بثينة العيسى: من طالبة طب إلى بائعة كتب

لقد درستُ إدارة الأعمال، لكي أقرأ الروايات في الخفاء، وأحافظ على ماء وجهي.

الحياةُ مراوِغة. عندما طُلب مني أن أقدّم كلمة في حفلٍ للخرّيجين، ابتسمتُ. ربّما لأن الأمور لم تجرِ معي تمامًا بحسبِ الخطّة، ولكن دعوني أبدأ من البداية.

كنتُ دودة كتب، وبطبيعة الحال لم يكن صعبًا عليَّ أن أحصل على درجاتٍ ممتازة. عندما تحصل على درجاتٍ ممتازة، يقومُ النظام بتصنيفك. تبدأ فجأة في رؤية العالم منقسمًا إلى قسمين؛ قسم العلوم والرياضيات، لأصحاب الدّرجات الممتازة، وقسم الآداب والعلوم الإنسانية، للآخرين الذين لا يرغبون ببذل جهدٍ يُذكر. هذا على الأقل هو ما بدا لنا في تلك الأيام. كانت العلوم البحتة “متفوقة” على نحوٍ غير مفهوم، على العلوم الإنسانية. وكانت الرياضيات هي سيدة المعارف جميعها، وكان الأدب، والفلسفة، هي لأولئك الذين لم يحصلوا على مقاعد في الكليات الأخرى.

وأنا كنتُ دودة كتب. ليس فقط للقصص والروايات، بل للكتب الدراسية أيضًا. في لقائي الأول والأخير مع موجّهة التخصص في دراستي الثانوية، وبمجرد أن نظرت إلى كشوفات درجاتي “الممتازة” قررت، بالنيابة عني، أن أدرس العلوم أو الرياضيات. وفكّرتُ وقتها؛ من أنا لكي أتحدى النظام؟ النظام يعرفُ مصلحتي أكثر مني. لا بدَّ وأنني بارعة في العلوم والرياضيات فعلًا، حتى لو كان قلبي يدقُّ من الفرح، في ساعة التعبير في حصة اللغة العربية، أو لتذوق كلمة جديدة بالإنجليزية، أو الفرنسية حتى. حتى لو كنتُ مولعة بذلك الاختراع البشري المذهل الذي يسمونه اللغة، فقد تمَّ تصنيفي. أنا في قسم العلوم، مع أولئك المحظوظين الذين يتوقف عليهم مستقبل البشرية.

عندما أنهيت دراستي الثانوية، كان الأمر المنطقي الوحيد لمن هي مثلي هو أن تدرس الطّب. لأن هذا هو ما يتوقعه الجميع مني، ومن أنا لأخذلهم؟ عندما تخبرني المعلمات، وأفراد العائلة، وصديقاتي أيضًا بأنني طبيبة المستقبل، من أكون أنا لكي أشكك فيما يراه الجميع؟ لقد قررتُ أن أدرس الطب، في البداية، لكي أتجنّب الإذلال العلني بتحوّلي إلى تخصصٍ أقل. لسانيات، علم نفس، فلسفة، أو لا قدّر الله؛ أدب ونقد. كنتُ أرى رؤوسهم تهتز أسفًا، بمجرد تخيّل ما سيحدث لو أنني، لا قدر الله، تخليتُ عن أحلامهم الوردية بشأن حياتي. حياتي أنا. من أنا في النهاية؟ ما يهم هو المجتمع. والمجتمع قرر لي سلفًا أن أكون طبيبة. كانت أحلامهم تثقل كاهلي، لأنها كانت أحلامهم هم. أما أنا، فلم أكتشف أحلامي إلا متأخرًا.

في كلية الطب، جرت الأمور على ما يرام بالنسبة لدودة كتب. كانت درجاتي ممتازة، أو جيدة جدًا. ولكنني في صف اللغة الإنجليزية أصبت بنوبةِ هلع، كنا نقرأ يومها عن أسماء مفاصل أصابع اليد، وتعلمت بأن لكل مفصلٍ اسم، وتساءلت إن كان عليَّ أن أحفظ، منذ اليوم، أسماء مفاصلي. لا مشكلة، أستطيع أن أحفظها بسهولة ولكن، إذا فعلتُ ذلك، ثم ذهبنا إلى العظام، والغضاريف، والغدد، والهرمونات.. متى سأقرأ شيئًا أحبّه؟ كانت فكرة ألا أتمكن من قراءة الروايات، تكسرُ قلبي.

افتعلتُ مشكلة في ذلك اليوم. طلب مني مدرس اللغة الإنجليزية، الأستاذ هيوبر، أن آخذ جولةً في الكلية لأنني كنت مصدر إزعاج. لقد أصبحتُ فجأة العنصر المشاغب في الفصل. عندما خرجتُ من الفصل تنفّستُ الصعداء، وعرفتُ بأنني كنت أختنق لمدةٍ طويلة. ولكنني قلتُ لنفسي؛ تمالكي نفسكِ! يجب أن تعثري على الدافع للاستمرار، فأنتِ لستِ من الصنف الذي يستسلم. أنتِ تنتمين إلى هذا المكان، والكل يقول ذلك.

قررتُ أن أستعيد دوافعي. في تلك الأيام، لم أكن أعرفُ بأن ما كنتُ أحاول فعله هو استعارة دوافع الآخرين، للاستمرار في طريقٍ قرروه من أجلي. وكانت الفكرة الوحيدة التي بدت لي معقولة وقتها هي أن أزور “المشرحة”، وأجلس بين الجثث، لكي أجد في داخلي ذلك الصوت الذي يناديني لكي أنقذ البشرية من الأمراض. وهكذا كنتُ.. جالسةً بين جثث مشتراةٍ من أوروبا الشرقية، لأشخاصٍ فقراء، اضطر أهلهم إلى بيعِ جثامينهم لكليات الطب من أجل قليل من الدولارات. كانت هناك جثة لامرأة، وبدت لي جميلة جدًا عندما كانت حية. كانت لها يدٌ رقيقة، أصابع طويلة وناعمة. كنتُ أنظر إليها مليًا وأنا أتساءل؛ لماذا لا أشعر بأنني موجودة في المكان الصحيح، كما يقول الجميع؟

غادرتُ المشرحة. والحقيقة أنني طردتُ. لأن بروفيسور مادة التشريح وصل مع مجموعة من طلبة السنة الرابعة، وسألني عما إذا كنتُ طالبةً من صفّه، وعندما أجبتُ بـ لا، صاح بي” اخرجي برا!”. وفعلتُ. لقد خرجتُ من المشرحة، ومن كلية الطب، ومن المصير الذي قرّروه من أجلي.

ورغم أنني غادرتُ، إلى الأبد، أحلام وطموحات المجتمع بشأني، إلا أنني لم أكن قادرة على معرفة ما أريد فعله. ولأكون صادقة، لقد جبنتُ تمامًا أمام فكرة أن يقال عني، بأنني تحولت من دراسة الطب إلى دراسة الأدب. تلك ستكون هزيمة حقيقية من وجهة نظر النظام، وأنا في تلك الأيام كنت لا أزال مصابة بمرض المبالاة بما يقوله الآخرون.

اخترتُ دراسة إدارة الأعمال، لأنها بدت لي المنطقة الوسيطة بين عالم العلوم وعالم الآداب. مكانٌ يحظى باحترامٍ مقبول، وهو ما كنتُ أحتاجه في أيام الهشاشةِ والخوف. السبب الخفيُّ الذي لم أُطلع عليه أحدا، هو أنه سيكون في وسعي أن أجلس في الصف الأخير من الفصل وأقرأ الروايات التي أحبها، وأحافظ في الوقت نفسه على معدّلٍ دراسي ممتاز. لقد درستُ إدارة الأعمال، لكي أقرأ الروايات في الخفاء، وأحافظ على ماء وجهي.

حتى تلك الأيام، كانت هويتي الأدبية مبعث خجل. كانت شيئًا لا أرغب بإعلانه، رغم أنه يظهر بشكلٍ جلي، في حوارٍ عابر. يظهر من خلال اللغة، واختيار المفردات، وسرد الأفكار. ثمة شيءٌ يتبين الجميع وجوده، وهو أننا نتحدث مع شخصٍ يقرأ. هوية حاولتُ إنكارها طويلًا.

حصلت على شهادة البكاليروس في تخصص التمويل. درستُ الماجستير في إدارة الأعمال أيضًا، لأن عالم الوظيفة الحكومية كان يجبرني على لعب “السوليتير” لست ساعاتٍ في اليوم، إضافة إلى ما ستتعرفونه من عوالم النميمة، والأحاديث الصغيرة التي لا تأخذنا إلى أي مكان. شيء لا يشبه الكتب. حيث كل سطرٍ يأخذك إلى مكان ما، ولكن.. كان الواقع يطبق قبضتهُ عليّ.

كنت أشعر بقلبي ينقبضُ في كل مرة أضغط فيها إصبعي على جهاز الحضور والانصراف. وطوال ثماني سنوات، كنت أفعلُ أشياء لا أحبها؛ تقارير إدارية، لجان وفرق عمل، تحليلات السيولة ونسبة الأصول والفائض والعجز، التحول من محاسبة النظام النقدي إلى نظام الاستحقاق. أشياء أعرفها، أجيدها، ولكنني لا أحبها. لقد استغرقني الأمر ستة عشر عامًا لكي أعترفَ بما أريد فعله في حياتي. أن أقرأ الأدب، وأكتبه. لا أكثر، ولا أقل.

استقلتُ من عملي. أسّستُ مشروع تكوين. كبرت تكوين؛ صارت مكتبة، ودار نشر، ومنصة حوارية. إنني أقضي ساعات يومي كلها بين الكتب. أقرأ الكتب، أكتب الكتب، أتحدث عن الكتب وأبيع الكتب. بعد ستة عشر عامًا، حصلتُ على وظيفة أحلامي، ولكنني أعتقدُ بأن كل شيء بدأ من ظهيرة ذلك اليوم، عندما طردني المدرس من الفصل، وجلستُ بين الجثث في المشرحة.

في ذلك اليوم، ولأول مرة، قررتُ أن أنصت إلى صوتي الداخلي، وأن أقول لا، لإملاءات الآخرين، مهما بدت محبة وناصحة.

وها أنا اليوم، هنا.. في حفلٍ للخريجين، ويفترض بي أن أقدم نصيحة لكم؟ إن الفكرة في ذاتها مسلية، ولكنها مخيفة أكثر. فمن أنا لأقول لكم، ما أقول لكم؟ كما يقول درويش. لقد عشتُ حياة تجريبية، سلسلة محاولات بين الصواب والخطأ، ثم استطعت العثور على ذلك الصوت، الصوت الذي لم أفقدهُ منذ ذلك اليوم. إنه يصبح أكثر صفاء كل يوم. صوت لن أفقده أبدًا، لأنه البوصلة الوحيدة التي أملكها. إنه يخبرني طوال الوقت؛ من أنا، وما الذي يفترضُ بي أن أفعله.

لذا، إن كان ثمة نصيحة أستطيع تقديمها لكم، فهي هذه؛ جِدوا هذا الصوت، ولا تفلتوه أبدًا. علوم، آداب، إدارة أعمال، فلسفة، فنون وطبخ.. كلها تجليات لا تقدّر بثمنٍ للمعرفةِ البشرية، وما نحتاجه فعلًا، في زمنٍ مثل هذا، أن يجد كل واحدٍ منا مكانًا يحبّه. إن كل ما نقوله عن الإنتاجية، والتغيير، والإصلاح، ومحاربة الفساد، وإنقاذ العالم، يستحيل تحقيقه من دون ذلك الصوت.

إن أقدارنا تتكشّف، أو تتحدد، على قدر شجاعتنا في فعل ما نحب، في أن نكون ما نُحب.

مباركٌ لكم التخرج. المغامرة الحقيقية بدأت لتوّها.. وأتمنى لكم جميعًا رحلة باهرة.

وشكرا لكم.


 

كلمة حفل تكريم خريجين قسم دراسة المعلومات، العام الدراسي 2017 – 2018

This entry was posted in لماذا تكتب؟ and tagged , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

13 Responses to بثينة العيسى: من طالبة طب إلى بائعة كتب

  1. halima says:

    حاليا انا في حالة تخبط انا في منتصف دراستي الجامعيه
    ومع الاسف افتقد للشغف احيانا افكر بأن انهي مابدأته وابحث عن شغفي
    وتارة اخرى افكر بالتخلي عن كل شي وابدأ
    من الان بالبحث عن شغفي

  2. ياسمينة says:

    كلمة ملهمة جاءت في وقتها اللازم
    انا ايضا في فترة مخاض بين ما اريده وما يريده لي مجتمعي

  3. Mrwah says:

    هذا المقال يجب أن يطبع ويوزع لجميع خريجي الثانوية!
    أنا من خريجي هذا العام وأطمح لدراسة طب ولكن ليس بسبب الضغط المجتمعي فقد كنت أطمح لدراسة تخصص غريب وغير متعارف عليه لخدمة وطني ولكنني قبل دخولي الثانوية اكشفت اني مولعة بعلوم الإنسان واحتاج إلى المزيد لإشباع فضولي..
    ولكني رأيت الكثير من المتميزين أكاديميًا من زملائي وقعوا في هذا الفخ من جديد! بعد ان كانت طموحاتهم تبعد عن المجال الطبي تراهم قد عاودوا حسباتهم بعد انتهاء العام وعندما تسأل عن السبب “خسارة معدلي مرتفع” أدعو أن ينصت الجميع لقلبه فالمجتمع الي ضاغط على الطالب المتميز لن يتحدد مصيره من هالقرار بل أنت الضحية الوحيدة.

  4. اميرا. says:

    يكفيني أن اجد اسم بثينة العيسى على غلاف كتابٍ ما فأخذه دون تفكير.
    فأجد نفسي اقرأ بشغف وانهي الكتاب بسرعة..واستحي أن استأذن امي بأنني ذاهبة الى المكتبة لكي ابتاع بعض الكتب.
    وفي بعض الأحيان استحي من نفسي عندما ابتاع كتاب جديد واجد نفسي في منتصفه فأحاول ان اشغل نفسي بأي شيء غير القراءة لأنها وكما تقول معلمتي” مضيعة للوقت والجهد والمال” 🙂
    الا أن معلمتي الشاعرة اجتمعت بالطالبات واخبرتهم ان ما يحبونه ويرتاحون فيه اهم وخير لهم من كلام الناس.
    فذهبت الى المكتبة بعد المدرسة لكي أشتري الروايات والدواوين والأدب وقليل من الفن وكثير من المتعة فأنا لا اصدق انني وجدت نفسي انا, انا لاغيري.
    فهذه انا, قارئة شغوفة ومولعة بالقصائد والروايات.

  5. ساطع says:

    حروف تُكتب بماء الذهب.

    استوقفتني كثيرًا هذه الجزئية :
    “يقومُ النظام بتصنيفك. تبدأ فجأة في رؤية العالم منقسمًا إلى قسمين؛ قسم العلوم والرياضيات، لأصحاب الدّرجات الممتازة، وقسم الآداب والعلوم الإنسانية، للآخرين الذين لا يرغبون ببذل جهدٍ يُذكر”

    يا الله ! كم من الأجيال ذهبت ضحية هذا النظام السائد المستبد ؟
    كم من شخص أحب اللغة العربية والأدب والتاريخ والفلسفة أظطر أن يدرس الرياضيات والفيزياء والأحياء وأن يبذل قصارى جهده لكي يجتاز هذه المواد بتفوق لإرضاء النظام !

    تحية خاصة لكل شخص قرر أن يتحرر من قيود النظام واختار لنفسه الطريق الذي أحب ..

    هذه الرسالة يجب أن تصل إلى كل “طالب” متردد ولازال يعتقد بأن المستقبل الباهر بيد ” النظام ” السائد ولابد أن يعلم بأن المستقبل الباهر بإذن الله يكمن في اختياره الطريق الذي يحب.

  6. أميمة says:

    أنا أيضا الكل حولي كان يعيب علي اختياري للأدب..لكنني اخترت ما أجد فيه سعادتي..ومنذ ذلك الوقت حملت نفسي مسؤولية أن أحصل على أقضل المعدلات حتى أنني كنت الاولى في مؤسستي ..اصحاب العلوم أيضا معدلي أكبر منهم..اختر ما تريده أنت لا مجتمعك

  7. رضا says:

    كانت امنية ..تخليت عنها..امام ظغوطهم ..واستهزائهم بها..درست الهندسة…انا اليوم على بعد ايام من مناقشة رسالة الدكتوراه في مجال المياه وبناء السدود ..لم تغب اللغة عني…لكن ديوان اسميته *اشجان قلب* ربما مزقت اوراقه الا ان كلماته لازل لساني يرددها..لا يستطيع الانسان انكار هواياته..ومشروع رواية *زواج افتراضي * توقف ..المهم اليوم قد أوقدت الشعلة فينا من جديد #بثينه العيسى شكرا لك وبالتوفيق دائما.

  8. خجل says:

    قرأته بقلبي لانه يشبهني
    لكن الفرق كان إني جبانه دائما ان اتخلى عن احلامهم فيني
    كلامك” يطلع مي بالعيون “كما قال من إستحل قلبي

  9. naser salih says:

    السلام عليكم
    تحية طيبة وبعد ،،
    قرأت ما كتبته بشغف ، فهناك كثير من التشابهات بيني وبينك غير انك كنت اكثر مني جرأة ..
    درست الهندسة فكانت مصيري المحتوم وبقرار مني ان لم ناخذ بالاعتبار تأثيرات المجتمع والتفكير السائد وقتئذ وكذلك سوق العمل.
    قبرت نفسي في الهندسة سنوات عديدات بدون ان احبها يوما ، ولطالما كنت اقول بأني اكرهها وبأني احب اللغة العربية والادب والعلوم الانسانية بشكل عام ، يوما ما صرحت بهذا امام دكتور كان يدرسني فقال (شن اديرهنا) أي ماذا تفعل هنا بيننا!
    انه لمن العسير على الانسان ان يكون مغتربا في كل محطة من محطات حياته ، في دراسته في تخصصه في عمله في نمط حياته في تفكيره في نقاشات من حوله.. الله المستعان
    كانت الكتب هي من تنقذني ، وتبقيني على قيد الامل ، بالرغم من اني لم اكن قارئا نهما (دودة كتب مثلك) فقل ما اجد وقتا للقراءة بعد صراع يومي طويل مع شؤون العمل والحياة.
    بثينى العيسى – وفقك الله
    اتمنى لك مزيدا من الابداع

    ناصر ..

  10. ملوك says:

    بثينه كن النوع الذي يحمل قنديله أمامه
    استقيت من قلمها قناعة عيش الحياة التي على مقاسي
    وليس مقاس الآخرين
    وهبني الله حيلة واحدة
    لما لا أعيشها بالشكل الذي أرتضيه لنفسي
    لا الذي يرتضيه لي الآخر

  11. قصة ملهمة و فيها من العبرة ما يستفيد منه اليافعين في يومنا الحاضر.

    سيرتك الناجحة اليوم هي نتيجة مسلسل تجاربك الذي خضتيها بكل جرأة استطعتي من خلال هذا التراكم في التجربة و البحث ان تحددي مسار الحب الذي يجمعك بالورقة و القلم .

  12. Huda says:

    فعلا هناك من يقرر دائما من نحن ويضعنا في خانة اللا خروج.. برافو عليكي لأنك قاومتي ورفضتي الموت وانتي ما زلتِ على قيد الحياة.

  13. على هذه الارض مايستحق الحياة ( قالها سيدها) says:

    في كل مره أدخل مكتبة تكوين و أراها أقول في نفسي أنها خلقت لهناك ..أعرف هذا الشعور عندما تكون في مكان لم تختاره ..أنا لم أختر تخصصي بل فرض على كانه الامل الاخير لانى (لست بنت البلد!) و درست بملل و غضب ..قليلاً من الضياع او ربما كثيراً منه و تخرجت بلا فرح ..و اشتغلت بنفس المهنة و كل يوم اقول لنفسي هذا ليس مكانى لكننى استمر ..أستمر !.. أقضي اوقاتى بقراءة و استراحتي بالعمل ايضاً بالقراءة (اتعرض لسخرية من زميلات المهنة ،صايرة افلاطون علينا !) لكن الى الان مازلت احلم بان يكون لى مكتبة و كانها الاحتواء الاخير لمن ضيع سبيله! ..لا أخفي هذه الحقيقة تكوين الان ملاذ حقيقي لى احياناً ازورها ليس لاشترى كتاب لانه اغلب كتبهم عندى لكن مجرد رغبة لتواجد بمكان يشبهني !..الى اليوم الذي نكون مثل بثينه او اقل منها قليلاً..و نتخذه خطوة مشابهة و نغير مايمكن تغييره ..ربما في يوماً ما !..سلام

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *