تمرين (الضياع) من نورما إيليا كانتو

ترجمة: ريوف المطوع
نعيش لنروي، نروي لنعيش.

نعيش لنروي، نروي لنعيش.

كلنا تعرضنا للخسارة أو الضياع في وقت ما، سواء كانت خسارة فعلية أم مجرد تعبير مجازي. أيضًا، جميعنا فقدنا شيئًا ما أو شخصًا معينًا. فالفقدان جزء من تجارب الحياة الإنسانية، ويعلمنا العديد من العِبَرْ.

في هذا التمرين المقسم إلى جزئين سنطلب منك أن تتذكر وتكتب عن هذه الخسائر.

عندما كنتُ طفلة بعمر الخمس سنوات ضعتُ في ساحة سوق ضخمة. جُن والداي حتى وجداني. باعتقادي، أنا لم أكن ضائعًا. هما من ضاعا عني!

هذا التمرين يطلب منك أن تتذكر حادثة أو وقتًا شعرت به في الضياع، أو كنت ضائعًا حقًا. عند قراءتك للأسئلة التالية فكر بمشاعرك والتعبيرات التي تخطر لك ثم اكتب ما تستطيع من الكلمات المفتاحية ثم تفصل بها لاحقًا في نسختك.

فكر بوقت تعرضت فيه للخسارة أو الضياع، وأجب على هذه الأسئلة:

1. ما هي الحادثة؟

3. في أي وقت من اليوم كانت الحادثة ؟

4. هل كنت تقود السيارة؟ تمشي؟ مع أحد ما؟

5. في حال كانت الإجابة نعم، ففكر هل كنت تحمل خريطة. هل كانت الخريطة مضللة؟ هل تجاهلت الاتجاهات أو تجاهلت الخريطة؟

6. كيف وجدت طريقك؟ هل “وجدك” شخص ما؟ هل كنت خائفًا؟ أم متماسكًا؟ هل كنت تتحدث إلى نفسك؟ ماذا كنت تقول؟

7. ماهي العقبات التي واجهتها؟ هل وصلت في وقت متأخر؟ أم لم تصل أبدًا؟ هل شعرت بإحراج؟ أم انزعاج؟ هل قصص حادثة الضياع مازالت في الأرجاء؟

دائمًا ما تضيع الأشياء. لاحظ أنني لم أقل “أنا أضيع الأشياء” لكن هي من تضيع. في الحقيقة، في أغلب الحالات أجدها حيث ما تركتها، أجدها في أماكن لم تطرأ حتى على بالي! الآن فكر بمرة ضيعت فيها شيئًا ما، هدفًا، أو شخصًا معينًا. من الممكن أن تتذكر فترة فقدت فيها إيمانك بشخص ما، أو بشيء معين. أو عندما فقدت شعارًا لذكرى مهمة، كما في حفلات التخرج أو خاتم الزواج. من الممكن أنك خسرت شخص تحبه، أو صداقة ما.

الأسئلة التالية معدة لتساعدك للتركيز على الخسارة:

1. ماذا يعني لك الشيء، الهدف أو الشخص؟

2. ماذا سيحصل لو أنك لم تفقد الشيء، الهدف أو الشخص؟

3. هل وجدت الشيء المفقود؟ أو الهدف أو الشخص؟ أو هل تكيفت مع الخسارة؟ إذا تكيفت، فكيف فعلت ذلك؟ وما الذي ساعدك على التكيف مع الخسارة؟

This entry was posted in تمارين كتابية. Bookmark the permalink.

5 Responses to تمرين (الضياع) من نورما إيليا كانتو

  1. قمت بكتابة التمرين الأول في تدوينة منفصلة، لحاجتي إلى خيارات لتنسيق النص
    http://bit.ly/LostStoryT

    أرجو التكرّم عليّ بملاحظاتكم 🙂

    كل الودّ،

  2. Bashayer says:

    الضياع شيء لم أكُن أعرف حقيقته .. كنت اظنهُ محصور على ( فقدان ) إحدى الدمى التي أملُك أو قطعة من السكاكر التي أُخبئها بحرص و حُب. كبرت و شبتُ على ذلك وعندما كنتُ منغمسة لوحدي أعيدُ ترتيبَ مشاعري إليك بين كل حين و آخر .. أتخلص مما يؤذيني منها و أنفض الغبار عمّا يُسعدني فيها ، عندما كنتُ في مُنتصفِ الحُلم أو ربما الغفلة! أكتبكَ و أُغنيك .. عندما كانت عُزلتي مختزلة بِك .
    و في وسط ذلك كُله أفقت و أنا منزعجة جداً! و كأن هذا العالم بأكملة كان يضرخُ بي ، كأن بعض من نبات الرمث قد وُلدَ بقلبي و تسلق عليه و من ثم أشعل بِه ، ذكريات عديدة كانت ترقص في الذاكرة و افكار عديدة كانت تصدحُ في رأسي و تنهش بِه .
    لقد ( أضعت ) روحي. و أنا فاقدة إيماني في أنني قد أصلُ إليها هذه المرة! فهذه هي المرة الاولى منذ أن كُنت في الخامسة من عمري لم أبكي على ما ( فقدت ) و لم أبحث عنه جاهدة .. لأنها مرتي الاولى ايضاً التي كنت مؤمنة فيها بأنني لم اُضيعه و لم اُهمله ، هو من فعل ..

  3. هندا says:

    مالذي يعنيه الضياع .. بالنسبة لي .. أن أفقدك وأنت حاضر .. أن أتلفت حولي فأراهم كلهم وأنت مخفي عن عيني .. يحجبك البعد عني .. أعلم وقتها أني على أرض غريبة… أشعر بالخوف .. خوف حقيقي لأنك لست معي .. تمد يدك لتمسك بي لكني لا أشعر بها ! وكأنك غريب لامسني .. أبكي بصمت وأناديك .. لكنهم كلهم هنا .. الضجيج يعلو وأنا أنكمش على نفسي .. وأخلد إلى النوم .. هكذا بدون مقدمات .. ف مذ كنت طفلة كان النوم هو المكان الوحيد الذي أشعر فيه بالأمان ! وتسقط يدك عني .. فأغفو بسعادة وأنساك وأتذكر حلمي فقط!

    لاتعني الخسارة أن تفقد شخص ما بل أحيانا .. يكون الفقد مكسبا.. والوجود خسارة!

  4. سناء says:

    ولدت ، و هذا حدثٌ كاملٌ لنهاية قصة لم أكن مؤلفتها. هكذا تأملت وجهي في المرآة. انا الان علي عتبات الموت . لكن، ألم آتي من موتٍ ما ؟ ألم أولد لكي يموت شيء ماقريبٌ مني او بعيد ؟ . و ها أن أشهد موتي في المرآة . لا شَعر في رأسي، كله سقط مع المرض و قليل من الحياة. أوليس الولادة حدث في الموت لا في الحياة ؟!. الكل يشاهد ما قد يحدث بهذا الكائن الدي هو انا و الذي يشبههم، لكن بعيدٌ عنهم بمرضه . آهٍ من موت لا ندركه فيدركنا بموته المفاجيء و كأنه حدث الولادة من جديد. هذا ما قالته لي المرآة التي تشبهني أكثر من أي إنسان آخر . و هذا ما تذكرته لأرويه لمرآة أخرى .

  5. سُمية says:

    التمرين الأول:
    ————-
    خلال إحدى سفراتنا ترنح المركب بقوة، وقد أصبحنا وسط البحر، الثالثة أو الرابعة مساءاً، كنت أتجول في المركب وقتها، وامسك بقطعة شيكولاتة، لم يكن يخطر ببال أحد أن يحدث ذلك، كان المكان كُله يهتز ، بشر يصرخون، المركب تميل يميناً وشمالاً بقوة، الأطفال تبكي، و كي لا اشعر بالدوار أكملت أكل الشيكولاتة، وأنا أمضي بالطريق إلى مقعدي، وأنا أترنح يميناً، ويساراً، بسبب حركة المركب الغير مُستقرة، وكي لا اشعر بالدوار نمت بهدوء. ما فكرت به وقتها قبل أن أغفو لو أن المركب غرق هل دفاتري هي أيضا ستغرق، ولن يجدها احد! ما كُنت اخشاه الدوار الذي ربما قد يصيبني أنا ايضاً، ثم أتقيأ وكان الحل هو النوم. هدأ هياج المركب منتصف الليل، ومضى كًل شيء على مايُرام بعدها. إني أتذكر ذلك جيداً.
    ———–

    التمرين الثاني:
    ————–
    كان هو كًل شي بالنسبة لي وقتها، كان الهواء الذي أتنفس، كان كًل حياتي.ولكن إن لم تكن تِلك الخسارة قد حدثت لم أكن لأجد طريقي للكتابة، لترجمة الألم إلى كلمات، لم أكن لأشعر بمرارة، وقسوة الألم، ولم أكن لأعرف أن الزمن كفيل بأن يُنسينا جراحنا، وأن الله قادر على المداوة، مهما كان حجم الألم في نظرك، وفي أعماق قلبك….أجل لقد وجدت نفسي في أشياء كثيرة، تعلمت الكثير، ولم أكتفي بالخسارة، تحديت نفسي، وتحديت الألم. و أصبح الأمر مُجرد ذكرى، تعلمت مِنها الكثير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *