، لا الحاضر السابق ولا الحاضر الآتي، إنّما الحاضر الحالي.” في أيّ حاضر توجد شخصياتك؟ ما الذي يلقنه شخوصك لأبنائهم؟

مثلًا، لقد كنت أعلّم سام هتافات للسلام لفترة طويلة عندما كان في العاشرة، كان ذلك خلال فترة حرب الخليج، كنت غاضبة، وكلما هتفت:

“ماذا نريد يا سام؟”

“السّلام!” يردّد، فأسأله:

“ومتى نريده؟”

“الآن” يردّ.

فأبتسم وأمرّر له سمكة. لم تكن الكلمات تحمل أي معنى بالنسبةِ إليه طبعاً، ربما كان يجب أن أعلّمه “سبوس” عوضًا عن “سلام” و”أغسطس” بدلاً من “الآن”.

أحبَّ أصدقائي ما يقوم به سام، وكذلك فعل أجداده الثلاثة، حسنًا، كم من الأشياء يمكن فهمها عنّي وعن لهفتي من هذا الحوار؟ بوسع حوارٍ كهذا أن يقرّبنا من فهم الشخصية أكثر مما قد تفعل ثلاث صفحات من الوصف!

سوف تتشكل لدينا معرفة بالنمط السياسي للشخصية، توقها للسلام وللانتماء.. طريقتها في التخفيف عن غضبها وإحباطها باستخدام الفكاهة واستخدام ابنها كدعامة لتجعل منه تشارلي ماك كارثي (دمية ناطقة) خاصّتها، الاستخدام الأخير مروّع لكنّه مؤثر، فقبل خمس وثلاثين عامًا كان على هذه المرأة أن تقوم بنفس الدور أمام أصدقاء والديها، كانت تشارلي ماك كارثي خاصتهم، ربما سيكون بإمكانها أن تخبر طبيبها النفسيّ بهذا الأمر خلال الشهور القليلة القادمة، لكن هل توقفت هذه المرأة عن استغلال طفلها عندما لاحظت ما الذي كانت تفعله في الحقيقية؟ لا، لم تفعل! وهذا يخبرنا بالمزيد والمزيد.. لقد استمرّت بفعل ذلك، لفترةٍ طويلة حتى بعد انتهاء الحرب، حتى أتى اليوم الذي سألت فيه طفلها البالغ ثلاث سنواتٍ ونصف
“ما الذي نريده؟”

فأجابها بنبرةٍ حزينة: “الغداء.”

ذات مرة سألت “إيثان كانن” عن أهم الأشياء التي يعرفها عن الكتابة، وبدون تردد أجاب:

لا شيء أكثر أهمية من راوٍ محبوب، لا يوجد ما هو أفضل من ذلك لتدعيم القصة.” أعتقد أنّه محقّ.

إذا كانت نظرة الرواي للأشياء تسحرك فلا ضير حقاً إن لم تحدث الكثير من الأشياء لفترة طويلة. بوسعي مثلًا مشاهدة جون كليس أو أنتوني هوبكنز وهما يغسلان الأطباق لساعة دون أن أشعر بأن هناك ما يجب أن يحدث.. أن تمتلك راوياً محبوباً هو بالضبط كامتلاك صديق رائع تحبّ رفقته، تحب نظرته للأشياء، تأسرك تعليقاته العفوية، وتجعلك كتاباته ترغب بسرقتها! عندما تمتلك صديقاً كهذا فإنّه قد يسألك: “عليّ الذهاب إلى حاوية النفايات في بيتالوما، هل تودّ مرافقتي؟” عندها سيبدو أنّ الذهاب هو أهمّ شيء عليك فعله! باستخدام المثال نفسه، قد يدعوك شخص ممل ومزعج لتناول عشاء مكلف، ثم توفير بطاقات لحضور حفل رائع، لكنك ستفضّل البقاء في المنزل ومشاهدة أطقم الحساء!

لا شيء أكثر أهمية من راوٍ محبوب، لا يوجد ما هو أفضل من ذلك لتدعيم القصة.

لا شيء أكثر أهمية من راوٍ محبوب، لا يوجد ما هو أفضل من ذلك لتدعيم القصة.

في الحقيقة، أخطاء المرءِ تحدد بدرجة كبيرة كونه محبوباً أو لا، أحبُّ للراوي أن يكون مثل الأصدقاء الذين أختارهم، والذين يمتلكون الكثير من العيوب التي أمتلكها أيضاً. الانشغال بالنفس جيد، كذلك الميل نحو المماطلة، خداع الذات، العتمة، الغيرة، التذلل، الجشع، والإدمان. كذلك لا يجب أن تكون الشخصيات كاملة، فأن تكون كاملة يعني كونها مسطحة وغير حقيقية، وبالتالي غير مثيرة. أحبُّ للشخصيات أن تمتلك حسًا فكاهيًا جيدًا، وأن تنشغلَ بمواضيع هامّة، أقصد بذلك أنّهم يعنون بأمور سياسية، نفسية، وروحية.. أودّ لهم أن يرغبوا بمعرفة من هم، والغرض من الحياة. أودّ أن يكونوا مجانين أحيانًا بنفس الطريقة التي أكون فيها مجنونة. لدي صديقة قالت مرةً: “إذا حاولتُ فبوسعي أن أستاء من المحيط.” وفكّرت فيما بعد أنني أحبّ هذا الأمر في شخصية رجل. أحبّ للشخصيات أن تمتلك الأمل، إذا كان هناك صديقٌ أو راوٍ كشف منذ البداية عن كونه فاقداً للأمل وعاجزاً، سأفقد اهتمامي بسرعة وأشعر بالإحباط. لكنني لا أمانع إذا كان الشخص فاقد الأمل يحول الأشياء حوله لأضحوكة، ويسخر من كلّ شيء، لكن بشكل ما، أن تكون مضحكًا يعني امتلاكك لشيء من الأمل.

بشكل عام لا يوجد أي معنى وراء كتابة روايات فاقدة للأمل، نعرف جميعنا أننا سنموت، لكن ما يهم حقاً هو من نكون في مواجهة هذه الحقيقة. في بعض الأحيان، يتبين أن بعض الأشخاص ليسوا مرضين على الإطلاق، بوسعهم أن يكونوا أصدقاء رائعين أو رواة إذا ما امتلكوا البصيرة، خاصة إذا ما كانوا قد نجوا أو في قيد النجاة من مشكلة عويصة. إن هذا يشكل مادة مثيرة، لأنّ هذه هي المهمة التي تواجهنا جميعاً.

يعتمد تقرير ما هو ممتع على الهوى الشخصيّ لكلّ فرد. يعطيني الناس كتباً ومقالاتٍ ويعدونني بأنها ساحرة، وأستيقظ حاملة الكتاب بصدمة! تماماً مثلما تستيقظ من غفوة قصيرة خلال مشاهدتك لفيلم ظاناً أنّك تسقط من طائرة.

شيء آخر، يجب أن يتشكّل لدى القارئ حسٌ بأنّ شخصية مهمة -كالراوي – هي محلّ ثقة. علينا أن نثق بأنّ شخصية ما ليست متلاعبة بل تحاول أن توصل الحقيقة بقدر استطاعتها (إلا إذا كان التلاعب والكذب سمة لهذه الشخصية). نحن لا نريد أن يتمّ التلاعب بنا، بغض النظر عن حقيقة كوننا ندخل عالماً من الخيال ليتمّ التلاعب بنا لكنّ ذلك يتمّ بطريقة ممتعة ومختلفة. نودّ أن يقوم خبير بتدليكنا لا أن يقوم ضرّاب السجاد بذلك!

هذا يوصلنا إلى الكيفية التي نقوم بها -ككتّاب- بإيصال الحقيقة. الكاتب ينشد الحقيقة ويتلفظ بالأكاذيب في كل خطوة في الطريق. أن تختلق شيئًا يعدّ كذباً لكنّك تفعل ذلك باسم الحقيقة وعندها تمثّل قلبك بصدق.

أنت تختلق شخصياتك، جزءٌ منها هو نتاج التجربة وجزء آخر يأتي من فراغ اللاوعي، ويجب أن تشعر أن عليك أن تكتب حقيقتهم- حتى لو كنت تخترعهم فحسب! أظنّ أن السبب الأخلاقي الأساسي لفعل هذا هو القاعدة الذهبية:

لا أريد أن يُكذب عليّ، أريدُ أن تخبرني بالحقيقة، وسوف أحاول أن أخبرك بها.

لا يجب أن تكون الشخصيات كاملة

لا يجب أن تكون الشخصيات كاملة

وهاك تذكيرًا أخيرًا: قد لا تصل للتعرف على شخصياتك إلا بعد أسابيع وأشهر من بدء العمل معهم. فردريك بويتشنر كتب مرة:

“تجنب التحكم في شخصياتك واترك لها بعض المساحة من الحرية الحقيقية لتكون نفسها، وإذا أظهرت شخصية ثانوية ميلًا لتكون رئيسة -كما هو محتمل- فأعطها على الأقل فرصة! لأنّه في عالم الخيال يستلزم الأمر عدة صفحات قبل أن تبدأ بتحديد الشخصيات الرئيسة، الأمر يشبه الحياة الحقيقية، فأحيانًا تحتاج أعوامًا لتدرك أن الغريب الذي تحدثت معه لنصف ساعة عند محطة القطار كان له دورًا في توجيهك إلى المكان الذي يقبع فيه وطنك أكثر مما فعل واعظ أو صديق حميم أو حتى طبيبك النفسيّ.”

لكن فقط لا تَدَّعِ أنّك تعرف شخصياتك أكثر مما تفعل هي! لأنّك لا تفعل. ابق منفتحًا عليها، إنّه وقت الشاي وجميع الدمى على الطاولة، استمع، إنّه بتلك البساطة.

This entry was posted in نصائح الكتابة and tagged , , , , , . Bookmark the permalink.

One Response to رؤى آن لاموت في بناء الشخصيات

  1. farid ryn says:

    واحدٌ من أفضل مقالات قراتُها في الموقع.. تحيّاتي للمترجمين، وتحيّة بالغيب للكاتبة آن لاموت .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *