بثينة العيسى

بثينة العيسى: على هامش الحقيقة والكتابة..

لطالما اتبعت هذا المنهج، حيث النص سابق على الأداة، وليست الأداة موجودة قبل النص. من شأن ذلك أن يجعلنا نكتشف أدواتٍ أكثر، بكل تأكيد، والأهم أنه يبقينا في المنطقة الرمادية التي يحتاجها التدريب الإبداعي، حيث الأدوات هي احتمالات، وليست قوانين، ويمكن لأداةٍ أن تنقض الأخرى، وأن علينا أن نتعلم القاعدة حتى ننجح في كسرها، وهو المكان الذي يبدأ منهُ الفن.

Posted in عن الكتابة | 1 Comment

بثينة العيسى: السرد، الوصف، والإيقاع..

إن الوصف هو إحدى سياسات الإبطاء التي يلجأ إليها الروائي كي لا يختزل نصه في تلك الدودة الشريطية التي يسمّونها الحكاية. إذا أردنا للقارئ أن يتمهّل في القراءة، فنحن نصف، وإذا أردنا له أن يسرع أكثر، فنحن نسرد. ومعرفة طبيعة تأثير كل جملة يجعلنا أكثر تحكّمًا بالتأثير الذي نحاول بلوغه عبر القارئ. بقدرِ ما يريد الكاتب من قارئه أن يلهث وهو يلاحق الأسطر، من فرطِ الإثارة، فهو يريدُ منه أحيانًا أن يتوقف، ينظر إلى السقف، ويتنهّد. الأول يتحقق عبر السرد، الثاني يتحقق عبر الوصف.

Posted in كيف تكتب؟ | Leave a comment

بثينة العيسى: من طالبة طب إلى بائعة كتب

وها أنا اليوم، هنا.. في حفلٍ للخريجين، ويفترض بي أن أقدم نصيحة لكم؟ إن الفكرة في ذاتها مسلية، ولكنها مخيفة أكثر. فمن أنا لأقول لكم، ما أقول لكم؟ كما يقول درويش. لقد عشتُ حياة تجريبية، سلسلة محاولات بين الصواب والخطأ، ثم استطعت العثور على ذلك الصوت، الصوت الذي لم أفقدهُ منذ ذلك اليوم. إنه يصبح أكثر صفاء كل يوم. صوت لن أفقده أبدًا، لأنه البوصلة الوحيدة التي أملكها. إنه يخبرني طوال الوقت؛ من أنا، وما الذي يفترضُ بي أن أفعله.

Posted in لماذا تكتب؟ | Tagged , , , , , , , , , , | 13 Comments

بثينة العيسى: هذا زمن البحث عن المعنى

إننا نقفُ على أعتابِ فهمٍ جديد لأنفسنا، إذ لم يعد يكفينا أن نعرّفَ الإنسانَ اليومَ بأنه حيوانٌ ناطقٌ، أو حيوانٌ اجتماعي، وغيرها من تلك التصنيفات.. إنّ الإنسانَ الذي نتساءل عنه اليومَ هو الكائنُ الحكّاء، كائنٌ راوٍ، قاصٌّ، ساردٌ؛ يخلق القصصَ لكي يعثرَ على المعنى، ويقرأ القصصَ لكي يفهمَ نفسه. 

Posted in عن الكتابة, لماذا تكتب؟ | 1 Comment

بثينة العيسى: كيف يساهم الحوار في بناء الشخصيات؟

تستغرق عملية بناء الشخصيات معظم صفحات الرواية، فهي رصدٌ متواصلٌ للتحوّلات النفسية والفكرية والاجتماعية والجسدية التي تختبرها شخصياتك. إنها صيرورة حركية موجّهة، تنضجُ بهدوء، من خلال التراكم المعرفي الذي يحدث في ذاكرة القارئ، صفحةً بعد صفحة.

Posted in كيف تكتب؟ | 2 Comments

كلمة بثينة العيسى بمناسبة سنوية تكوين الأولى

ليس لغزًا أن المكتبات كانت تحرق وتحاربُ على مرِّ العصور. إذ يصعبُ استيعاب هذا التعدد الصوتيّ الذي تضمنهُ لنا المكتبة. ورغم أن العالم يجنحُ في كل يومٍ إلى الشكل الواحد، والرأي الواحد، فإنَّ المكتبة تنمو وتتّسع بتعدد الأصوات التي تحتويها.

Posted in عن الكتابة, لماذا تكتب؟ | Leave a comment

بثينة العيسى: ما هي المكتبة؟

رأيتُ المكتبة مثل مصفوفة مؤلّفة من عددٍ لا نهائيّ من الحجرات، في كل حجرة كتاب، في كل كتابٍ عالم أو.. عوالم. رأيت عالمًا في بطن عالم، عالمًا في جوار عالم. تلك هي المكتبة. إنها المكان الذي يتعطّل فيه الزمن، نسافرُ فيه عبر الزمن. إنها مكان الأمكنة؛ صحاري، جبال، أقبية، قصور، مناجم، سفوح.. إنها المكان بكل تضاريسه الممكنة.

Posted in عن الكتابة | 10 Comments

بثينة العيسى: عن المرادف، والدلالة، والمعنى..

يبدو لي أن اللغة تسعفنا في الحالين؛ التفاهم وعدمه. ويطرح ذلك السؤال حول مسئولية الفرد في الكيفية التي يُفهم بها. إلى أي حدٍ نحن مسئولون عما يفهمه الناس منا؟ هل الفهم مسئولية الآخر (القارئ، المنصت)، أم أنه مسئولية القائل، والكاتب؟ أم أنها مسئولية مشتركة بين الاثنين؟

Posted in عن الكتابة | 1 Comment

بثينة العيسى: لماذا كتبت إيميلي ديكنسون؟

نشرت الأعمال الكاملة لإيميلي ديكنسون عام 1955، أي بعد 69 سنة من وفاتِها. لم تتمتع في حياتها بالمجد الأدبي الذي حصلت عليه بعد رحيلها عن العالم. لم تكتب عنها الجرائد ولم تُدعَ لحضور المؤتمرات وإلقاء الندوات وإقامة حفلات التوقيع. لم تشهد العدد الهائل من المبيعات لمؤلفاتها ينمو أمام عينيها، ولم ترَ صورتها منشورة في جريدة. لم يكن ثمة مجد، مادي أو أدبي، من وراء الكتابة التي ارتكبتها إيميلي ديكنسون. فلماذا كتبت يا ترى؟

Posted in لماذا تكتب؟ | 6 Comments

بثينة العيسى: ولع القصِّ القديم

القصة تجيء في مرتبة أكثر حقيقية من الحقيقة ذاتها، لأنّ القصة كائن إسفنجي، يمتصّ العالم والإنسان وأسئلته ورعبه، ورغم أنها مليئة بالأكاذيب إلا أنها تكشفُ جوهرنا الإنساني أكثر من أي شكل فني وعلمي آخر.

Posted in عن الكتابة | Tagged , , , , , | 1 Comment