ألان شوِس: هذا تمريني المفضل في الكتابة الإبداعية

ترجمة: جهاد الشبيني
إن المحاكاة ليست نسخًا حرفيًا. (عندما نقرأ قصة بورخيس "بيير مينارد، مؤلف دون كيخوت"، نرى إلى أين يمكن أن يقود النسخ). إلا أن الأمر يتطلب من الكاتب/ـة الجديد/ة أن يـ(تـ)شق طريقه/ـا كما لو كان محترفًا، أن يضع نفسه مكانهم ويرى بأعينهم.

إن المحاكاة ليست نسخًا حرفيًا. (عندما نقرأ قصة بورخيس “بيير مينارد، مؤلف دون كيخوت”، نرى إلى أين يمكن أن يقود النسخ). إلا أن الأمر يتطلب من الكاتب/ـة الجديد/ة أن يـ(تـ)شق طريقه/ـا كما لو كان محترفًا، أن يضع نفسه مكانهم ويرى بأعينهم.

لقد ساعدت الكتابة، بطريقة المحاكاة أو عن طريق تقليد أعمال كُتَّاب جيدين، طلابي عند كل منعطف تقريبًا في بداية عملهم بالكتابة. نظرت دومًا إلى الرسامين باعتبارهم نماذج؛ يرسلون تلاميذهم إلى المتاحف، حيث يمكنهم نسخ أجزاء من لوحات كبار الفنانين المرسومة على الأقمشة المخصصة للوحات الزيتية، أو نسخ رسومات كاملة في بعض الأحيان. بهذه الطريقة، يتعلمون، من بين طرق أخرى، كيف يستخدمون أرساغهم في إطلاق إبداعهم.

المحاكاة ليست نسخًا بالضبط. (عندما نقرأ قصة بورخيس “بيير مينارد، مؤلف دون كيخوت”، نرى إلى أين يمكن أن يقود النسخ). إلا أن الأمر يتطلب من الكاتب/ـة الجديد/ة أن يـ(تـ)شق طريقه/ـا كما لو كان محترفًا، أن يضع نفسه مكانهم ويرى بأعينهم. يطلب صديقي آل يونج في بعض الأحيان إلى تلاميذه أن ينسخوا صفحة من كاتب كبير، مع الإبقاء على بناء الجملة فقط واستخدام مصادر الأفعال التي يفضلونها وكذلك الأفعال وأجزاء أخرى من الخطاب. هذا الأمر مفيد. الأمر نفسه بالنسبة إلى الأسلوب، على سبيل المثال، لنقل: منظر الأرض في” إلى الفنار”، أو المرعى في” أنطونيا الجميلة” للكاتبة الأمريكية ويلا كاثر، إذ يبتكر طلبة الكتابة مشاهدهم الخاصة بدلًا من المؤلف. أحد أكثر التمرينات التي نجحت نجاحًا بالغًا مع تلاميذي كان تغيير الصفحات الأولى من رواية “شارع السردين المعلب”، للكاتب جون شتاينبك، التي مثلت نموذجًا جيدًا تمامًا مثلما كانت “شرق عدن” نموذجًا جيدًا في الاستفادة من مقومات شبابهم.

تقدم الرؤى المختلفة لمشاهد رائعة في الرواية العصرية طريقةً جيدةً أيضًا لأن يستخدم التلاميذ خيالهم في إطار الحدود الصارمة التي يضعها محترف. في تمرين مثل هذا، أطلبُ إلى التلاميذ أن يقرأوا قصة “القبلة” لتشيكوف وأن يكتبوا المشهد المفرد- الجندي في الغرفة المظلمة يحصل على قبلة من امرأة غامضة- من وجهة نظر المرأة. في تمرين آخر، أطلب إليهم أن يكتبوا رؤية بديلة لقصة تشيكوف العظيمة “السيدة صاحبة الكلب” من وجهتي نظر: زوج آنا، وزوجة حبيبها من موسكو.

كل هذا نجح في بسط حس الطلبة بشأن ما يمكنهم محاولته وما يمكنهم تحقيقه بأسلوبهم النثري الخاص.

التمرين

عد إلى قصة تحبها، واستبدل بمحتوى المؤلف محتوى من خبرتك أو خيالك الخاص. أو عد إلى قصة تحبها واروِ جانبًا مختلفًا من القصة من خلال اختبار الأحداث أو وضعها في إطار درامي، عبر وجهة نظر شخصية مختلفة.

This entry was posted in تمارين كتابية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *