ستّ نصائح في الكتابة من جون شتاينبك

اكتب صفحة واحدة جيّدة كل يوم

اكتب صفحة واحدة جيّدة كل يوم

تم الإتفاق على اعتبار العام المنصرم، عام 2013، في أوساط القراءة والكتابة، هو عام للقراءة أكثر، وللكتابة بشكل أفضل، وللكاتب الأمريكي الراحل، جون شتاينبك، عدة نصائح لمحبي الكتابة، ولهواة الكتابة بشكل عام، لرفع مستوى كتاباته لشكل أكثر رقيًا و حرفية، حدد شتاينبك نصائحه المكثفة في ست نقاط. تحدث عنهم شتاينبك عام 1975 في مقابلة مع إحدى المجلات الأدبية الفرنسية الشهيرة، ننقلها لكم:

1- عند كتابة روايتك الخاصة، امنع عن نفسك دائمًا فكرة أنك اقتربت من النهاية، حتى لو كنت تستطيع كتابة 400 صفحة في اليوم، حاول أن تكون أكثر تركيزًا واكتب صفحة واحدة جيدة كل يوم، وحتى عندما تنتهي من كتابتها، حاول أن تكون بالتركيز الكافي بحيث أنك ستشعر بالدهشة عند الإنتهاء من الكتابة!.

2- عند كتابة المسودات الأولية لكتاباتك، حاول أن تحرر نفسك من كل القيود، واطرح أفكارك على الورق بأسرع ما يمكن، ولا تقُم بالتعديل أو بإعادة الكتابة حتى تنتهي تمامًا من تسجيل كل أفكارك، حتى لا تطير أفكارك وحتى لا تفقد الشغف، كما أن عادة ما تكون عملية الكتابة، حجة مستمرة من الكتاب تعوق تقدمهم في الكتابة.

3- حاول أن تنسى قرائك المفترضين، ففي المقام الأول، إن القراء الذين لا تعرف وجوههم، ولا أسمائهم، سوف يثيرون ذعرك حتى الموت، وفي المقام الثاني، وبعكس المسرح، ينبغي أن يكون جمهورك هو قارئ واحد، إنني قد وجدت أحيانا أنه من المفيد جدًا أن تنتقٍ لنفسك شخص واحد، شخص واحد و قارئ حقيقي، تكتب له.

4- إذا كان هناك فصل أو مشهد، يغالبك كتابته، وتعتقد أنك بحاجة إلى سرده، وتريد إضافته إلى العمل، حاول أن تنحّيه جانبًا بشكل مؤقت، وعندما تنتهي من بقية الكتابة، بإمكانك أن تعود مرة أخرى إليه، لربما تجد أن رغبتك الشديدة في إضافته، كان من الممكن أن تؤثر سلبًا في تماسك الحكاية، لأنه من الأساس لا يمكن أن ينتمي للقصة برمتها.

كن حذرًا من المشاهد أو المواقف الحكائية التي تكون مفضلة لديك جدًا

كن حذرًا من المشاهد أو المواقف الحكائية التي تكون مفضلة لديك جدًا

5- كن حذرًا من المشاهد أو المواقف الحكائية التي تكون مفضلة لديك جدا، فهي في كثير من الأحيان تبدو وكأنها خارج إطار النص، وليست متجانسة تماما مع بقية القصة أو الحكاية.

6- عندما تقوم بكتابة حوار ما بين الشخصيات، تحدثها بصوت عال أثناء الكتابة، وبهذا الحال، سوف يكتسب هذا الحوار طابع الحديث الحقيقي الواقعي.

ولكن ربما للمفارقة، قبل إثني عشر عامًا من هذه المقابلة، تحديدًا عام 1963، بعد حصول شتاينبك على جائزة نوبل في الأدب، لكتاباته الواقعية والخيالية ووعيه الإجتماعي الواضح في كتاباته، كان شتاينبك كان قد تحدث في خطاب تسلم الجائزة عن شيء مغاير تمامًا، يقول:

“لو كان هناك سحر في كتابة القصة، وانا مؤمن بذلك، لا يمكن لأي شخص على الإطلاق أن يقوم بإختزالها إلى شيء يشبه مقادير طبخة ما، ينقلها الفرد إلى الآخر، إن هذه المعادلة، معادلة الكتابة الإبداعية، تقع وحدها في كيان الكاتب الذي يشعر أنه ربما يحمل شيئًا ما مهمًا للقارئ. إذا ما امتلك الكاتب هذا الإلحاح للكتابة، إنه من الممكن أحيانًا، لكن ليس أبدًا من دائمًا، أن يجد طريقة لكتابة جيدة. يجب عليكم أن تدركوا هذا التفرد الذي يميز قصة جيدة من قصة أخرى سيئة مليئة بالاخطاء.”

بالتأكيد، رغم أن هذين الحديثين يناقضان بعضهما البعض، إلا أن شتاينبك ربما، بعد مرور 12 عامًا ، كان قد أصبح من النضج بمكان، كي يوجه نصائح سديدة وواضحة للكاتب الشاب. لا نعرف تحديدًا، ولكن نترك الرأيين للقارئ.

المصدر: موقع رفّي للكتب العربية. 

This entry was posted in نصائح الكتابة. Bookmark the permalink.

One Response to ستّ نصائح في الكتابة من جون شتاينبك

  1. ًWalaa says:

    لا أجد تناقضاً فيما قاله جون شتاينبك قبل وبعد 12 سنة، هل من الممكن أن يُشير إليّ أحد إلى التناقض؟ شكراً لكم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *