Category Archives: عن الكتابة

علي المجنوني: الترجمة تضعك في حذاء الآخر..

إن الترجمة إعادة خلق مستمرة للمجاز في سبيل ألّا يبلى. آفة اللغة في أُلفتها. في بِلاها. باعتبارنا مخلوقات لغوية، دائما ما ننسى أننا مجازٌ وننطلق. نسلّم بالادّعاء غير الممحَّص بأننا نعرف أنفسنا، نعرف لغتنا، وبالتالي ما من حاجة إلى أن نوسّع من إمكاناتنا. ولكن حين نكتشف ألاّ شيء خارج اللغة نلين. نعترف على مضضٍ أن النشاط اللغوي، ومنه الترجمة، إنما هو دَينٌ ندفعه بعد الشتات الناجم عن تفرق الألسن. وعدٌ نفنى في سبيل الوفاء به ولا ننجح. وعدٌ مطيّته المجاز، المجاز الذي يضعك في حذاء الآخر بعد أن تألف حذاءك (أهذا مجازٌ أجنبي؟ ما الذي يجعله أجنبيًا في حين أنه مكتوب بالعربية؟) أوليس المجاز في أُسِّه ابتكار علاقة لغوية لا يحكمها المألوف؟ هذه الأسئلة تقود علاقتي مع اللغة والترجمة باعتباري مستهلكًا بالقدر الذي أكون فيه منتِجًا. هذه الأسئلة إجاباتها مزيدٌ من الترجمة.

Posted in عن الكتابة | Leave a comment

كتّاب يتحدثون عن صفوف الكتابة الإبداعية: الكتابة علاقة حب! (1)

ترجمة: أراكة عبدالعزيز

ليس مهمًا كانت النصوص التي ندرّسها تروقك أو العكس، ففكرة الإعجاب أو عدمه هي أمر شخصي بحت وقد يخبرني هذا شيئًا عنك إلا أنه لا يخبرني أي شيء عن النص. وإن كنت تعتقد أن شيئًا اما كتب لم يكتب بصورة جيدة فاطرح علي أفكارك وأقنعني، وإن كنت تعتقد العكس، فأقنعني أيضًا! تعلّم من كل ما تقرأه، ثم افهم كيف تتعلم من كل ما تقرأه، فضلًا عن كل هذا اقرأ، إنني أستخدم في حصصي النصوص وأنا على يقين من أن طلابي لم يدركوا ذلك جديًا، فأنا أريد لهم أن ينظروا إلى سعة العالم عبر الكتب والأفكار والخيال. وأنا أبذل جهدي كي أعيد تشكيل علاقتهم باللغة وطرق استجابتهم لها .

Posted in عن الكتابة | Leave a comment

أورهان باموق: حينما قابلت أنسلم كيفر

ترجمة: عبدالله الزمّاي

في فلسفة الجمال لدى “كيفر”, تعد الكتب في حد ذاتها وكذلك النصوص التي تحملها مقدسة, وينقل فنه هذا الشعور عبر إبراز”واقعية” الحروف والكلمات والنصوص باستخدام تعبير”هايدغر”، وحينما نمحص الكتب الهائلة التي نحتها في السنوات الأخيرة من مزج الأوراق بالرصاص والمعادن الأخرى, نجد أنها تخبرنا أن قدسيتها تكمن في حبكتها بقدر ما تكمن في النصوص المتضمنة داخلها، فجميع كتبه سواء أكانت تلك المصنوعة من الورق أم المعادن أم الجص تتمتع بالقدرة على ترك كاتب مثلي بوهم أنالحبكة هي ما تجعل الكتاب مقدسًا، وليس النص نفسه.

Posted in عن الكتابة | Leave a comment

سوزان سونتاغ: الكلمات أسهم عالقة في الجلد الخشن للواقع.

ترجمة: أشواق المطيري

تبدو لي الدعاية الترويجية غير المنقطعة في عصرنا “للفرد” مشبوهة جدًا، فيما تصبح “الفردية” مرادفًا للأنانية. يصبح المجتمع الرأسمالي مهتمًا بتمجيد “الفردية” و”الحرية”، وذلك قد يعني أن لهذا المجتمع حق أبدي في تضخيم النفس والحرية في التخزين والاستيلاء والاستغلال والاستنزاف حتى يندثر هذا المجتمع.
أنا لا أؤمن بأن لتهذيب النفس قيمة وراثية وأعتقد أنه ليس هنالك حضارة (أستخدم هذا المصطلح بشكل معياري) لا تملك مقياسًا للإيثار والاهتمام بالغير. أنا أؤمن بأن هنالك قيمة متأصلة في تعميق وعينا بما يمكن أن تكون عليه الحياة الإنسانية. إذا خاطبني الأدب باعتباره مشروعًا، بوصفي قارئة أولًا وكاتبة ثانياً فما هو إلا امتداد لتعاطفي مع أنفس ومجالات وأحلام وكلمات واهتمامات أخرى.

Posted in عن الكتابة | Leave a comment

كريستينا هنريكيز: تركيز القصة يكسبها قوة؛ مثل إزالة الجلد واللحم لإبراز قوة العظام وحدّتها!

ترجمة: آلاء نحلاوي

أثناء كتابة المسودة الأولى للرواية أفكر بجملةٍ أو اثنتين بعد الجملة الحالية، كأنني أمشي على طريق وعيناي مثبتتان على موطئ قدمي، لا أرى إلا الحجر الذي أقف عليه والذي سأخطو إليه تاليًا، دون أن أرى المسار كاملًا أو حتى امتداده القريب. حين بدأت القصة كنت أعرف أن لديّ هذه الشخصية –والتي أنبأني حدسي أنها امرأة- وأنها في خضمّ رحلةٍ مضنية، ولم أقرر أن لها ابنًا إلا بعد فقرة أو اثنتين، ثم عرفت أنها تفرقت عنه. هذه الأمور تأخذ شكلًا حسب التقلبات الآنية للحدس أثناء الكتابة.

Posted in عن الكتابة | Leave a comment

وليد حاج عبدالقادر: أجبرت على تعلم العربية فصارت قدري!

أكاد أن أصاب وللآن بذهول كبير أمام الكم الزاخر وقدرة الذاكرة الشعبية في خزن كل هذه السيرورات، وبتدفق كان يشي بسرياليتها عبر سنين سحيقة وعلى لسان عجائز لا يفقهون من اللغات غير لغاتهم ولايفككون حرفًا واحدًا، وإذ بغالبية هذه القصص ببعض من تفاصيلها المملة حتى في بطون كتب ومعاجم تعريفية سواء باليونانية أم الرومانية، لا بل حتى تشارك ميثولوجي وبأسماء رئيسة في قاموس أسطورة “الخلق والتكوين السومرية”.

Posted in عن الكتابة | Leave a comment

ريتشارد ف. ريفز: الكتابة عن عمر من الأفكار

ترجمة: نهى الرومي

يصبح تأريخ حياة المفكر حينها فعلًا عجيبًا بينما نتجول في الأرشيفات. أي مدون لسيرة مفكر يتربص به سؤال ملح: “من يهتم؟”، من يهتم إذا ضاجع جون ستيوارت (الشخص الذي أدون سيرته) هاريت تايلور أم لا؟ من يعنيه أمر سفر جون لوك من هولندا إلى إنجلترا بعد الثورة المجيدة؟ (لم يسافر.) من يهتم إذا ما كان رونالد دوركن وجون راولز شخصين لطيفين؟ (أحدهما لطيف على ما يبدو). عندما تكون شخصية السيرة الذاتية رجلًا سياسيًا عظيمًا، أو قائدًا في الجيش، فالحياة هي التي تصنع القصة: ما فعلوه وما قالوه/ أفعالهم وأقوالهم، لا أفكارهم. شخص حظي بحياة مهمة ومثيرة للاهتمام في فترات مثيرة للاهتمام، يمكنه – بأيد متمرسة- أن يبعث للحياة كالشخصية في رواية جيدة.

Posted in عن الكتابة | Leave a comment

محمد آيت حنا: أترجم لأن الآخرين يكتبون أفضل مني!

قاعدة معروفة في دراسة الفلسفة: الطريق المستقيم بين فيلسوفين هو أطول الطرق. لا بدّ من التفافات وانعطافاتٍ ليتيسّر الوصول. في الترجمة أيضًا قد يحدث أن يقصُر الطريق حين يحول بين الترجمة والأصل نصّ آخر، ترجمةٌ أخرى. ليست الترجمة عن ترجمة بالضرورة عمليةً مضلّلة تُبعدُنا عن الأصل. أحيانًا يحتاج الأصل إلى أن يمرّ عبر ترجمةٍ وسيطة، عبر لُغةٍ أخرى تفكّكه، وتجعله مقروءًا. وأحيانًا نحتاج في فهمنا للنصّ، من أجل ترجمته عن الأصل، قراءته في لُغة أخرى، في مختلف الترجمات التي تشكّل تاريخه الشخصيّ. دارسو هايدغر الألمان أنفسهم يرجعون إلى ترجمات أعماله الفرنسية، ليفهموه على نحوٍ أمثل..

Posted in عن الكتابة | Leave a comment

يارا المصري: الترجمة، فعل عزلة وانفتاح

لا بد أن تكون مترجمًا قارئًا، وتكون قارئًا نهمًا، فلا أثق في المترجم الذي لا يقرأ، فالقراءة عمود أساس في مهنة الترجمة، ناهيك عن أهمية فعل القراءة في يومنا هذا.
أعود وأقول إن العمل الأول يضعك في خط البداية، فتدرك بعدها إن كنت ستكمل هذا المسار أم لا، ومع كل ترجمة عمل جديد، ستنتبه مرة أخرى إلى ما ينقصك، من فهم اللغة ومفراداتها مثلًا، إلى الكتب التي لا بد أن تقرأها.

Posted in عن الكتابة | Leave a comment

كتّاب يجيبون عن سؤال: لماذا نحتاج الفن؟

ترجمة: نهى الرومي

أرى أن الفن الجيد والجاد وُجد دومًا بغاية مساعدة الإنسانية وخدمتها، لا ليوجه الاتهامات. لا أفهم كيف نسمي الفن فنًا إذا كان يهدف لإحباط الإنسانية، أفهم أن يقلق ارتياح الإنسانية، لكن أن يعادي الإنسانية فهذا ما لا أقبله. لهذا تستعصي عليّ العنصرية، لأنها تناقض الإنسانية.
يعتقد البعض: “حسنًا، إن ما يقصده هو أن علينا أن نمتدح قومه”، بالله عليكم اذهبوا واقرؤؤا كتبي، أنا لا أمتدح قومي، أنا الناقد الأول لهم.
على الفن أن يقف في صف الإنسانية، أعتقد أنه كان يفغيني يفتوشينكو من تحدث عن آرثر رامبو، الرجل الفرنسي الذي ذهب إلى الحبشة وعاد بكل أنواع الأمراض، قال له يفتوشينكو إن الشاعر لا يمكنه أن يصبح تاجر عبيد، وعندما عاد رامبو توقف عن كتابة الشعر، لا يمكن للشعر وتجارة العبيد أن يتقاسما الفراش. هذا هو رأيي

Posted in عن الكتابة | Leave a comment