لوكس وأدونيزيو: قوة المراجعة هي قوّة الخلق والهدم

ترجمة: نداء غانم
عليك أن تدرك أنك لست شعرك ولا شعرك هو أنت

كلما كنت أكثر استعدادًا للتخلي عن كلماتك الخاصة بك، وطلبت من لغتك ما هو أكثر، ودفعت حدودك لأقصاها حتى تحصل على ما هو أفضل، اقتربت أكثر في نهاية المطاف من قصيدة جديرة بالاهتمام.

القدرة على المراجعة هي القدرة على الخَلق والتغيير، كما أنها القدرة على الهدم. – ماغي آندرسن

يعدُّ التنقيح والمراجعة المرحلة الأكثر صعوبةً، وتطلبًا، وخطورةً في عمل الشاعر.  الأكثر صعوبة لأنه ليس سهلًا التخلي عن لحظات الإلهام، أوحتى التخلي عن الأسلوب الخاص الذي اعتدناه في الكتابة، في سبيل خدمة القصيدة.  والأكثر تطلبًا لأنه يجعلنا نصل إلى ما هو أعمق أو أبعد مما نريد، أو ندرك أننا نعرف كيف.  أما الخطورة فتعود ربما لأننا نشعربأن المحاولة لجعل قصيدة جيدة أفضل، هو فقد التواصل مع مصدر الإلهام الأولي الذي جعل القصيدة تكتمل، لتبدأ بعدها مرحلة الهدم لما بنيناه بحماس.

ومع ذلك فإن المراجعة ضرورية للشعراء الذين يهتمون بحرفتهم.  يقول ريتشارد تيلينغاست في مقال له بعنوان “ملحوظات عن المراجعة”: “إن الاستعداد والرغبة الصادقة للمراجعة وإعادة النظر هي التي تميز الشاعر عن الشخص الذي يستخدم الشعر وسيلة علاج أو تعبير عن الذات.” قد تكون الرغبة الجامحة أكثر قليلًا مما يمكن أن نأمل، لكن هذا لا ينفي أنها ضرورية أيضًا.

ذات مرة سأَلَنا أحد الطلاب عن السبب الذي يجعل ورش النقد “جافة”  ولماذا تبدو القصيدة فيها مبتورة ؟ يعدُّ التحرير أحد أسهل طرق إعادة الكتابة وأسرعها، إذ غالبًا ما يسهل التعرف على ما لا يتوافق مع النص هكذا ببساطة:

السبب الأول يتمثل في الكليشيه، صفة لا لزوم لها، أو كلمة أو سطر أو مقطع أو صورة مربكة لا مكان لها.  إذًا، لا بد من التخلص مما لا ينفع بدلًا من العمل على إنجاحه.  وبالمثل غالبًا ما تفضي القصيدة إلى سطور غير ضرورية – كنوع من ” تطهير القصيدة ” كما أسماها أحد تلاميذنا – قبل أن تبدأ القصيدة الحقيقية. السبب الآخر هو الاستمرار في الذهاب بعيدًا في القصيدة بعد أن تكون انتهت.  ورشة العمل الجيدة يمكن أن تلفت نظر الكاتب لهذه النقاط.

الأكثر صعوبة هو معرفة أين وكيف تستهل القصيدة، حيث تأخذ منحنى جديدًا مفاجئًا يفضي إلى ما هو مفقود. كما ينبغي أن تركز ورشة العمل على هذه الأمور، أيضًا، ومحاولة تسليط الضوء على العديد من المسارات الممكنة للتطوير كما يتوجب على أعضائها المشاركة بآرائهم، حتى أن الشاعر لديه العديد من الخيارات.  أحيانًا لا يكون لدى ورش العمل الوقت الكافي للتعمق في القصيدة وتأملها .  ويجب النظر إلى ورش العمل على أنها نقطة انطلاق للتنقيح والمراجعة، ومكان يمكن البدء منه لجمع الأفكار حول ما تحتاج أن تقوم به لجعل القصيدة تظهر بالشكل الذي يرضيك.

تكمن المراجعة الحقيقية في إعادة النظر في احتمالات القصيدة وإمكاناتها والاستراتيجيات التي استخدمت فيها.  في المسودة الأولى، ينبغي الأخذ بعين الاعتبار أن اللغة أولية، أي جاهزة مع إمكانية عمل تعديلات فيها، حسب الإلهام الذي سيجود به عقلك اللاواعي.  عند النزول بالمسودة الأولى أو الثانية أو الرابعة، أنت من المحتمل أن تختار ليس فقط بعضًا من اللغة الأولية، والنقية، والعاطفية ولكن أيضًا الكثير من اللغة المعتادة والمواقف ذات الكليشيهات، والحلول السهلة، والصيغ المربكة، وطرق الصياغة المعتادة، والتعميمات الغامضة.

في بعض الأحيان قد تعثر على ذاتك أو محررك في الطريق، حتى أن الأمور قد تبدو إما جيدة جدًا أو تافهة جدًا، وربما تعزز المفارقة الصدق في المجالات التي تحتاجها أو العكس.  ربما تكون ميلودراميًا في محاولتك أن تبدو قويًا، أو عاطفيًا للتعبير عن المشاعر العميقة.

لعل القصيدة مبهمة، مع تفاصيل كثيرة، والتباس في المشاعر بما حولها، أو لا معنى لها على الإطلاق.  القصيدة الحقيقية وبعبارة أخرى – لك أن تستفيد من تدفق إلهامك على لوحة مفاتيح الكومبيوتر في الثالثة صباحًا حتى تخلق قصيدتك الحقيقية  –  تلك التي ربما لم تتمكن من إخراجها على الورق.

إذا نظرت إلى ما كتبته في المراحل المبكرة على أنه خطوة نحو القصيدة الحقيقية، أكثر من أن تكون هي القصيدة ذاتها، سيكون من الأسهل بالنسبة لك أن تبقي كل الخيارات متاحة لتحقيق النجاح.

كلما كنت أكثر استعدادًا للتخلي عن كلماتك الخاصة بك، وطلبت من لغتك ما هو أكثر، ودفعت حدودك لأقصاها حتى تحصل على ما هو أفضل، اقتربت أكثر في نهاية المطاف من قصيدة جديرة بالاهتمام.

لا يوجد شيء خاطئ مع”المسودة الأولى السيئة”، كما أسمتها آن لاموت في كتاب لها عن الكتابة بعنوان Bird by Bird كل كاتب يكتب نفايات غبية، محرِجة، أشياء فظيعة.  إذا كنت تريد حقًا أن تكتب بشكل جيد، يجب أن تكون راغبًا  في معرفة متى كتبت بشكل سيء، وتستمر في محاولة تحسين ما قمت به.

غالبًا ما يواجهنا السؤال التالي: كيف أعرف أني انتهيت من قصيدتي؟ مع المسودة الثالثة مثلًا؟ العاشرة؟ الخمسين؟ لا يمكننا تحديد رقم معين.  تصل بعض القصائد إلى حد تحتاج فيه إلى قليل من العمل عليها، والبعض الآخر قد يحتاج إعادة بناء لعدة أشهرقبل أن تبدأ في رؤية النتائج. المقولة الشهيرة هي أن العمل الفني لا ينتهي، فقط نتخلى عنه.

إحدى طرق التخلص من القصيدة، إرسالها للنشر.  إذا تم نشرها، هل تنتهي القصيدة ؟ ربما، على الرغم من أن الوصول لفعل كتابة المسودة النهائية ثم إرسالها للنشر، ولحظة تقييم القصيدة بموضوعية من وجهة نظر الناشر المحتَمل، قد يفضي إلى لحظة المراجعة النهائية.  حتى القصائد التي يتم نشرها قد تكون في حاجة إلى مزيد من العمل عليها.  قرأت قصائد في عدة مجلات، تمنيت لو أن الكاتب أعطاها مزيدًا من وقته لنظرة ناقدة وحاسمة.  كان الرسام الفرنسي بيير بونرد يتسلل إلى المتاحف وصالات العرض في المعارض الفنية حيث تعرض لوحاته، ويقوم بإعادة العمل عليها.  ليس لعملية المراجعة أو التنقيح نقطة نهاية واضحة.مثل طفل هي القصيدة.  في مرحلة ما علينا أن ندعها تذهب ونثق أنها ستشق طريقها الخاص في العالم.

مثل طفل هي القصيدة. في مرحلة ما علينا أن ندعها تذهب ونثق أنها ستشق طريقها الخاص في العالم.

مثل طفل هي القصيدة. في مرحلة ما علينا أن ندعها تذهب ونثق أنها ستشق طريقها الخاص في العالم.

هل يمكنك مراجعة قصيدة أكثر مما يجب؟ وما هو مقدار الأكثر مما يجب؟ أحيانًا في ذروة حماسنا للمراجعة، للوصول بالقصيدة إلى شكلها الصحيح المُرضي لنا، قد ينتهي بنا المطاف إلى مراجعة القصيدة وتحريرها مدى الحياة.  ونحن نعلم أننا نغامر حين نخبرك أنك بالغت في مراجعة تلك القصيدة، لأنه في الواقع، وما هو شائع، عدم الرغبة في إعادة النظر إليها والاكتفاء بما هو موجود.  إلا أنه من الممكن أن يحدث ذلك.  إذا وجدت نفسك فاقدًا للرغبة في العمل على القصيدة، وإذا بدت لك بيضاء شاحبة مثل جثة، عليك أن تدفنها لبعض الوقت.  اتركها وحيدة في الدرج مع مسوداتك الأخرى.  عُد إليها بعد أسبوع، أو شهر، أو حتى عام.  ارجع إليها برؤية جديدة، ومعرفة جديدة.  عندما تفعل ذلك، سيسهل عليك معرفة ما الذي يجب عليك القيام به.  (إن كنت لا تزال تجد صعوبة في التخلي عن تلك “السطور الذهبية” التي تراها رائعة، ولكن لا مكان لها في القصيدة، احفظها في صندوق واكتب عليه “أشياء عظيمة”.)

إذا احتفظت بدفتر لليوميات كما نفعل نحن، ستزيد فرص احتمالات أن تجد ما يمكن أن نسميه القمامة النقية: الملحوظات، والخطابات اللاذعة، والهوامش.  ولكن قد يحدث أن يثير إعجابك شيء يدفعك أن تخرجه من الدفتر إلى ورق مطبوع، قائلًا أعتقد أنها قصيدة. العملية البسيطة المتمثلة في نقل محتويات الدفتر إلى الآلة الكاتبة أو الكومبيوتر هي غالبًا بداية مرحلة المراجعة.  وذلك عندما عادة يبدأ البياض أو الفراغ بين أسطر القصيدة، وعند حذف أو إضافة مقطع، وإعادة بناء صورة أو جملة، واللعب على موسيقا جملة كتبت على عجل.  انظر، لقد بدأت فعلًا، ولم يكن ذلك مؤلمًا أبدًا.  ومع ذلك بمجرد أن تبدأ تنتظم “القصيدة” على نحو متسلسل مقبول، يبدأ العمل الحقيقي.  ولأنه من الصعب أن تكون موضوعيًا حيال عملك، فمن المفيد أن تبتعد عن القصيدة قدر الإمكان، لتحصل على ردود فعل إضافية من أستاذ، أو ورشة عمل، أو قارئ تثق به متذوق للشعر مثلًا.  وبطريقة مثالية سيُلهمك هذا القارئ، أو هؤلاء القراء، بمجموعة أفكار جديدة تطور بها قصيدتك.

في بعض الأحيان، قد تحصل على إشارة حيث علقت.  تعرف أن القصيدة غير ناجحة، ولكنك لا تقدر على ما يبدو أن تصل إلى أي مكان معها.  ربما حصلت على آراء متناقضة حيث سيحب المقطع الشعري شخص ما، فيما سيضع شخص آخر علامة إكس على نفس المقطع ويعيده.  ستشعر بالارتباك، والإحباط وستكون مستعدًا لإشعال النار في قصيدتك، أومنتقديك،  وكل ما سبق ردود فعل شائعة في هذه المرحلة.  كما قلنا سابقًا، عادة ترك القصيدة جانبًا يساعد، حتى يزول الاضطراب، ثم العودة إليها بعد أن يمضي الوقت.  

إذا بقيت عالقًا، إليك بعض النصائح التي ستساعدك على العودة للقصيدة مرة أخرى.

1. قلّب القصيدة مرارًا وابدأ من جديد. أعد كتابتها بشكل عمودي كلاسيكي أو بشكل حر، لكن مع الحفاظ على التجارب والأحداث والفكرة. لا تتردد في التغيير أو الإضافة أو حتى الذهاب في اتجاه مغاير للأصل.

2. غيّر الشكل الذي تبدو عليه القصيدة على الورق؛ قد لا تتمكن من تغيير صياغة بعض العبارات. ويمكن أن تغير طول أو فواصل المقطع الشعري، أو الهوامش، أو طول النص، أو علامات الترقيم، أو التشكيل.

3. خذ أي سطر قد يتسبب في إشكالية بقصيدتك وأعد كتابته بخمس طرق مختلفة على الأقل. لا تعمل على استبدال كلمة بكلمة فحسب مثل أن تستبدل كلمة “جِلد” بكلمة “جسد” على الرغم من أنه جزء منه. لكن التغيير المطلوب هو ما يأتي مطابقًا لسياق الجملة.

4. بعض القصائد تبدأ على نحو جيد، غير أنها تنحرف في الاتجاه الخاطئ. ابحث عن الجزئية الخطأ واذهب في اتجاه مختلف تماماً حتى لو كان معاكسًا له. أعد كتابة القصيدة من تلك النقطة، وتجاهل النقطة التي انتهيت منها قبلًا.

5. إذا سيطرت استعارة على القصيدة حاول تغييرها. إذا شبهت في قصيدة أن الوقوع في الحب مثل الغرق في المحيط، جرب إعادة تحفيز خيالك بتجربة مثل تسلق الجبال، أو قيادة قطار، أو العثور على عملة نقدية من فئة العشرين على الطريق.

6. اكتب أداة من أدوات الاستفهام مثل: كيف، لماذا، متى، ماذا، أين، مَن، في الهامش حيث أجوبة الأسئلة ستسهم في تطوير القصيدة.

7. جرب آلية الحذف أو البتر. فهي تشبه عملية التخلص من الأعشاب الضارة في حديقة قصيدتك. شذّب البداية أو النهاية أو كليهما، أو احذف من ثلاثة إلى خمسة أسطر لترى إن كنت فعلًا في حاجة أم لا.

8. انفض القصيدة وحطم كل نمط اعتمدته فيها. تأمل وجهة النظر، وبناء الجمل، والصفات، والصور، وأي شيء يمكن أن يخطر في بالك.

9. آلية العودة للجذور: ابحث عن القلب، جوهر قصيدتك، سواء كان في سطر واحد، أو صورة، أو جملة. هذه هي روح القصيدة التي يجب أن تصلنا. (إذا لم تجد ذاك السطر، حاول أن تكتب واحداً.) والآن انس بقية القصيدة : استخدم تلك العبارة، أو الصورة، أو السطر ثم اكتب قصيدة ترقى إلى ذلك.

10. إذا كان الأمر لا يسير بالشكل المطلوب، على الرغم من محاولاتك، احفظ القصيدة في مجلد باسم “قيد المعالجة” ثم – نعم سنقولها للمرة الثالثة- دع القصيدة جانبًا. وعد إليها بين الفينة والأخرى.

تعتقد الشاعرة جاين هارشفيلد أن هناك جوانب أكثر أهمية من المراجعة.  أعيد هنا نشر ورقة عمل أعدتها لطلابها في مؤتمر نابا فالي للكُتّاب.

أورد هنا بعض الأسئلة التي قد تطرحها أثناء مراجعة لقصيدتك:

  • ماذا الذي كُتب هنا؟
  • هل هناك متعة، عمق، قوة، في موسيقا الكلمات؟
  • هل هناك ما يمكن إضافته؟
  • هل تحتاج إلى مزيد من التعمق في جسد الصوت الحي؟ هل هذا صحيح؟
  • هل هو أخلاقي؟
  • هل تشعر به؟
  • هل تتبع الدوافع العميقة الخاصة بها، وليس بالضرورة الفكرة الأولية؟
  • هل تعرف أكثر مما كتبت حين بدأت؟
  • هل هناك أشياء لا تنتمي للموضوع؟
  • هل كل انحراف عن الموضوع أو استطراد وظّف بشكل جيد؟
  • هل هناك أشياء مربكة؟
  • هل هناك أشياء نمطية أو عاطفية؟
  • هل هناك رضى عما كُتب؟
  • هل هو متوقع؟
  • هل تذهب عميقًا بما يكفي؟ إلى أبعد حد؟
  • هو بالذات؟
  • هل القواعد اللغوية صحيحة؟
  • إذا كان بناء الجملة استثنائيًا، هل هو لغرض ما؟
  • هل التحولات دقيقة؟
  • هل هو الصوت المناسب؟
  • هل التسلسل صحيح؟
  • هل الأسلوب مناسب؟
  • هل يمكن لأي من كلماتها أن يكون أكثر إثارة للاهتمام؟ أكثر دهشة؟ أكثر حياة؟ هل إيقاعها جيد؟ (أي، مناسب ومكتمل على حد سواء معنى وإحساسًا)
  • هل الموسيقا جيدة؟
  • هل الشكل/القالب مناسب؟ (الفواصل بين الأسطر، المقاطع الشعرية، الخ.)
  • هل كل الصور مناسبة؟ كل جملة مناسبة؟
  • هل هناك ما هو غريب؟
  • هل تتجه القصيدة بفعالية نحو لحظة اكتمالها؟
  • هل حانت لحظة خروجها للعالم؟
  • هل هي بذرة لشيء آخر؟
  • هل انتهت؟
  • بعد ستة أشهر، هل ما زالت منتهية؟
  • ست سنوات أخرى، هل انتهت؟

 

 ربما لن تجد إجابات ترضيك عن بعض هذه الأسئلة.  لكنها يمكن أن تشكل نقطة انطلاق جديدة لإعادة الكتابة.  ليست كل المراجعات قادرة على صنع قصيدة ناجحة، لكن هذا ليس مهمًا.  سوف تتعلم أكثر عن اللغة، وعن طريقتك الخاصة بك، وتلك الخبرة ستنقلها معك لقصائد أخرى مما سيساعدك على حل مشاكلها وصعوباتها.  لذا لا تيأس، ومع ذلك يبدو من الصعب أن تعود للقصيدة وتأخذ مزيدًا من الوقت.  وأخيرًا فالوصول إلى الصواب يستحق كل ما يبذل في سبيله.

 

This entry was posted in كيف تكتب؟ and tagged . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *