نورما إيليا كانتو وتمرين كتابي حول تسمية الشخوص

ترجمة: ريوف المطوع
لأن كل واحد منا هو كائن لا مثيل له، فكلنا لدينا قصصنا وتجاربنا الخاصة. 

لأن كل واحد منا هو كائن لا مثيل له، فكلنا لدينا قصصنا وتجاربنا الخاصة.

الأسماء قوة، وكذلك المعرفة. الأسماء مهمة في الرواية. فالهوية دائمًا ما ترتبط ارتباطًا مباشرًا باسم صاحب/صاحبة الشخصية. فعلى المستوى الشخصي، كلما تعلمنا أكثر عن أسمائنا كلما عرفنا أنفسنا بشكل أفضل.

مثلما نتولى أدوارًا مختلفة في هذه الحياة (ابنة، أخت، خالة، أم، معلمة، صديقة.. إلخ)، فكل واحد منا يحمل العديد من الأسماء في حياته، الاسم الرسمي المُختار لنا من قبل والدينا أو من يحل مقامهما عند قدومنا لهذا العالم، الكنية المحببة لنا في الطفولة، اسم حيوان العائلة الأليف. الاسم “المدرسي” المستخدم من قبل الأساتذة، كنية الزواج (إذا كنتِ امرأة متزوجة واخترتِ تغيير كنيتك، كما في الولايات المتحدة، ففي بعض دول العالم لا تغير النساء كُنياتهن إلى كُنيات أزواجهن)، الاسم المستخدم في الأوراق الرسمية، بطاقة الضمان الاجتماعي، رخصة القيادة. والاسم الذي يحدد هويتك لنفسك!

ذات الأمر ينطبق على الشخصيات.

رغم أن التمرين التالي يطلب منك التركيز على اسمك الخاص لكن تستطيع أن تستبدل اسمك باسم شخصية معينة، ولا تنسى تاريخ وحياة الشخصية.

ركز على اسمك، ماذا يعني لك وماذا تشعر تجاهه. إذا كنت لا تعرف سبب تسميتك فمن الممكن أن تسأل أحدًا يعرف سبب اختيار هذا الاسم لك.  ولك أن تتخيل سبب تسميتك، أو اخلق سببًا لذلك.  إذا كنت والدًا أو والدة فمن الأحرى أن تخبر أبناءك سبب اختيارك لأسمائهم في وقت ما.

قد ترغب في تدوين بعض الملاحظات عند قراءتك للأسئلة التالية، أو فقط استرخ وسافر بعقلك وكأنك تجيب عليها بفكرك. خذ وقتك، اقرأ كل سؤال بروية وأعط نفسك دقيقة أو ما يقاربها لتفكر. أطلق جماح خيالك وستتفاجأ بما سيطرأ عليك.


  1. لو كان اسمك زهرة فأي نوع من الزهور ستكون؟ وردة؟ كركديه؟ هندباء؟ زهرة كمثرى الصبار المليئة بالشوك؟ أو نبتة المغنولية العملاقة؟ أي زهرة ستعبر عن طفولتك؟ ماذا عن الآن؟
  2. لو كان اسمك لونًا، فأي لون من الألوان سيكون؟ أصفر كصفار عباد الشمس؟ أو الأزرق الباستيل كسماء المساء؟ بنفسجي داكن كالباذنجان؟ أغلق عينيك وركز على اسمك. تفحصه بعين العقل. كُتب بأي لون؟ وما لون الخلفية التي كُتب عليها؟
  3. لو كان اسمك آلة موسيقية، فأي آلة ستكون؟ آلة البوق الحادة؟ آلة الكمان الخافتة؟ الناي؟ آلة تسجيل؟ بوق التوبا؟ طبلة؟ أغلق عينيك وانطق اسمك بصوتٍ عال. أي آلة موسيقية تذكرك باسمك؟ هل يبدو لك كصوت القرع الخافت لآلة المثلث؟ أو كصوت النوتات العميقة لبوق الساكسفون؟
  4. لو كان اسمك نكهة آيس كريم، فأي نكهة ستكون؟ فستق؟ فانيلا سادة؟ مانجو؟ أغلق عينيك وتخيل اسمك في فمك. ماهي نكهة الآيس كريم المفضلة لديك أيام الطفولة؟ ماذا عن الآن؟
  5. لو كان اسمك قطعة قماش، فأي نوع من الأقمشة ستكون؟ حرير؟ نايلون؟ حرير الرايون؟ شريط لاصق؟ قماش مَوْجِي؟ تفتة؟ تخيل ما تملك من ملابس، هل أغلبها ملابس قطنية؟ أو صناعية مركبة؟ هل تفضل ملمس الصوف أو الحرير؟ الملابس حسية. واسمك يعبر عما يمثلك من الملابس. أي قماش يعبر عن اسمك؟
  6. لو كان اسمك مدينة في أي مكان في العالم، فأي مدينة ستكون؟ باريس؟ سان أنتونيو؟ لندن؟ شيكاغو؟ هونج كونج؟ لاريدو في تكساس؟ هل سيكون المدينة أو البلدة التي وُلدتَ فيها؟ مكان أول قُبلة لك؟ أي مدينة تجذب اهتمامك أكثر من غيرها؟ من الممكن أنك لم تزر مدريد أو هلسنكي أو بوكا راتون في فلوريدا من قبل لكنك تشعر بإنجذاب غريب تجاههم. هل هناك أية مدينة تفتنك بهذا الشكل؟
  7. لو كان اسمك شارعًا أو طريقًا سريعًا في بلدتك أو مدينتك، فأي شارع سيكون؟ اختر شارعًا أو طريقًا سريعًا تستمتع بالسير عليه. عندما كنت طفلًا كان أبي يأخذنا في رحلة في السيارة في أيام الأحد. فقط لنستمتع بالسير حول شوارعه المفضلة. لرؤية أجزاء أخرى من المدينة. الآن عندما أسير على تلك الشوارع تجتاحني الذكريات، ذكريات عائلتي في السيارة، في رحلات بعد الظهر في أيام الأحد، والهواء يحرك خصل شعري في كل اتجاه. هل اخترت شارعًا هادئًا ومنظمًا؟ أم شارعًا نشطًا ومزدحمًا؟ هل هو شارع في الريف أم شارع حديث؟ إن المسارات التي نسلكها عادة تعكس ما نفضله من الطرق في السفر. فأنا نادرًا ما أسلك الطرق السريعة خصوصًا إذا كانت شوارع المدينة تأخذني إلى حيث ما أريد. لكن إذا كنتُ على عجلة من أمري فإني عادة ما أسلك الطرق السريعة وأفضلها في هذا الوضع، وهي نفسها، التي كنت دائمًا ما أتجاهلها.
  8. لو كان اسمك طعامًا، فأي طعام سيكون؟ إيطالي؟ صيني؟ مكسيكي؟ طعام الغرب الأوسط؟ حدد أكثر. هل سيكون معكرونة؟ أم مو قو قاي بان[2]؟ أم أنشيلادا [3]؟ أم لحم بقري مشوي؟ ماذا تفضل من الحلويات؟ أي حلوى ستعبر عن اسمك؟ ففي النهاية، نحن نمثل ما نأكل.

إذا أجبت على الأسئلة، وخصصت الوقت الكافي لكل سؤال بدون أن تستعجل في الانتقال للسؤال التالي أو بدون أن تفكر مليًا لكل إجابة –في هذه الحالة قد تحتاج لقراءة الأسئلة مرة أخرى، فنحن جاهزون الآن للكتابة عن اسمك.

 ابدأ بالكتابة الحرة لمدة 15 إلى 20 دقيقة تقريبًا، فقط لتصفية ما كتبت واتخذها كمنصة للانطلاق نحو الكتابة الفعلية. (فالكتابة الحرة كاسمها تعني أن تكتب كل ما يجول في فكرك. فالهدف هو أن نحصل على أكبر قدر ممكن من اللغة، لذا حاول ألا ترفع القلم من الصفحة، أو أصابعك من لوحة المفاتيح). لا تتوقف للتعديل، ولا تقلق بشأن الأماكن الصحيحة للفواصل أو البحث عن الكلمة الصحيحة في مقطع ما. ركز فقط على كتابة أفكارك على الورقة أو على الشاشة. هذه المسودة الأولى ستكون النواة التي ستُبنى عليها النسخة النهائية.

والآن وسع هذه النسخة، خذ الوقت اللازم لتطوير الأفكار والتفاصيل، لتُحيي الصورة وتراها أمامك.

اقرأها بصوت عالٍ بعد انتهائك من كتابتها. فالقراءة ستساعدك على ملاحظة ما تريد تغييره من النقاط. فإذا وجدت نفسك تتعثر في قراءة كلمة أو جملة ما فدونها للرجوع إليها لاحقًا عند المراجعة لتلتمس صوتك بها.

فستبدو الكلمة أكثر قبولًا. أنصحك أن تستخدم أقلامًا ملونة أو أقلام رصاص لتحديد المقاطع التي تحتاج مزيدًا من العمل. لا تنسى أن تستخدم الصفات التي تعبر عن الحواس- اللمس، الشم، السمع، الرؤية والتذوق.


[1] ) المساعد الرقمي الشخصي PDA: هو حاسب صغير، يمكن أن يستخدم كهاتف محمول ومتصفح ويب ولعمل التقارير والجداول.

[2] ) مو قو قاي بان: هو طبق أمريكي/ صيني مكون من قطع دجاج وفطر وغيره من الخضروات.

[3] ) انشيلادا: طبق مكسيكي مكون من تورتيلا الذرة والرز والصلصة الحارة واللحم وغيره من الخضروات.

This entry was posted in تمارين كتابية. Bookmark the permalink.

3 Responses to نورما إيليا كانتو وتمرين كتابي حول تسمية الشخوص

  1. هندا says:

    على العكس من ذلك .. التمرين جميل جدا .. مجرد تفكيري في اسمي والكتابة عنه .. جعلني أتوقف قليلًا .. وأفكر وقلبي
    ينبض بقوة .. مالسر الذي يحمله اسمي .. وماذا غير في حياتي .. أنا مؤمنة تماما أن لكل من اسمه نصيب وعليه حين
    اخترت أسماء أطفالي كنت أحاول بشدة أن تكون لها معاني عميقة وواضحة .. وكثيرا ما فكرت في اسمي .. للصراحة
    كنت أكرهه .. بشكل غير طبيعي .. هند .. لا أحبه ولا أحب اسماء الدلع الذي تشتق منه هنادي هنودة .. أذكر أنني اخترت
    أن أضع ألف في آخره حتى حين أنطقه أشعر بالبهجة .. هندا .. وليس هند .. وكنت أغضب حين يناديني أحد ما باسمي
    بدون هذه الألف .. هذا قبل 15 سنة .. أو أقل .. ثم حاولت أن أحب اسمي بحثت عن معناه فعرفت أنه اسم قديم عريق له جذور فأدركت أني امرأة إذا غرست جذورها في أرض أو قلب تظل وفية له .. ثم عرفت أن البعض ينسبه إلى دولة الهند القديمة كحضارة بعيدة وحافلة بالخيال والعجائب .. فتمنيت أن أزور الهند .. و أعرفها عن قرب .. وعرفت أن معانيه واسعة وكثير لكن جميعها تدل على القوة والنفوذ في الحضارة العربية .. فمن معانيه مئة من الأبل .. ومئتان من السنين .. والسيف القاطع ..
    فعرفت لماذا أنا دائما واضحة .. و أحب الطرق المستقيمة .. وأكره اللف والدوران في التعامل وفي الحياة بشكل عام وصريحة .. وهذه صفات كنت أفخر بها لكني اكتشفت لاحقا كم جلبت لي الويلات في هذا الزمن المحب للخداع والمخادعين والمجاملات والكذب فتعلمت كيف أخفيها ولا زلت .. .. صبورة جدًا .. ولدي قوة تحمل .. لكني إن فقدت أملي في الشيء انتهيت منه .. وتركته ولم أعد استطيع العودة إليه ..
    كل هذه الأشياء مرتبطة با اسمي .. وانظرو إلى أين أخذني الحديث .. وكم كلمة كتبت .. إلا أني في النهاية أستطيع
    أن أعترف أن كل ماسبق لم يجعلني أحب اسمي .. ولا أعرف لماذا اختار والداي أن يطلقا هذا الاسم علي …!
    لكني تقبلته وجملته .. ويكفيني لأشعر بالفخر بأن نساء أعيان العرب كن يتخذنه اسما لهن .. وأنه اسم احدى زوجات النبي
    صلى الله عليه وسلم .. وأن أمي أطلقته علي .. وأحبته ..
    فهلا حدثتموني عن اسماءكم وماتعني ….!

  2. أفنان says:

    أشارك ولاء رأيها.

  3. ولاء says:

    لم أرى في هذا التمرين من فائدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *