عشرة خطوات لتخطيط روايتك

ترجمة: رؤوف علوان
إن كلًا منا يحمل رواية بداخله.

إن كلًا منا يحمل رواية بداخله.

يقال إن كلًا منا يحمل رواية بداخله. المشكلة تكمن في أن أغلبنا يجد صعوبة في استخراجها. كيف نستطيع استخراج هذه الأفكار من رؤوسنا إلى الورق بطريقة نافعة؟ بالطبع، ليس هناك معادلة سحرية تناسب الجميع – فما يناسب أحد الكتّاب قد يكون كابوسًا على كاتب آخر. لكن، أغلب الكُتّاب يتفقون على أن وضع خطّة لروايتك هو شيء جوهري للتغلب على العثرات التي قد تقع بها الشخصيات الرئيسية أو الحبكة. التخطيط سيساعدك على تجنب الوقوع في ذلك، اتّبع الخطوات في الأسفل وستجد نفسك على الطريق السليم.

الخطوة الأولى – ملخص الجملة الواحدة:

ابدأ بكتابة ملخص من جملة واحدة عن روايتك. لا تكترث بأسماء الشخوص في هذه المرحلة، فقط قم بوصف الشخصية، مثال على ذلك: “لاعب تنس مشهور متقاعد”. الجملة ستُقرأ شيئًا كهذا لاحقًا: “لاعب تنس مشهور متقاعد يتورط مع المافيا بعد موافقته على تدريب ابنة زعيم العصابة”. اعمل جهدك عند كتابة تلك الجملة، لأنه عندما يحين الوقت لكتابة عرض عن كتابك للناشرين، ستكون لتلك الجملة قيمة مهمة، إذ بها ستعمل كعنصر جذّاب لبيع روايتك.

الخطوة الثانية – وصف القصة:

الآن يجب عليك أن تتوسع في الجملة التي ابتكرتها للتو، إلى أن تصبح فقرة من خمسة أسطر. أشهر طريقة لبناء رواية هي طريقة الثلاثة فصول:

(الفصل الأول): اجعل البداية تقود القارئ للتعريف بالشخصيات الرئيسية، والتمهيد للصراع الرئيسي وللتأكيد على زمن الكتاب.

(الفصل الثاني): استفد من مرحلة الوسط لتطوير الأفكار وكشف المزيد عن شخوصك الأساسيين. لكن، تأكد بأن لديك ما يكفي من صراع وتوتر في هذه المرحلة وإلا ستبدأ قصتك بالتهلهل.

(الفصل الثالث): في قسم النهاية، ستحتاج القصة لدفعة إلى الأمام، إنها المرحلة التي يجب أن تصل فيها الأحداث إلى الذروة. ففي نهاية الأمر، يجب عليك أن تعقد خيوط كل أطراف النهايات، لكن ليس هناك شيء يماثل بضعة مشاكل دون حل تترك قارئك يطالب بجزء آخر!

الخطوة الثالثة – الشخصيات:

ستحتاج الآن أن تلقي اهتمامًا على واحد من أكثر الأجزاء أهمية في القصة: الشخصيات. اكتُب ملخصًا من صفحة واحدة لكل شخصية على حدة، يتضمن التالي:

• خط تطور القصة: عن الدور الذي ستلعبه هذه الشخصية أو تلك في الحبكة.
• الهدف: ما الذي تريد الشخصية تحقيقه وترغب فيه؟
• الدافع: لماذا ترغب في ذلك الهدف؟
• الصراع: ما الذي يحول دون تحقيق الشخصية لهذا الهدف؟
• التغيّر/ التحوّل: ما الذي ستتعلمه الشخصية، وكيف ستتغيّر؟

اختِم بملخص من فقرة واحدة يصف خط قصة الشخصية. وتذكّر، إن كل هذه مجرد مسودات عمل، تغييرها وتعديلها على مدى مراحل الكتابة أمر طبيعي.

الخطوة الرابعة – التوسّع:

عليك الآن التوسع من الأسطر الخمسة التي كتبتها في الخطوة الثانية إلى فقرة. مع الوقت الذي ستُنهي فيه ذلك من المفترض أن يصبح بين يديك وصف من صفحة واحدة عن كتابك – رغم أنه ليس إلا البذرة الأولى، غير أنها ستزوّدك بفكرة جيدة عما إن كانت قصتك ستجدي نفعًا أم لا.

الخطوة الخامسة – العودة للشخصيات:

عُد الآن إلى الشخصيات واكتب موجزًا من صفحة واحدة لكل شخصية. ومن المفيد كتابته من وجهة نظر الشخصية ذاتها. لأن ذلك سيساعدك بالتعرف أكثر على شخوصك، ومعرفة إلى أين تتجه قصتهم، وفي أقل تقدير، ستعرف إن كانت هذه الشخصية أو تلك يجب أن تبقى أو تُلغى من القصة.

الخطوة السادسة – العودة إلى الحبكة:

كما في الخطوة السابقة، عُد إلى ملخص الصفحة الواحدة من الخطوة الرابعة وكرر ما قمت به – شيّد خط الحبكة العام وأيّ حبكات ثانوية، وفلاش باك، وضمّنها الكثير من التفاصيل لتخرج بموجز من أربع صفحات.

الخطوة السابعة – بث الحياة في شخوصك:

بإمكان الموجز المكوّن من صفحة واحدة أن يتوسّع إلى أقصى مدى ليصبح ما يشبه خارطة لطبيعة شخوصك تتضمن حتى التفاصيل الهامشية عن حيواتهم، من مثل:

• تاريخ الميلاد.
• الوصف: لون الشعر، الطول، الوزن إلخ.
• ما تحب وما تكره.
• تاريخها.
• الهوايات.
• العمل.

إنما الأكثر أهمية من ذلك، يتوجب عليك أن تقرر كيف تتغيّر وتتحول تلك الشخصية على مدى القصة. هذا سيعلّمكَ الكثير عن شخوصك والدور الذي ستؤديه في القصة. ولا تنسَ أن تجعل كل شخصية من لحم ودم تتنفس، وليست مجرد شخصية نمطية ذات بعدين.

الخطوة الثامنة – بناء المشاهد:

خذ موجزَ الصفحات الأربع من الخطوة السادسة، واكتب كل المشاهد التي ستحتاج لتحويلها إلى رواية. يجب على كل مشهد أن يحدد التالي:

• ماذا سيحدث.
• من خلال وجهة نظر مَن مِنَ الشخصيات تُروى الأحداث؟
• نقاط الصراع/ التوتر والمفاجآت التي ستأخذ القارئ من فصل لآخر.

في هذه المرحلة، ستتحرك الأحداث وستستطيع النظر جيدًا إلى تدفق القصة. بإمكانك بسهولة رؤية إن كانت القصة تملك تدفقًا سلسًا، وأين تكمن نقاط التحولات والتغييرات التي يجب عليك القيام بها.

الخطوة التاسعة – البدء في كتابة روايتك:

أصعب جزء يبدأ الآن – كتابة الرواية! سيكون بمقدورك الخوض في مسودة كتابة الرواية بشكل سريع نوعًا ما، إذ فلن تكون هناك ثغرات أو تساؤلات حول ماذا سيأتي بعد هذا الحدث أو ذاك، لأن كل ذلك تم حسمه من قبل.

الخطوة العاشرة – التنقيح وإعادة الكتابة:

لا تتوقع من روايتك أن تولد دون شائبة من أول مسودة، فذلك لن يحدث. لهذا السبب يجب عليك الآن أن تضع المسودة جانبًا لمدة أسبوع أو اثنين، ثم عُد إليها وابدأ بتنقيحها وإعادة كتابتها. كرّر ذلك إلى أن تجد نفسك راضيًا تمامًا عنها. فلعل، وهذا يحدث كثيرًا، ستحتاج لعدة محاولات حتى تصل إلى نتائج مُرضية. لا تيأس إن وجدت نفسك أمام طريق مسدود.

المصدر. 

This entry was posted in غير مصنف, كيف تكتب؟. Bookmark the permalink.

2 Responses to عشرة خطوات لتخطيط روايتك

  1. أحمد says:

    الكلام يبدو جميلاً للغاية وسلسًا، آمل في نجاح التطبيق العملي
    شكرًا للمترجم

  2. thank you says:

    مقال شامل وافي و ثري بالمعلومات، نصائح مفيدة جدا جدا، شرح مفهوم و في غاية السلاسة، و كل شيء مرتب ترتيبا عملياً رائعاً.
    شكرا للمصدر و شكرا للمترجم، شكرا جزيلاً!
    تحياتي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *