لأجل أن تنجَح القصص- مع الكِبار والصِغار- يَجبُ أن تُرعِبْ.نيل غيمان: لماذا نروي قصص الأشباح؟ المترجم :أحمد عادل محمد


أشباحُ اليوم التي تُخيفني غَالِبًا هي في الحقيقة أفكارٌ غيرُ مَفحُوصَة وتستمِر في مُطاردتنا. إنها كالإحساس، أحيانًا، أنك بدأت الحَديث مع الناسْ وتُكمِل قائِلًا، "لا أعلمُ إنْ كان ما تقولُه صَحيحًا. رُبما كان في يومٍ ما صَحيحًا، مُنذُ زمنٍ بعيد. إلَّا أَنَّهُ مَاتْ. وأنتَ لا تعلمْ. تمشي مُطارَدًا في الجِوَار من أفكارٍ مَيْتة... انظُر حواليك وابصِر أينَ أنت اليوم." أظُن أَنَّ تلك هي الأشباح التي غالبًا تُطاردُني.

أبحث عن لغة تكون القاسمَ المشتركَ بيني وبين جيل عربيٍّ لا أعرفهنزار قبّاني وأسئلة الكتابة

كلّ كاتب بالأساس ضدّ القبح، ومهمّته الأساسية أن يحتجّ على كل الممارسات والأساليب التي تجعل العالم مرعبًا ومظلمًا وقبيحًا؛ ولذلك يتعذّر على الكاتب منطقيّـًا، ومهنيّـًا وأخلاقيًا، أن يكون مع القاتل ضدّ القتيل ومع الظالم ضدّ المظلوم ومع الخنجر ضدّ اللحم الإنسانيّ ومع الفاشيست ضدّ الحريّة ومع المشنقة ضدّ الرقبة ومع الشيطان ضدّ الله، وفي عالم كعالمنا، يترنّح فوق بحر صاخب من العنف والجريمة والقمع والممارسات العنصريّة والبوليسيّة.

كنت أظن أن الكتابة الصادقة هي نقل الواقع بأمانة! لكن النتائج لم تكن مرضيةإبراهيم فرغلي: لا يمكن لعنوان، أي عنوان، أن يعبّر عن النّص

العنوان نفسه إشكال كبير، وورطة في الحقيقة، فإذا كان موجها للقارئ في تقديري فعندئذ يصبح كارثة. لا بد أن يكون النص رحلة. لا يعرف القارئ اين ستذهب به؟ فإذا جاء النص ليكشف ملامح الرحلة أو منتهاها، فهو بالتأكيد عنوان يشتغل على عكس غرض القراءة أساسا خصوصا في الرواية والأدب. ولهذا يظل العنوان إشكالا وأحيانا أزمة.